page 4747, entry [3007]Open original source
عبد الله بن موهب الهمداني، ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي وفد على عمر بن عبد العزيز. حدث عن قبيصة بن ذؤيب قال: أغار رجل من أصحاب النبي ﷺ على سرية من المشركين، فانهزمت فغشي رجل من المسلمين رجلاً من المشركين وهو منهزم، فلما أراد أن يعلوه بالسيف قال الرجل: لا إله إلا الله، فلم ينثن عنه حتى قتله، ثم وجد في نفسه من قتله، فذكر حديثه لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: فهلا نفثت عن قلبه، فإنما يعبر عن القلب اللسان. فلم يلبثوا إلا قليلاً حتى توفي ذلك الرجل القاتل، فدفن، فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله فحدثوا رسول الله ﷺ بذلك فقال: ادفنوه، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله فحدثوا رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إن الأرض قد أبت أن تقبله، فاطرحوه في غارٍ من الغيران. وعن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ: ما السنة في الرجل الكافر يسلم على يدي المسلم؟ فقال رسول الله ﷺ: هو أولى الناس بمحياه ومماته، قال عبد العزيز بن عمر: وشهدت عمر بن عبد العزيز قضى بذلك في رجل أسلم على يدي رجل، فمات وترك مالاً وابنةً له، فأعطى عمر ابنته النصف والذي أسلم على يديه النصف. زاد في حديث: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله بهذا الحديث وأمرهم أن يأخذوا به. وعن عمرو بن مهاجر قال: حضرت عمر بن عبد العزيز واختصم إليه رجلان، اشترى أحدهما من الآخر جارية صغيرة، واشترط البائع على المبتاع عتقها، فسأل عنها عمر ابن موهب فقال: يبطل البيع، وسأل عنها ابن حلبس فقال: جاز البيع، وبطل الشرط، قال عمر: لم ذلك؟ قال: من أجل الظهار. قال: صدقت، فأجاز البيع، وأبطل الشرط. قال المعلى بن رؤية التميمي: كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة وكان عند سليمان بنيعان، فلقيته في الطريق، فقال: ولى الأمير عبد الله بن موهب القضاء، ولو خيرت بين أن أحمل إلى حفرتي وبين ما ولي ابن موهب لا خترت أن أحمل إلى حفرتي. قال: قلت له: إن الناس يزعمون أنك الذي أشرت به. قال: صدقوا، إني إنما نظرت للعامة ولم أنظر له. وعن ابن موهب قال: ثلاث إذا لم تكن في قاضٍ فليس بقاضٍ: يسأل وإن كان عالماً، ولا يسمع من أحد شكية ليس معه خصمه، ولا يقضي إلا بعد أن يفهم.