Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سفيان بن وهب أبو أيمن الخولاني

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 3330, entry [2301]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 3330, entry [2301]Open original source
سفيان بن وهب أبو أيمن الخولاني صاحب سيدنا رسول الله ﷺ شهد خطبة عمر ﵁ بالجابية، وسكن مصر وغزا المغرب. حدث سفيان بن وهب الخولاني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تأتي المئة إلا وعلى ظهرها أحد باق " قال: فحدثت به عبد الرحمن بن حجيرة، فقام، فدخل على عبد العزيز بن مروان فحدثه، فحمل سفيان، محمولاً، وهو شيخ كبير، فسأله عبد العزيز فحدثه، فقال: فلعله يعني أنه لا يبقي أحد مما كان معه إلى رأس المئة، فقال سفيان: هكذا سمعت رسول الله ﷺ. وحدث سفيان بن وهب أنه لما كان تحت ظل راحلة رسول الله ﷺ يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدثه ذلك ورسول الله ﷺ على كور، فقال: رسول الله ﷺ هل بلغت؟ فظننا أنه يريدنا فقلنا: نعم ثم أعاده ثلاث مرات، وقال فيما يقول: روحه في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وغدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وإن المؤمن عرضة وماله ونفسه، حرمته كما حرم هذا اليوم. وعن سفيان بن وهب الخولاني قال: كنت مع عمر بن الخطاب بالشام، فأتاه أهل ذمتها فقالوا: إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسل، ولا نجد، فقال عمر: أن المسلمين إذا دخلوا أرضاً فاستوطنوا فيها أشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح فلا بد مما يصلحهم فقالوا: إن عندنا شراباً نصنعه من العنب شبة العسل فقال عمر: فأتوني به، فأتوه فجعل يرفعه بإصبعه فيمتد كهيئة العسل فقال عمر: فإن هذا يشبه طلاء الإبل. قال: فأتوا بماء، قال: فأتوه بماء، فصب عليه الماء فشرب وشرب أصحابه فقال عمر: ما أطيب هذا، فارزقوا منه المسلمين. فمكث ما شاء الله أن يمكث، فإذا رجل قد خدر منه، فقام إليه المسلمون، فضربوه بنعالهم وقالوا: سكران سكران فقال الرجل: لا تقتلوني، والله ما شربت إلا الذي رزقنا منه عمر، فأتوه به عمر فقال الرجل: والله ما شربت إلا الذي رزقنا به عمر، فقام عمر بين ظهراني الناس فقال: أيها الناس إنما أنا بشر ولست أحل حراماً ولا أحرم حلالاً، وإن الله قد قبض نبيه ﷺ ورفع الوحي ثم قال: إني أبرأ إلى الله من هذا؛ أن أحلّ لكم حراماً فاتركوه، فأني أخاف أن يدخل الناس فيه دخولاً فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " كل مسكر حرام " ثم كان عثمان فمنعه. حدث سفيان بن وهب عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ أرسل إليه بطعام مع خضرة فيها بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول الله ﷺ فأبى أن يأكله، فقال له رسول الله ﷺ: ما منعك أن تأكل؟ قال: لم أر أثرك فيه يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: " استحي من ملائكة الله وليس بمحرَّم " وعن سفيان بن وهب قال: خضرت عمر بن الخطاب حين أتى بالطلاء بالجابية، قال: فكأني أنظر إليه حين جمع أصابعه فأدخلها في الإناء ثم رفعها، فلما رآه لا يسقط قال: لا بأس بهذا. سفيان بن وهب الخولاني من بني جعل، يكنى أبا أيمن، وفد على رسول الله ﷺ. شهد الفتح بمصر، وولي الإمرة لعبد العزيز بن مروان على بعث الطالعة إلى إفريقية سنة ثمان وسبعين، شهد حجة الوداع مع سيدنا رسول الله ﷺ وتوفي سنة اثنتين وثمانين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1030721
Book record
shamela-3118
Source record
1064921
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain