Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٣ - (ع) خالد بن زيد بن كليب أبو أيوب الأنصاري النجاري ﵁.

علاء الدين مغلطاي - قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق · page 300, entry [275]

قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق — علاء الدين مغلطاي

page 300, entry [275]Open original source
١٠٣ - (ع) خالد بن زيد بن كُلَيْب أبو أيوب الأنصاريُّ النَّجاريُّ ﵁. ذكره ابن إسحاق في كتاب «المبتدأ» وغيره أن تُبَّعًا لما نزل يثرب وليس بها يومئذ بناء وأخبره العلماء الأربعمائة الذين تخيروا نزولها أنها مُهاجَرُ نبيّ يبعث في آخر الزمان اسمه محمد، فابتنى به تُبَّعٌ، وبنى لأولئك العلماء دورًا بعددهم، وزوجهم بجواري، وبنى للنبي ﷺ بيتًا معدًّا له، وكتب للنبي ﷺ كتابًا يخبره بإسلامه واتِّباعه، وذلك قبل مولده ﷺ بألف سنةٍ، قال: فكان أبو أيوب من نسل أولئك العلماء، وأن البيت الذي نزله ﷺ المنسوب لأبي أيوب هو البيت الذي بناه تُبَّعٌ له ﷺ. وقال العسكريُّ: كان من أخوال النبيّ ﷺ وكان فاضلًا - روى عنه سليمان بن فَيْرُوز، وروى له أيضًا حديثًا عن أبي هريرة فقيل له: أنت صاحب منزلِ رسولِ اللهِ ﷺ وتحدث عن أبي هريرة فقال: إن أبا هريرة قد سمع، وأحدث عن أبي هريرة أحبُّ إليَّ من أن أحدِّث عن رسول الله ﷺ. وخرج إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من النبيّ ﷺ. وفي «كتاب الصحابة» (¬١) للطبري: وهو أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة في قول جميعهم. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير، والروم يتعاهدون قبره ويرشونه ويستسقون به إذا قحطوا. وفي كتاب «الطبقات» (¬٢) لابن سعد: له من الولد عبد الرحمن، وقد انقرض ولده، ولا نعلم له عقبًا (¬٣). قال ابن سعد: ولما ثقل قال لأصحابه: إن أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم. وفي «تاريخ الواقدي»: شهد مع عليٍّ صفّين. وقال البغويُّ (¬١): سكن دمشق، وشهد مع عليٍّ الجمل وصفين والنهروان، ولما مات قبر ليلًا، وأمر يزيد بن معاوية بالخيل تقبل عليه وتدبر حتى عمّى قبره، وكان أوصى بذلك، فلما أصبحوا سألتهم الروم فقالوا: لقد مات فيكم الليلة عظيم. فقالوا: هذا رجل من أصحاب نبينا ﷺ ومن أقدمهم إسلامًا، والله لئن مُسَّ قبره لا يُضرَبُ ناقوس بأرض العرب. قال مجاهد: فبنى الروم على قبره بناءً وعلقوا عليه أربع قناديل مسرجة. وفي كتاب الباوردي: عن عبد الله بن أبي رافع: كان على مقدمة عليّ يوم صفّين، وهو الذي خاصم الخوارج يوم النهروان، وهو الذي قال: والله لا أسكن أرضًا يسب فيها عليّ. فخرج إلى ساحل البحر فأقام به حتى مات. وفي «أنساب الخزرج» (¬٢) للحافظ الدمياطي: وهو أحد من جمع القرآن العظيم في عهد رسول الله ﷺ، وله من الولد [عمرة] (¬٣) ولها صحبة، وكان شيخنا عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ الأنصاريُّ المعروف بالعماد ابن النحاسِ نزيل دمشق يقول: إنه من ولد أبي أيوب. وفي «تاريخ دمشق» (¬٤) لابن عساكر: روى عنه أبو رهم السماعيُّ وحيويل بن هاعان الناشريُّ وعبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة الكنعيُّ. وذكر عن ابن عباس (¬٥) أنه حرس النبيَّ ﷺ ليلة بنائه بصفيةَ، وأن النبي قال له تلك الليلة: «رَحِمَكَ اللَّهُ» مرتين. ولما (¬١) توجه عليٌّ إلى البصرة ولَّى أبا أيوب المدينة. ولما (¬٢) قدم على ابن عباس أعطاه أربعين ألفًا وعشرين مملوكًا، وقال: هذا لك في كل سنة. وفي «تاريخ الحافظ أبي بشر الدولابي»: عن شيخ من أهل دمشق قال: نظرت إلى قبره وعليه ثلاثة أطيار بيض، وأنهم يسرجون حوله بأربع سرج زنبق. قال ابن يونس: وحضر مجاهد موته سنة اثنتين وخمسين. قال ابن عبد البرّ (¬٣): وهو الأكثر. وفي كتاب «الكامل» (¬٤) للمبرد: كان أبو أيوب على ميمنة عليٌّ بالنهروان. وفي «تاريخ البخاري» (¬٥): وروى أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاريُّ عن أبيه عن جده أبي أيوب. قال (¬٦): وأبو أيوب تُوفِّي زمن يزيد بن معاوية. انتهى. كأنه يريد بالزمن هنا زمن إمرته على الصائفة وإلا فهو خلاف قول