page 916, entry [521]Open original source
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني الحافظ الفقيه قدم دمشق وسمع بها وبمصر وكان قد سمع ببلده وسمع بخراسان وببغداد. وروى عنه جماعة أعيان. حدث ببغداد عن أبي العباس محمد بن أحمد النيسابوري بسنده عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل النبي ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ قال: كل ذلك: يأتي الملك أحياناً في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه. قال: وهو أشده علي، ويتمثل لي الملك أحياناً رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول. كان أبو بكر الخوارزمي البرقاني ثقة، ورعاًن متثبتاً، فهماً لم نر في المشايخ أثبت منه، حافظاً للقرآن، عارفاً بالفقه، له حظ من علم العربية كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة فيه، وكان حريصاً على العلم منصرف الهمة إليه. وكان البرقاني يقول: ولدت في آخر سنة ست وثلاثين وثلاث مئة. وقال أبو بكر البرقاني: دخلت أسفرايين ومعي ثلاثة دنانير ودرهم واحد، فضاعت الدنانير مني، وبقي معي الدرهم حسب، فدفعته إلى بقال وكنت آخذ منه في كل يوم رغيفين، وآخذ من بشر بن أحمد جزءاً من حديثه وأدخل مسجد الجامع فأكتبه، وأنصرف بالعشي، وقد فرغت منه، فكتبت في مدة شهر ثلاثين جزءاًز ثم نفد ما كان لي عند البقال فخرجت عن البلد. سكن البرقاني بغداد ومات بها في يوم الأربعاء أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مئة. قال محمد بن علي الصوري: دخلت على البرقاني قبل وفاته بأربعة أيام أعوده. فقال لي: هذا اليوم السادس والعشرون من جمادى الآخرة، وقد سألت الله ﷿ أن يؤخر وفاتي حتى يهل رجب، فقد روي أن لله فيه عتقاء من النار عسى أن أكون منهم. قال الصوري: وكان هذا القول يوم السبت فتوفي صبيحة يوم الأربعاء مستهل رجب ودفن يوم الخميس. ﵀.