page 4327, entry [2838]Open original source
عبد الله بن عبد الله بن الحارث ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو يحيى الهاشمي النوفلي. حدث عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. أنه اجتمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب فقالا: والله، لو بعثنا هذين الغلامين قال: لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله ﷺ فأمرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة. قال: فبينا هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا فقال: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فقالا: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا، فوالله لقد صبحت رسول الله ﷺ ونلت صهره فما نفسنا ذلك عليك، فقال: أنا أبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع. فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مر بنا، فأخذ بآذاننا، ثم قال: اخرجا ما تصرران، ودخل، فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش. قال: فكلمناه، فقلت: يا رسول الله، جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ونؤدي إليك ما يؤدي الناس. قال: فسكت رسول الله ﷺ ورفع رأسه إلى سقف البيت حتى أردنا أن نكلمه. قال: فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها كأنها تنهانا عن كلامه، فأقبل فقال: ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادع لي محمية بن الجزء وكان على العشور وأبا سفيان بن الحارث. قال: فأتياه، فقال لمحمية بن جزء: أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل فأنكحه، وقال لأبي سفيان: أنكح هذا الغلام ابنتك فأنكحني، ثم قال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس. وحدث عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت لأجد أحداً يخبرني أن رسول الله ﷺ سبح في سفر. فلم أجد أحداً يخبرني بذلك، حتى أخبرتني أم هانئ بنت أبي طالب أنه قدم عام الفتح فأمر بستر فستر عليه، فاغتسل ثم سبح ثمان ركعات. وحدث عبد الله بن عبد الله أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل كان يسبح سبحة الضحى. قال: فسألت وحرصت أن أجد أحداً من أصحاب النبي ﷺ يحدثني: هل سبح النبي ﷺ تسبيحة الضحى، فلم أجد أحداً من الناس يخبرني أن النبي ﷺ سبحها غير أم هانئ بنت أبي طالب، أخبرتني أن النبي جاء يوم الفتح، مكة، بعدما ارتفعت الشمس فأمر بثوب فستر عليه، ثم اغتسل، ثم قام يصلي، فركع ثمان ركعات. قال: فلا أدري: أقيامه فيهن أطول أم ركوعه، ولا أدري: أركوعه فيهن أطول أم سجوده. وكان ذلك فيهن متقارباً. قال: فلم أر رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى قبل ولا بعد غير تلك المرة. وأم عبد الله بن عبد الله خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب. وحدث عبد الله بن عبد الله عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن قال: مثل ما يقول. توفي عبد الله بن عبد الله بن الحارث سنة تسع وتسعين، قتلته السموم، ودفن بالأبواء وهو مع سليمان بن عبد الملك، وصلى عليه، وكان قد حج معه، فمات بالأبواء.