page 5823, entry [3676]Open original source
عطية بن عروة ويقال: ابن سعد، ويقال: ابن عمرو بن عروة بن القين بن عامر بن عميرة السعدي له صحبة. روى عن سيدنا رسول الله ﷺ، نزل الشام، وكان ولده بالبلقاء. حدث عطية: انه قدم على النبي ﷺ في وفد من قومه من ثقيف، قال: فلما دخلنا على النبي ﷺ، فكان فيما ذكروا أن سألوه، فقال لهم: " هل قدم معكم أحد من غيركم؟ " قالوا: نعم، قدم معنا فتى منا خلفناه في رحلنا. قال: " فأرسلوا إليه ". قال: فلما دخلت عليه وهم عنده استقبلني فقال: " إن اليد المنطية هي اليد العليا والسائلة هي السفلى، فلا تسأل فإن مال الله مسؤول ومنطى ". وفي رواية: قدمت على رسول الله ﷺ، وكنت أصغر القوم. ثم ذكر الحديث، فقال: " ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئاً، فإن اليد العليا هي المنطية، وإن اليد السفلى هي المنطاة، وإن مال الله لمسؤول ومنطى ". فكلمني رسول الله ﷺ بلغتنا. وعن عطية، رجل من بني جشم، أن رسول الله ﷺ قال: " يا أيها الناس لا تسألوا قال كلمة خفية فإن الله ﷿ مسؤول ومنطي، فإن الله مسؤول ومنطي ". قال أبو وائل القاضي: كنت عند عروة بن محمد، فدخل علينا رجل، وكلمه بكلام أغضبه. قال: فقالم، ثم رجع وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما يطفئ النار بالماء، وإذا غضب أحدكم فليتوضأ ". وعن عطية بن عمرو السعدي أن النبي ﷺ قال: " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به البأس ". وحدث عطية: أنه كان ممن كلم النبي ﷺ يوم سبي هوازن، فقال: يا رسول الله، عشيرتك وأصلك، وكلا المرضعين درّتك، ولهذا اليوم اختبأناك، وهن أمهاتك وأخواتك وخالاتك. وكلم رسول الله ﷺ أصحابه، فرد عليهم سبيهم إلا رجلين، فقال النبي ﷺ: " اذهبوا فخيروهما ". فقال أحدهما: إني أتركه، وقال الآخر: لا أتركه. فلما أدبر، قال النبي ﷺ: " اللهم أخسّ سهمه ". فكان يمر بالجارية بالبكر وبالغلام فيدعه، حتى مرّ بعجوز فقال: إني آخذ هذه، فإنها أم حي، وهم يستنقذونها مني بما قدروا عليه؛ فكبر عطية وقال: خذها فوالله ما فوها ببارد ولا ثديها بناهد، ولا وافدها بواجد، عجوز بتراء شنية، مالها أحد، فلما رآها لا يعرض لها أحد تركها. وكان عطية بن عروة جد عروة بن محمد بن عطية المدني؛ ولي اليمن لعمر بن عبد العزيز، وتوفي بالشام.