الجماعة، والله تعالى أعلم. وفي كتاب الكلاباذيِّ (¬٧): مات زمن عبد الملك بن مروان. وفي قول المزنيِّ: قال الهيثم وخليفة والمدائنيُّ: مات سنة خمسين. وقيل: مات سنة إحدى وخمسين. نظر؛ لأن هؤلاء الثلاثة لم يذكروا أحدًا يقوله، وقيل لا يُدرى من قاله. والله أعلم. وكأنه رآها عند صاحب الكمال مرسلة، فقالها كعادته بلفظ: ويقال. وفي قول المزيِّ: وقال أبو زرعة: مات سنة خمس وخمسين. نظر؛ وذلك أن أبا زرعة لم يقل هذا، ونص ما عنده ما ذكره في «تاريخه الكبير» (¬١) الذي هو بخطّ ابن الفرضيِّ الحافظ وذكره أيضا عنه ابن عساكر في «تاريخه» (¬٢) الذي نقل منه المزيُّ: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال: [فأغزى] (¬٣) معاوية ابنه يزيد في سنة خمس وخمسين في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ في البر والبحر حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها، ثم قفل، قال أبو زرعة: فدلَّنا خبر سعيد بن عبد العزيز هذا على أن أبا أيوب الأنصاريَّ مات سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية. فهذا-كما ترى- أبو زرعة لم يصرح بذلك إنما ذكره استنباطًا، وإن كان قد ذكره جزمًا في موضع آخر فمستنده -فيما أرى- قول سعيد وليس جيدًا منه؛ لأن حديث سعيد ليس فيه ذكر لأبي أيوب جملة فقوله: يدل على ذلك. فيه نظر. اللهم إلا إذا كان يزيد إنما غزا الروم مرة واحدة فلذلك الدلالة (¬٤) تصح له، ولم نر أحدًا صرح بذلك، ولا تابعه على وفاته في هذه السنة. وأما المزيُّ فكلامه فيه نظر على كل حال؛ لأن أبا زرعة لم يقل إلا ما أنبأتك به، ولم يقله استبداد، إنما قاله نقلًا، والله تعالى أعلمُ. وقد ذكر ابن عساكر (¬١) عن محمود بن الربيع أن أبا أيوب تُوفِّي مع يزيد في غزوة عمورية، فهذا يدلُّكَ على أن يزيد غزا غزواتٍ زمن أبيه. وقد ذكر ابن ظفر في كتاب «أنباء نجباء الأبناء» (¬٢) ما يوضح ذلك، وهو أن معاوية كان يوما جالسًا مع ابنة قرظة إذ مرت ميسون ابنة بحدل فأتبعتها (¬٣) ابنة قرظة بصرها وقالت (¬٤): قبح الله خمش ساقيك. فغضب لها معاوية، وقال: واللَّه لما انفرج عنه ساقاها خير مما انفرج عنه (¬٥) ساقاك. فقالت: بل أنت تحبها وتحب ابنها وتؤثره على ابني عبد الله. فقال لها: نرسل وراءهما ونختبرهما. وكانا صغيرين لهما ذؤابة، فجاء عبد الله أولًا فقال له معاوية: يا عبد الله إني قاضٍ لك كل حاجة تسألها فسل. فقال يا أبة. اشترِ لي حمارًا. فقال: يا بني، أنت حمار وتريد حمارًا. ثم دعا يزيد وقال له: يا بني إني قاضٍ لك كل حاجة فسل. فقال: تولّيني العهد، وتُغزيني الصائفة العام. فقال: لك ذلك كله. في خبر طويل. وقد أوضح هذا أبو جعفر أحمد بن نصر الداوديُّ في كتاب «الأموال» (¬٦) تأليفه بقوله: أخرج معاوية ابنه يزيد على الجيش وهو شاب، فكره ذلك أبو أيوب، فتخلف ثم ندم، فلما كان الغزو الأخير (¬٧) خرج وقال: أقاتل على حظي من الآخرة، ولكل أحد ما أراد. فهذا يدلُّكَ أيضًا أن يزيد له إلى الصائفة تردُّد، وأن الذي استنبطه أبو زرعة من حديث سعيد ليس بواضح، ويزيد ذلك ووضوحًا أيضا ما ذكره الهيثم بن عديٍّ والمدائنيُّ أن معاوية أغزى ابنه الروم سنة خمسين، وبنحوه ذكره خليفة بن خياط وغيره. وفي قول المزيِّ حين ذكر: خالد بن زيد الجهنيِّ: روى حديثه أبو داود في كتاب الجهاد من «سننه» (¬١) وقال فيه: ابن يزيد بزيادة ياء في اسم أبيه، هكذا وقع في رواية ابن العبد وغير واحد عن أبي داود، وفي بعض الروايات عن أبي داود: خالد بن زيد. ورواه النسائي في كتاب الجهاد من «سننه» وكتاب الخيل فقال: ابن يزيد. نظر. وذلك أن الواقع في أصل أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسه واللؤلؤيِّ والرمليِّ: خالد بن زيد بغير ياء. وكذا وقع في «سنن النسائي» رواية ابن القاسم وغيره والله أعلم (¬٢). ووقع في كتاب «المستدرك» كذلك أيضًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1029416
Book record
shamela-30191
Source record
1063664
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٠٣ - (ع) خالد بن زيد بن كليب أبو أيوب الأنصاري النجاري ﵁. — shamela-30191 · Hadith Research Library