page 689, entry [225]Open original source
ذكر ما أعده الله من الثواب لمن صلى عليه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي واحدة. صلى الله عليه عشراً. وعن أنس بن مالك أن رسول الله قال من ذكرت عنده فليصل علي مئة. من صلى علي مرة صلى الله عليه عشراً وعن النبي ﷺ قال: من صلي علي صلاة صلى الله عليه عشر صلوات. وحطت عنه عشر خيطات. ورفع له عشر درجات. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: صلوا علي، فإن الصلاة علي كفارة لكم، فمن صلى علي صلى الله عليه. وعن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ، ما رأيت أسر وجها ولا أشرق لونا منك اليوم. قال: وما يمنعني وإنما خرج جبريل من عندي آنفاً؟ قال: يا محمد، من صلى عليك صلاة واحدة كتبت له بها عشر حسنات ورد عليه مثل ما صلى عليك. وعنه أن رسول الله ﷺ قال: أتاني جبريل ﵇ فقال: من صلى عليك صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً ورفعه عشر درجات. و عن أبي طلحة الأنصاري قال: دخلت على رسول الله. فعرفت البشر في وجهه فقلت له: يا أبي أنت وأمي يا رسول الله، ما رأيتك قط أحسن بشراً منك اليوم. قال: وما يمنعني وهذا الملك بعثه الله آنفاً إلي وأؤمأ بيده يقول لي يا محمد، أما يرضيك ألا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه أنا وملائكتي عشراً، ولا سلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت أنا وملائكتي عليه عشراً؟ وعن أبي طلحة قال: دخلت على النبي وأسارير وجهه تبرق فقلت: يا رسول الله ﷺ، ما رأيتك أطيب نفساً ولا أظهر بشراً منك في يومنا هذا، فقال: ومالي لا تطيب نفسي ويظهر بشري وإنما فارقني جبريل الساعة وقال: يا محمد، من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحى عنه عشر سييآت، ورفعه عشر درجات، وقال له الملك مثلما قال: لك. قال: يا جبريل، وما ذاك الملك؟ قال: إن الله ﷿ وكل بك ملكاً من لدن خلقك إلى أن يبعثك لا يصلي عليك أحد إلا قال: وأنت صلى الله عليك. وفي رواية: ورد الله عليه مثل قوله. وعرضت علي يوم القيامة. وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي في كل يوم جمعة أربعين مرة محى الله عنه ذنوب أربعين سنة ومن صلى علي مرة واحدة فتقبلت منه محى الله عنه ذنوب ثمانين سنة. ومن قرأ " قل هو الله أحد " أربعين مرة حتى يختم السورة بنى الله منارا في جسر جهنم حتى يجاوز الجسر. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي صلاة تعظيماً لحقي جعل الله له من تلك الكلمة ملكاً، جناح له في المشرق وجناح له في المغرب، ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملوى تحت العرش يقول الله له: صل الله على عبدي كما صلى على نبيي فيصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيصلي عليه إلى يوم القيامة. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: يا أيها الناس، إنا أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم علي في دار الدنيا صلاة، إنه قد كان في الله وملائكته كفاية. إن الله قال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما " خص بذلك المؤمنين ليثبتهم عليه. وعن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى علي كنت شفيعه يوم القيامة. وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: من كتب عني علماً، وكتب معه صلاة علي لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب. وعن علي بن أبي طالب عن أبي بكر أنه قال: الصلاة على النبي ﷺ أمحق للذنوب من الماء للنار، والسلام على النبي ﷺ أفضل من عتق الرقاب. والزكاة على النبي أفضل من مهج الأنفس في سبيل الله ﷿، وحب رسول الله أفضل من ضرب البيد في سبيل الله ﷿. وعن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يفارق رسول الله منا خمسة أو أربعة من أصحاب النبي ﷺ لما ينويه من الخروج بالليل والنهار. قال: فجئته وقد خرج، فاتبعته فدخل حائطاً من حيطان الأشراف، فصلى فسجد، فأطال السجود. قلت: قبض الله روحه. قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: ما لك؟ فقلت: يا رسول الله، أطلت السجود، قلت: قبض الله روح رسوله، لا أراه أبداً. قال: سجدت شكراً لربي فيما أبلاني من أمتي: من صلى علي صلاة من أمتي كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيآت وفي حديث آخر بمعناه: من صلى علي منهم صلاة كتبت له بغير حساب. وعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ خرج يوماً وفي وجهه السرور فقال: إن جبريل ﵇ جاءني فقال: ألا أبشرك يا محمد بما أعطلك الله من أمتك وما أعطى أمتك منك: من صلى عليك منهم صلاة صلى الله عليه، ومن سلم عليك سلم الله عليه. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: إن أولاكم بي يوم القيامة أكثركم علي صلاة وعن عامر بن ربيعة أن رسول الله ﷺ قال: من صلى علي صلاة صلى الله عليه وملائكته، فليكثر عبد أو ليقل. وعن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد يصلي علي صلاة إلا وهي تبلعه. يقول له الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي في كتاب لم تزل الصلاة جارية له مادام اسمي في ذلك الكتاب. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب. وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: أكثروا من الصلاة علي فإنها لكم زكاة، وإذا سألتم الله فسلوه الوسيلة، فإنها أرفع درجة في الجنة، وهي لرجل، وأنا أرجو أن أكون. وعن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قالوا: يا رسول الله ﷺ، ما معنى قول الله ﷿: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما " فقال: إن هذا من المكتوم، ولولا أنكم سألتموني ما أخبرتم، إن الله وكل بي ملكين، فلا أذكر عند عبد فيصلي علي إلا قال الملكان: غفر الله لك. وقال الله ﷿؛ وملائكته جواباً للملكين: آمين. ولا أذكر عند عبد فلا يصلي علي إلا قال الملكان: لا غفر الله لك. وقال الله ﷿ وملائكته جواباً للملكين: آمين. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي. فإن من صلى - يعني: علي - صلاة من صلىالله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة. وعنه قال: من صلى على رسول الله ﷺ صلاة صلى الله عليه وملائكته بها سبعين صلاة، فليقل من ذلك أو ليكثر. وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله أعطاني ملك من الملائكة يقوم على قبري إذا أنا مت، فلا يصلي علي عبد صلاة إلا قال: يا حمد، فلان بن فلان يصلي عليك، يسميه باسمه واسم أبيه، فيصلي الله عليه مكانها عشراً. وفي رواية أن الله ﷿ أعطى ملكاً من الملائكة أسماع الخلق، فهو قائم على قبري إلى يوم القيامة، لا يصلي علي أحد صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه. وقال: يا حمد، صلى عليك فلان بن فلان، وكفل لي الرب أن أرد عليه بكل صلاة عشراً. وفي رواية فيصلي الرب على ذلك الرجل بكل واحدة عشراً وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: لا تجعلوني كقدح الراكب. قال: قيل: يا رسول الله ﷺ، وما قدح الراكب؟ قال: الراكب يملأ قدحه، فإذا أراد أن يشرب منه شرب، وإن أراد أن يتوضأ توضأ منه وإلا أهراقه. اجعلوني في أول الدعاء وأوسطه وآخره. وعن رويفع بن ثابت الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: من صلى على محمد ﷺ فقال: اللهم، أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي. قال محمد بن المكرم: جامع هذا المختار هذا جدنا الذي ننتسب إليه ﵀. وعن مصعب بن عمير الأنصاري عن أبيه وكان بدرياً قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحى عنه بها عشر سييآت، وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاةً كان أقربهم مني منزلة. وعن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: من ذكرت عنده فلم يصل علي خطي به يوم القيامة من الجنة إلى النار. وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: لا يجلس قوم مجلساً لا يصلون فيه على رسول الله ﷺ إلا كان حسرة، وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب. وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: ما من عبد صلى علي صلاة إلا عرج بها ملاك حتى يجئ بها وجه الرحمن فيقول: اذهبوا بها على قبر عبدي تستغفر لصاحبها وتقر بها عينه. وعن عائشة قال: زيينوا مجالكم بالصلاة على النبي. وعن وهب بن منبهة قال: الصلاة على النبي ﷺ عبادة. وعن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما أثرة أثره الله بها من بين الرسل، واختصكم بها من بين الأمم، فقابلوا نعمة الله بالشكر. وروى الواحدي بسنده عن سهل بن محمد بن سليمان قال: هذا التشريف الذي شرف الله تعالى به نبينا يقول: " إن الله وملائكته يصلون على النبي " أبلغ وأتم من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود له، لأنه لا يجوز أن يكون لله تعالى مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ﷺ ثم عم الملائكة بالصلاة عليه. فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختص به الملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك. هـ تعالى مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ﷺ ثم عم الملائكة بالصلاة عليه. فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختص به الملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك. قال الواحدي: وهذا الذي قاله سهل منتزع من قول المهدي، ولعله رآه ونظر إليه فأخذه منه وشرحه وقابل ذلك بتشريف آدم فكان أبلغ وأتم منه. والله أعلم. /