page 6673, entry [4133]Open original source
عن سعيد بن عمرو بن زرارة عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النّبيّ فتلا هذه الآية " إن المجرمين في ضلال وسعر " إلى قوله: " بقدر ". فقال رسول الله ﷺ: " نزلت هذه الآية في ناس يكذّبون بقدر الله ﷿ ". قال المصنّف: لا يحفظ لعمرو صحبة، وإنّما يقال: إن أباه زرارة له صحبة. قال محمد بن سعد: وفد إلى النّبيّ ﷺ وفد النّخع، وهم مئتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنّصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث، ثم جاؤوا رسول الله ﷺ مقرّين بالإسلام، وقد بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فقال رجل منهم يقال له زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا عجباً. قال له رسول الله ﷺ: " وما رأيت؟ " قال: رأيت أتاناً تركتها في الحيّ كأنها ولدت جدياً أسفع أحوى. فقال له رسول الله ﷺ: " هل تركت أمةً لك مصرّةً على حمل؟ " قال: نعم يا رسول الله، تركت أمة لي قد حملت. قال: " فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك ". قال: يا رسول الله، فما باله أسفع أحوى؟ قال: " ادن منّي " فدنا منه، فقال له: " هل بك من مرض تكتمه؟ " قال: نعم، والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد، ولا اطّلع عليه غيرك. قال: " فهو ذاك ". قال: يا رسول الله، ورأيت النّعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان. قال: " ذلك ملك العرب رجع إلى أحسن زيّه وبهجته ". قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض. قال: " تلك بقيّة الدّنيا ". قال: ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو، وهي تقول: لظى لظى، بصير وأعمى، أطعموني آكلكم أهلكم ومالكم. قال رسول الله ﷺ: " تلك فتنة تكون في آخر الزّمان ". قال: يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: " يقتل النّاس إمامهم، ويشتجرون اشتجار أطباق الرّأس " وخالف رسول الله ﷺ بين أصابعه " يحسب المسيء فيها أنه محسن، ويكون دم المؤمن أحلّ من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، وإن متّ أنت أدركها ابنك ". فقال: يا رسول الله، ادع الله أن لا أدركها. فقال رسول الله ﷺ: " اللهم لا يدركها ". فمات، وبقي ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول خلق الله خلع عثمان بالكوفة وبايع عليّاً.