page 580, entry [138]Open original source
سفينة أبو عبد الرحمن ويقال أبو البختري قيل: كان اسمه مهران، وقيل: أحمر، ويقال: رومان. فسماه رسول الله ﷺ سفينة. وكان لأم سلمة زوج النبي ﷺ فأعتقته، وأشترطت عليه أن يخدمه ما عاش، وكان سفينة من مولدي الأعراب. وروي أن سفينة كان مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ. له صحبه. وقيل: هو مولى رسول الله ﷺ. وروى عنه بنوه عبد الرحمن ومحمد وزياد وكثير، وسعيد بن جمهان. وعن عمران البجلي عن مولى لأم سلمة قال: كنا مع رسول الله ﷺ فمرنا بواد أو بنهر فكنت أعبر الناس فقال النبي ﷺ: ماكنت منذ اليوم إلا سفينة. حدث سفينة قال: قال رسول الله ﷺ: الخلافة في أمتي تكون سنة ثم ملكاً بعد ذلك. وذكر الحديث. قال الراوي: قال لسعيد: أين لقيت سفينة قال: لقيته ببطن نخلة في زمان الحجاج. فأقمت عنده ثمان ليالٍ أسأله عن أحاديث رسول الله ﷺ: قال: قلت: ما اسمك؟ قال: ما أنا بمخبرك. سماني رسول الله ﷺ سفينة. فقلت: ولما سماك سفينة؟ قال: خرج رسول الله ﷺ ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم، فقال لي ابسط كساءك، فبسطت فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه علي. فقال لي رسول الله ﷺ: احمل فإنما أنت سفينة فلو حملت يومئذ قدر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي إلا أن يخفوا. وفي رواية: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فكلما أعيا بعض قومي ألقى علي سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئاً كثيراً، فقال النبي ﷺ: أنت سفينة. قال سفينة: قالت أم سلمة: أعتقك على أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت. قلت: ولو لم تشترطي علي لخدمت رسول الله ﷺ، أو ما فارقت رسول الله ﷺ. فأعتقتني أو شارطتني أن أخدم رسول الله ﷺ ما عشت. وعن سفينة قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين. وعنه قال: لقيني الأسد فقلت: أنا سفينة، مولى رسول الله ﷺ قال: فضرب بذنبه الأرض وقعد. وعن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: كنت في سفر فعرض لي الأسد فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة، مولى رسول الله ﷺ قال: فولى رافعاً ذنبه يهمهم. وكان النبي ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع من الجنابة. وعنه قال: ركبنا في سفينة تجاراً في البحر، فانكسرت السفينة، فرمى بنا البحر، فخرجت أمشي لا أدري أين أتوجه. فكان أول شئ رأيت الأسد. فقلت: أي يا أبا الحارث، أنا مولىً لرسول الله ﷺ فهمهم فدفعني برأسه، فجعلت أندفع حتى أوقفني على الطريق، وفي رواية: ثم همهم، فظننت أن السلام.