page 8080, entry [5273]Open original source
محمد بن عوف بن سفيان أبو جعفر الطائي، الحمصي الحافظ قدم دمشق سنة سبع عشرة ومئتين حدث عن أبي المغيرة، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا سهى أحدكم في صلاته فلا يدري أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ". وحدث عن أبيه، بسنده إلى الهدار وكان من أصحاب النبي ﷺ أنه قال للعباس بن الوليد ورأى إسرافه في خبز السميد وغيره: لقد رأيت رسول الله ﷺ وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا. قال محمد بن عوف بن سفيان: كنت ألعب في الكنيسة بالأكرة وأنا حدثٌ فدخلت الكرة إلى المسجد حتى وقعت بالقرب من المعافى بن عمران فدخلت لآخذها فقال لي: يا فتى، ابن من أنت؟ فقلت: أنا ابن عوف قال: ابن سفيان؟ قلت: نعم؛ فقال: أما إن أباك كان من إخواننا وكان ممن يكتب معنا الحديث والعلم، والذي كان يشبهك أن تتبع ما كان عليه والدك؛ فصرت إلى أمي فأخبرتها، فقالت: صدق يا بني، هو صديقٌ لأبيك؛ فألبستني ثوباً من ثيابه وإزاراً من أزره، ثم جئت إلى المعافى بن عمران ومعي محبرة وورق، فقال لي: اكتب، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد ربه بن سليمان، قال: كتبت لي أم الدرداء في لوحي مما تعلمني: اطلبوا العلم صغاراً تعلموا به كباراً، فإن لكل حاصدٍ ما زرع، خيراً كان أم شراً؛ فكان أول حديثٍ سمعته. توفي محمد بن عوف سنة تسعٍ وستين ومئة، وقيل: سنة اثنتين.