Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب تطهير قلبه من الغل

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 360, entry [102]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 360, entry [102]Open original source
باب تطهير قلبه من الغل وعن أنس ﵁: أن النبي ﷺ أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، وأخذه فصرعه وشق عن قلبه فاستخرج القلب، فشق القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه فأعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره قالوا إن محمداً قد قتل، فاستقبلوه فرأوه منتقع اللون. قال أنس ﵁: فقد كنت أرى أثر المخيط في صدره ﷺ. وعن أنس ﵁: أن الصلاة فرضت بمكة وأن ملكين أتيا رسول الله ﷺ فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، فأخرجا حشوته في طست من ذهب، فغسلاه بماء زمزم، ثم كبسا جوفه حكمة وعلماً. وعن أبي العجفاء قال: حدثني شداد بن أوس قال: أقبل رجل من بني عامر شيخٌ كبير يتوكأ على عصاه حتى مثل بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إنك تفوه بأمر عظيم، تزعم أنك رسول الله، أرسلت إلى الناس كما أرسل موسى بن عمران وعيسى بن مريم والنبيون، وإنما أنت رجل من العريب ممن يعبد هذه الحجارة والتماثيل فما لك والنبوة؟ وإنما النبوة من بيتين، من بيت خلافة وبيت نبوة، ولست من هذا ولا هذا، ولكن لكل قول حقيقة ولكل بدو شأن، فحدثني بحقيقة قولك وبدو شأنك. قال: وكان رسول الله ﷺ حليماً لا يجهل، فقال له: " يا أخا بني عامر، إن للأمر الذي سألتني عنه قصصاً ونبأ، فاجلس حتى أنبئك بحقيقة قولي وبدء شأني "، قال فجلس العامري، وتهافت العرب حذواً بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: " إن والدي لما بنى بأمي حملت، رأت فيما يرى النائم أن نوراً خرج من جوفها، فجعلت تتبعه بصرها حتى ملأ ما بين السماوات والأرض نوراً، فقصت ذلك على حكيمة من أهلها، فقالت لها: والله لئن صدقت رؤياك ليخرجن من بطنك غلام يعلو ذكره بين السموات والأرض، وكان هذا الحي من بني سعد بن هوزان ينتابون نساء أهل مكة فيحضنون أولادهم، وينتفعون بخيرهم، وإن أمي ولدتني في العام الذي قدموا فيه، وهلك والدي فكنت يتيماً في حجر عمي أبي طالب، فأقبل النسوان يتدافعنني ويقلن: ضرع صغير لا أب له، فما عسانا أن ننتفع به من خير؟ وكانت فيهن امرأة يقال لها أم كبشة بنت الحارث، فقالت: والله لا أنصرف، عامي هذا، خائبة أبداً، فأخذتني وألقتني على صدرها، فدر لبنها فحضنتني، فلما بلغ ذلك عكي أبا طالب أقطعها إبلاً ومقطعات من الثياب ولم يبق عم من عمومتي إلا أقطعها وكساها، فلما بلغ ذلك النسوان أقبلن إليها فقلن: والله يا أم كبشة لو علمنا بركة هذا الغلام تكون هكذا ما سبقتنا إليه. قال: ثم ترعرعت وكبرت، وقد بغضت إلى أصنام قريش والعرب، فلا أقربها ولا آتيها، حتى إذا كان بعد زمين خرجت بين أتراب لي من العرب نتقاذف بالأجلة يعني البعر، فإذا بثلاثة نفر مقبلين، معهم طست من ذهب مملوء ثلجاً، فقبضوا علي من بين الغلمان، فلما رأى ذلك الغلمان انطلقوا هراباً، ثم رجعوا فقالوا: يا معشر النفر، إن هذا الغلام ليس منا ولا من العرب. وإنه لابن سيد قريش وبيضة المجد، وما من حي من أحياء العرب إلا لآبائه في رقابهم نعمة مجللة، فلا تصنعوا بقتل هذا الغلام شيئاً، فإن كنتم لا بد قاتليه فخذوا أحدنا فاقتلوه مكانه. قال: فأبوا أن يأخذوا مني فدية، فانطلقوا وأسلموني في أيديهم فأخذني أحدهم فأضجعني إضجاعاً رقيقاً فشق ما بين صدري إلى عانتي، ثم استخرج قلبي فصدعه، فاستخرج منه مضغة سوداء منتنة فقذفها ثم غسله في تلك الطست بذلك الثلج ثم رده، ثم أقبل الثاني فوضع يده على صدري إلى عانتي فالتأم ذلك كله، ثم أقبل الثالث وفي يده خاتم له شعاع فوضعه بين كتفي ويدي، فقد لبثت زماناً من دهري وأنا أجد برد ذلك الخاتم، ثم انطلقوا وأقبل الحي بحذافيرهم وأقبلت معهم أمي التي أرضعتني. فلما رأت ما بي التزمتني، قالت: يا محمد: قتلت لوحدتك وليتمك، وأقبل الحي يقبلون ما بين عيني إلى مفرق رأسي ويقولون: قتلت لوحدتك وليتمك، احملوه إلى أهله لا يموت عندنا، فحملت إلى أهلي. فلما رآني عمي أبو طالب قال: والذي نفسي بيده لا يموت ابن أخي حتى تسود به قريش جميع العرب، احملوه إلى الكاهن، فحملت إليه، فلما رآني قال: يا محمد حدثني ما رأيت، وما صنع بك فأنشأت أقص عليه القصص. فلما سمعه وثب علي فالتزمني وقال: يا للعرب اقتلوه، فو الذي نفسي بيده لئن بقي حتى يبلغ مبالغ الرجال ليشتمن موتاكم، وليسفهن رأيكم، وليأتينكم بدين ما سمعتم بمثله قط. قال: فوثبت عليه أمي التي أرضعتني فقالت: إن كانت نفسك قد غمتك فالتمس لها من يقتلها، فإنا غير قاتلي هذا الغلام، فهذا بدو شأني، وحقيقة قولي ". قال: فقال العامري: فما تأمرني يا محمد؟ قال: " آمرك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وتصلي الخمس بوقتهن، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وتؤدي زكاة مالك ". قال: فما لي إن فعلت ذلك؟ قال: " جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، وذلك جزاء من تزكى ". قال: يا محمد، فأي المستمعات أسمع؟ قال: " جوف الليل الدامس، إذا هدأت العيون، فإن الله حي قيوم يقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له ذنبه؟ هل من سائل فأعطيه سؤله؟ " قال: فوثب العامري فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1029721
Book record
shamela-3118
Source record
1063921
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
باب تطهير قلبه من الغل — shamela-3118 · Hadith Research Library