Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر إثبات شفاعته لأهل الكبائر من أمته

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 442, entry [111]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 442, entry [111]Open original source
ذكر إثبات شفاعته لأهل الكبائر من أمته وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إن لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته واختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله يوم القيامة لمن مات لا يشرك بالله شيئاً ". وحدث أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: " أن لكل نبي شفاعة ودعوةً دعا بها في أمته فاستجيب له. وإني أريد إن شاء الله أن أدّخر دعوتي لأمتي يوم القيامة ". وعن أبي هريرة: في قول الله ﷿: " عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ". قال: قال النبي ﷺ: " هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي ". وعن ابن عباس: في قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً " قال: المقام المحمود: مقام الشفاعة. وعن أبي هريرة قال: سألت رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، ماذا ردّ إليك ربك في الشفاعة؟ قال: " والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني من ذلك من أمتي لما رأيت من حرصك على العلم، والذي نفس محمد بيده، لما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي لهم، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً، وأن محمداً رسول الله، يصدق لسانه قلبه، وقلبه لسانه ". وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ". وعن معبد بن هلال العنزي قال: اجتمع رهط من أهل البصرة، وأنا فيهم، فأتينا أنس بن مالك وتشفعنا إليه بثابت البناني، فدخلنا عليه، فأجلس ثابتاً معه على السرير فقلت: لا تسلوه عن شيء غير هذا الحديث، فقال ثابت: يا أبا حمزة، إخوانك من أهل البصرة جاؤوا يسألونك عن حديث رسول الله ﷺ في الشفاعة، فقال: حدثنا محمد ﷺ قال: " إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيؤتى آدم فيقولون: يا آدم، اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن ائتوا إبراهيم، فإنه خليل الله، فيؤتى إبراهيم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى صفوة الله فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فإنه روح الله وكلمته، فيؤتى عيسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمدٍ ﷺ، فأوتى فأقول: أنا لها، فأنطلق فأستأذن على ربي ﷿، فيؤذن لي عليه فأقوم بين يديه مقاماً، فيلهمني فيه محامد لا أقدر عليها الآن، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أي ربِّ، أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال برة أو مثقال شعيرة من إيمان فأخرجه. فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً فيقال: يا محمد، ارفع رأسك وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أي ربِّ، أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه ذرة أو مثقال خردلة من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفَّع، فأقول: أي ربِّ، أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال خردلة من إيمان فأخرجه من النار. فلما رجعت من عند أنس قلت لأصحابي: هل لكم في الحسن؟ وهو مستخف في منزل أبي خليفة في عبد القيس. فأتيناه فدخلنا عليه، فقلنا: جئنا من عند أخيك أنس، فلم نسمع مثل ما حدثنا به في الشفاعة. قال: كيف حدثكم؟ قال: فحدثناه الحديث حتى إذا بلغنا قال: هيه. قلنا: لم يزدنا على هذا. قال: قد حدثنا هذا الحديث، وهو جميع، حدثني منذ عشرين سنة، ولقد ترك شيئاً، فلا أدري أنسي الشيخ أم كره أن يحدثكموه فتتكلوا، حدثني.. ثم قال في الرابعة: ثم أعود فأخر له ساجداً، ثم أحمد بتلك المحامد فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: أي ربِّ، ائذن فيمن قال لا إله إلا الله، بها صادقاً. قال: فيقول: ليس لك، وعزتي وكبريائي وعظمتي. لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله. قال: فأشهد على الحسن لحدثنا بهذا الحديث يوم حدثنا به أنس. وعن أنس بن مالك قال: حدثني نبي الله ﷺ قال: " إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط إذ حياني عيسى. قال: فقال: هذه الأنبياء ﵈ قد جاءتك يا محمد ينسلون أو قال: يجتمعون إليك، فيدعون الله ﷿ أن يفرق جميع الأمم إلى حيث يسأل الله ﷿ لغم ما هم فيه، والخلق ملجمون في العرق. فأما المؤمن فهو عليه كالزُّكمة. وأما الكافر فيغشى من الموت، قال: قال عيسى ﵇: انتظر حتى أرجع إليك، قال: ذهب نبي الله ﷺ، فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل فأوحى الله ﵎ إلى جبريل ﵇ أن اذهب إلى محمد فقل له. ارفع رأسك. سل تعط. واشفع تشفع. قال: فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنساناً واحداً. قال: فما زلت أتردد على ربي، فلا أقوم منه مقاماً إلا شفعت، حتى أعطاني الله ﷿ من ذلك أن قال: يا محمد، أدخل من أمتك من خلق الله من شهد أنه لا إله إلا الله يوماً واحداً، مخلصاً، ومات على ذلك ". وعن ابن عمر قال: تصير الأمم جثىً، كل أمة مع نبيها فيجيء رسول الله ﷺ مع أمته فيؤتى بهم على كوم مشرف على الأمم كلها فيقال: يا فلان: اشفع فيردها بعضهم إلى بعض حتى ينتهوا إلى رسول الله ﷺ فذلك قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ". وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. وقال: إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن. فبينما هم كذلك استعانوا بآدم فيقول: لست صاحب ذلك، ثم يأتون موسى فيقول كذلك، ثم بمحمد ﷺ بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً، يحمده أهل الجمع كلهم ". وعن أبي نضرة قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبر البصرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إنه لم يكن نبي إلا وله دعوة ينجزها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، فآدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر، ويطول يوم القيامة على الناس ويشتد حتى يقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبينا آدم أبي البشر ليشفع لنا إلى ربه، فيقضي بيننا، فينطلقون إلى آدم فيقولون: يا آدم، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا، فيقول آدم: لست هناكم، إني أخرجت من الجنة بخطيئتي، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا نوحاً، فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح، اشفع لنا إلى ربك فيقضي بيننا، فيقول: لست هناكم، إني دعوت دعوة أغرقت أهل الأرض، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول: لست هناكم، إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات قوله: " إني سقيم " وقوله: " بل فعله كبيرهم هذا " وقوله للملك حين مر به فقال رسول الله ﷺ: والله ما أرد بهن إلا عزة لدين الله فإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا موسى عبداً اصطفاه الله برسالته وكلمه، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول: إني لست هناكم، إني قتلت نفساً بغير نفس، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول: إني لست هناكم، إني اتخذت إلهاً من دون الله، فإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، أرأيتم لو كان متاع في وعاء مختوم كان يقدر على ما فيه حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا، فيقول: فإن محمداً ﷺ خاتم النبيين وقد حضر، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتون فيقولون: يا محمد، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا، فأقول: أنا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى. فإذا أراد الله أن يقضي من خلقه نادى منادٍ: أين أحمد وأمته؟ أين أحمد وأمته؟ فيجيئون فنحن الأولون الآخرون، آخر من يبعث وأول من يحاسب، فتفرج لنا الأمم عن طريقنا، فنمضي غراً محجلين من آثار الطهور، فتقول الأمم: كادت هذه الأمم أن تكون أنبياء كلها ". وعن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " للأنبياء منابر من ذهب فيجلسون عليها، قال: ويبقى منبري لا أجلس عليه أو قال: لا أقعد عليه قائماً بين يدي ربي، منتصباً بأمتي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة، وتبقى أمتي بعدي، فأقول: يا رب، أمتي أمتي. قال: فيقول الله ﷿: يا محمد، وما تريد أن أصنع بأمتك؟ فأقول: يا رب، عجل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون، فنمهم من يدخل الجنة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكاً برجال قد بعث بهم إلى النار، حتى إن مالكاً خازن النار يقول: يا محمد، ما تركت النار لغضب ربك في أمتك من نقمة ". وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: " أعطيت خمساً ولا أقول فخراً: بعثت إلى الأحمر والأسود. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً. وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد كان قبلي. ونصرت بالرعب، يسير من أمامي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة، وادخرتها لأمتي إلى يوم القيامة. وهي إن شاء الله نائلةٌ من لا يشرك بالله شيئاً ". وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول: " ألا كل نبي أعطي عطية فتنجزها، وإني اختبأت عطيتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة ". وعن عبد الله قال: أول من يشفع روح القدس جبريل ثم إبراهيم ثم موسى، ثم يقوم نبيكم ﷺ رابعاً فيشفع فيما لا يشفع فيه أحد سواه. وعن عبد الله قال: يعذب الله قوماً من أهل الإيمان فتخرجهم شفاعة رسول الله ﷺ، لا يبقى منهم إلا من ذكر الله منهم في القرآن: " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " إلى قوله: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " ثم قال: هؤلاء الذين لا تنفعهم شفاعة الشافعين. وعن عبد الله بن مسعود: يشفع نبيكم ﷺ رابع أربعة: جبريل ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نبيكم ﷺ، لا يشفع أحد في أكثر مما يشفع فيه نبيكم، ثم النبيون ثم الصديقون ثم الشهداء. ويبقى قوم في جهنم فيقال لهم: " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين " وإلى قوله: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين ". قال ابن مسعود: فهؤلاء الذين يبقون في جهنم. وعن ابن عباس: في قوله ﷿: " ولسوف يعطيك ربك فترضى ". قال: رضاه أن يدخل أمته كلهم الجنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1029729
Book record
shamela-3118
Source record
1063929
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ذكر إثبات شفاعته لأهل الكبائر من أمته — shamela-3118 · Hadith Research Library