page 2524, entry [1856]Open original source
خالد بن رباح قيل: إن كنيته أبو رويحة، وهو أخو بلال بن رباح مؤذن سيدنا رسول الله ﷺ، له صحبة، سكن داريا. عن أم وبرة بنت الحارث قالت: جئنا رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وهو نازل بالأبطح، وقد ضربت عليه قبة حمراء، فبايعناه واشترط علينا، قالت: فنحن كذلك، إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي كأنه جمل أورق، فلقيه خالد بن رباح أخو بلال بن رباح، وذلك بعد ما طلعت الشمس، فقال: ما منعك أن تعجل الغدو على رسول الله ﷺ إلا النفاق، والذي بعثه بالحق، لولا شيء لضربت بهذا السيف فلحتك، وكان رجلاً أعلم. فانطلق سهيل إلى رسول الله ﷺ فقال: ألا ترى ما يقول لي هذا العبيد؟ فقال النبي ﷺ: دعه، فعسى أن يكون خيراً منك، فالتمسه فلا تحده. وكانت هذه أشد عليه من الأولى. روى عمر بن ميمون عن أبيه: أن أخاً لبلال كان ينتمي في العرب فيزعم أنه منهم، فخطب امرأة من العرب فقالوا: إن حضر بلال زوجناك قال: فحضر بلال فقال: أنا بلال بن رباح، وهذا أخي، وهو امرؤ سوء، سيئ الخلق، فإن شئتم أن تزوجوه فزوجوه، وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكن أخاه نزوجه، فزوجوه. قال آدم بن علي: سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله ﷺ يقول: الناس ثلاث أثلاث، فسالم وغانم وشاجب. فالسالم: الساكت، والغانم: الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر، والشاجب: الناطق بالخنا والمعين على الظلم. قال أبو عبيد: هكذا في الحديث، والشاجب الآثم الهالك، وهو يرجع إلى هذا. قال أبو مليكة: قدم عمر بن الخطاب ﵁ مكة، فكان يتوضأ بأجياد، فذهب يوماً إلى حاجته، فلقي طحبل بن رباح أخا بلال بن رباح فقال: من أنت؟ فقال: أنا طحبل بن رباح قال: لا بل أنت خالد بن رباح. رباح: براء مفتوحة وباء واحدة. واستعمله عمر على الأردن. وقيل: إن أبا رويحة أخو بلال في الإسلام، آخي بينهما سيدنا رسول الله ﷺ، لم يكن أخاه في النسب. قال عبد الجبار بن عبد الله بن محمد الخولاني: وقد قيل: إن الذي بحلب قبر خالد بن رباح أخي بلال، والله أعلم.