page 202, entry [178]Open original source
٧ - (ع) حُمْرانُ بن أَبَانَ- ويقال: ابن أُبيٍّ. ويُقال: ابن أَبَّا- بن خالد، النَّمريُّ، من أنفسهم، مولى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ﵁. كذا ذكره المِزِّيُّ، وفيه نظر؛ لما ذكره ابن [قُتَيْبَةَ] (¬١) في المعارف (¬٢): لما سباه المسيب وجده مختونًا، وكان [يهوديًّا] (¬٣) اسمه طُوَيْدًا، فاشتُريَ لعثمان فأعتقه. وفي كتاب أبي عُبَيْدَةَ: حُمْران بن أُبيّ من سبي عين التمر، يلقب بالأقرع، كان من أولاد اليهود، اشتراه عثمان، فزعم بنوه أنهم من ربيعة من النمر بن قاسط، وأنكروا ولاء عثمان ﵁. وقال الجاحظ (¬٤): كان أقرع الرأس، أجرد، سنوط اللحية، ليس في وجهه شعرة. وفي كتاب الوزراء والكتاب للجهشياريّ (¬٥): مرض عثمان مرضة، فأسرَّ إليه أنه يعهد إلى ابن عوف، فراح حُمْران إليه مبشرًا، فغدا عبد الرحمن على عثمان متنصلًا من ذلك، فوجد عليه كونه أَفْشَى سرَّه، فنفاه. وذكره أبو حاتم ابنُ حِبّانَ البُستي في جملة الثقات (¬٦)، وخرج حديثه في صحيحه (¬٧)، وكذلك أبو عَوانة الإسفراييني (¬٨) والحاكم (¬٩) والطُّوسيُّ (¬١٠). وقال البَلَاذُرِيُّ في كتابه «فتوح البلدان» (¬١): سبب وَجْد عثمان عليه ونفيه؛ لأنه وَجَّهَه للمسألة عما وقع للوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْطٍ فَارتَشَى منه، وكذب ما قيل فيه، فبان لعثمان ﵁ صحة ذلك بعدُ، فوجد عليه ونفاه، وذكر أن المسيَّب أصابه بعين التَّمْر، فابتاعه عثمان، فأعتقه. ولما ذكره ابن حَلْفُونَ في جملة الثقات كناه أبا يزيد، وقال: كان ثقة من جِلَّةِ التابعين. وقال البُخاريُّ في تاريخه الكبير (¬٢): وممَّن روى عنه فلم يذكر سماعًا مسلم بن يسار، وابن المنكدر، وزيد بن أسلم، وبكير، ومطَّلب بن حَنْطَب، وابن أبي المُخارق، وعبد الملك بن (¬٣) عُبَيْد، وعثمان بن مَوهَب. انتهى. هؤلاء ذكر المِزِّيُّ روايتهم عنه المؤذنة عنده-على ما قال- بالاتصال، والعجب منه كيف أغفل هذا، وهو مذكور بعينه في تاريخ دمشق (¬٤). وفي تاريخ ابن جرير (¬٥): وفي سنة إحدى وسبعين لما قُتل مصعب وثب حُمْرانُ بن أبانَ وعبيد الله بن أبي بكرةَ، فتنازعا في ولاية البصرة، فغلب حُمْرانُ، وكان له منزلة من بني أميَّة. وفي قول المِزِّيِّ: قال ابن سعد في الطبقة الثانية من البصرة: حُمْرانُ تحوَّل فنزل البصرة، وادعى ولده أنهم من النَّمِر بن قاسطٍ. وقال في موضع آخَرَ: تحوَّل إلى البصرة، فنزلها، وكان كثير الحديث، ولم أرهم يحتجون بحديثه. نظر؛ لأن هذا كلَّه ذكره ابن سعد (¬١) في موضع واحد في الطبقة الثانية من أهل المدينة من غير فصل. ولما ذكره في الطبقة الثانية من أهل البصرة (¬٢) قال: وكان سبب نزوله البصرة أنه أفشى على عُثمانَ بعضَ سرِّه، فبلغ عثمان فقال: لا تُساكنِّي. فنزل البصرة، وله بها عقب، لم يزد شيئًا والله تعالى أعلمُ. وفي تاريخ البصرة لابن شبَّة: لمَّا حبسه الحجاجُ وأغرى به كتب حُمرانُ إلى عبد الملك: لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ … كُنْتُ كَالغَصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي فكتب عبد الملك إلى الحجاج: إن حُمرانَ أخو من مضى، وعمُّ من بقي، وهو ربع من رباع بني أميَّةَ، فإن فرط إليك فيه فتداركه وارددْه عليه. فأرسل إلى حُمران وقرَّبَه وأكرمه وردَّ عليه ما كان أخذه، فلما وصل إليه ذلك قسمه حُمرانُ في أصحابه. وكان مكث حُمرانَ على البصرة يسيرًا، وكان تغلب على البصرة سنة إحدى وأربعين أيضًا لمَّا صالح الحسنُ معاويةَ ﵄. وفي كتاب ابن قانعٍ (¬٣): مات سنة ستٍّ وسبعين. وأما إنكاره على صاحب الكمال (¬٤) بأن عطاء الخراسانيَّ ذكره في الرواة عن حُمرانَ قال: وعطاءٌ إنما يروي عن حُمرانَ مولى العبلات. فغير جيد؛ لأن صاحب الكمال ليس في كتابه إلا عطاء بن يزيدَ المذكورُ عند المِزِّيِّ بأنه وقع كذلك في الصحيحين.