page 1175, entry [823]Open original source
إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال ابن أبي الدّرداء الأنصاريّ، صاحب رسول الله ﷺ أبو إسحاق روى عن أبيه، عن أم الدّرداء، عن أبي الدّرداء، قال: لمّا دخل عمر بن الخطاب الشّام سأل بلال أن يقرّه بالشام، ففعل ذلك، قال وأخي أبو رويحة الذي آخى بينه وبيني رسول الله ﷺ؟ فنزل في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقال لهم: قد جئناكم خاطبين، وقد كنّا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوّجونا فالحمد لله، وإنتردّنا فلا حول ولا قوّة غلاّ بالله. ثم إن بلالاً رأى في منامه النّبيّ ﷺ، وهو يقول له: " ما هذه الجفوة يا بلال! أما آن لك أن تزورني يا بلال؟ " فانتبه حزيناً وجلاً خائفاً، فركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النّبيّ ﷺ فجعل يبكي عنده، ويمرّغ وجهه عليه، فأقبل الحسنّ والحسين فجعل يضمّهما ويقبّلهما، فقالا له: يا بلال، نشتهي نسمع آذانك الذي كنت تؤذّنه لرسول الله ﷺ في السّحر، ففعل، فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلّما أن قال: الله اكبر الله أكبر، ارتجّت المدينة، فلّما أن قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، زاد تعاجيجها، فلّما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله، خرج العواتق من خدرهنّ؛ فقالوا: أبعث رسول الله ﷺ؟ فما رؤي يوماً أكثر باكياً وباكية بعد رسول الله ﷺ من ذلك اليوم. قال أبو الحسن محمد بن الفيض: توفي إبراهيم بن محمد بن سليمان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمئة.