page 4965, entry [3185]Open original source
عبد الرحمن بن عبيد ويقال ابن عبد أبو راشد الأردني له صحبة، سماه سيدنا رسول الله ﷺ وكناه. نزل الأردن، ويقال إنه نزل داريا. كانت كنيته، أبوة مغوية، بالغين المعجمة. حدث أبو راشد قال: قدمت على رسول الله ﷺ أنا وأخي أبو عاكية. من سروات الأزد، فأسلمنا جميعاً، فكتب لي رسول الله ﷺ كتاباً إلى جميع الأزد: من محمد رسول الله ﷺ من يقرأ عليه كتابي هذا، من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأقام الصلاة فله أمان الله، وأمان رسوله. وكتب هذا الكتاب العباس بن عبد المطلب. قال: في إسناده النضر بن سلمة، وهو كذاب يضع الحديث. وحدث أبو راشد عبد الرحمن بن عبد قال: قدمت على النبي ﷺ في مئة رجل من قومي. فلما دنونا من النبي ﷺ وقفنا، وقالوا لي: تقدم أنت يا أبا مغوية، فإن رأيت ما تحب رجعت إلينا حتى نتقدم إليه، وإن لم تر مما تحب شيئاً. انصرفت إلينا حتى ننصرف، فأتيت النبي ﷺ وكنت أصغر القوم، فقلت: أنعم صباحاً يا محمد، فقال النبي ﷺ: ليس هذا سلام المسلمين بعضهم على بعض، فقلت له: فكيف يا رسول الله؟ فقال: إذا أتيت قوماً من المسلمين قلت: السلام عليكم ورحمة الله، فقلت: السلام عليكم يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قال: وعليك السلام ورحمة الله، فقال لي النبي ﷺ: ما اسمك؟ ومن انت؟ فقلت: أنا أبو مغوية بن عبد اللات والعزى فقال لي النبي ﷺ: بل أنت أبو راشد عبد الرحمن، فأكرمني وأجلسني إلى جانبه، وكساني رداءه، وأعطاني حذاءه، ودفع إلي عصاه، وأسلمت، فقال للنبي ﷺ قوم من جلسائه: يا رسول الله، إنا نراك قد أكرمت هذا الرجل، فقال لهم رسول الله ﷺ: هذا شريف قوم فإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه. قال أبو راشد: وكان معي عبد لي يقال له سرحان، فأسلم معي، فقال لي النبي ﷺ: هل لك يا أبا راشد أن تعتقه فيعتق الله ﷿ بكل عضو منه عضواً منك من النار؟ قال أبو راشد: فأعتقته وقلت: اشهد يا رسول الله أنه حر لوجه الله، وانصرفت إلى أصحابي، فأدركت منهم قوماً، وفاتني منهم قوم، فأتوا النبي ﷺ فأسلموا. وفي رواية أنه ﷺ قال: من هذا معك؟ قلت: مولاي، قال: ما اسمه؟ قلت: قيوم، قال: كلا، ولكنه عبد القيوم. وأبو راشد هذا هو من ولد رحب بن خولان، وليس بداريا رحبي غيره وولده ومن ولده جماعة بداريا. قال محمد بن شعيب: حدث سعيد بن عبد العزيز أن عمر بن الخطاب كان يقاسم عماله نصف ما أصابوا بعند عزلهم، فقاسم خالد بن الوليد حتى إحدى نعليه. قال: وأراد مقاسمة أبي هريرة، فامتنع عليه لإمامته. قلت لسعيد: فما كان يلي؟ قال: البحرين، قلت: ولاه عمر؟ قال: نعم، قلت: فهل قاسم أبا عبيدة؟ قال: قد رد أبو عبيدة؟ قال: قد رد أبو عبيدة عمالته إلى بيت المال، وكان عمر أعمله على ألفي درهم في السنة، قلت: فردها كلها؟ قال: نعم. قال سعيد: ثم لم يزل العمال يقاسمون حتى كان عبد الملك، فكان يقاسمهم. قال: وكان معاوية يقاسمهم، يحاسبهم بنفسه، فقدم عليه أبو راشد من الأسد، من أهل فلسطين. قال سعيد: ويذكرون أن في الأسد أمانة. فلما ذهب يحاسبه بكى أبو راشد، فقال: ما يبكيك؟! قال: ما من المحاسبة أبكي، ولكن ذكرت حساب يوم القيامة، فتركه معاوية، فلم يحاسبه.