page 4910, entry [3138]Open original source
عبد الرحمن بن خالد فقال: أصبرتهم؟! لقد سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صبر الدابة، وما احب أن لي كذا وكذا وأني صرت دجاجة. قال: فدعا عبد الرحمن بن خالد بغلمان له أربعة فأعتقهم مكانهم. لما ولي العباس بن الوليد حمص قال ذات يومٍ لأشراف أهل حمص: يا اهل حمص، مالكم لا تذكرون أميراً من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرحمن بن خالد بن الوليد؟ فأسكت القوم، فقال عبد الرحمن بن خالد الحمصي: إن شاء الأمير أخبرناه. قال: فأخبرنا، قال: كان يدني شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس في أبنيتنا، ويمشي في أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشيع جنائزنا، وينصف مظلومنا من ظالمنا، ويخير بن علمائنا. وفي سنة ست أربعين مات عبد الرحمن بن خالد بن الوليد. قتله ابن أثال النصراني بحمص. وقيل: مات سنة تسع وأربعين. عبد الرحمن بن خالد لم يسم جده، كان أميراً على الصائفة. وليس هو بابن خالد بن الوليد لأنه قديم الوفاة. لم يدرك أبو حازم الغزو معه. قال زيد بن أسلم: كنت مع أبي حازم في الصائفة، فأرسل عبد الرحمن بن خالد - وكان أصلح من بقي من أهل بيته - إلى أبي حازم أن ائتنا حتى نسائلك، وتحدثنا، فقال أبو حازم: معاذ الله، أدركت أهل العلم لا يحملون الدين إلى أهل الدنيا، فلن أكون بأول من فعل ذلك، فإن كانت لك حاجة فأبلغنا، فتصدى له عبد الرحمن وسأل عنه، وقال: لقد ازددت علينا بهذا كرامة.