page 198, entry [176]Open original source
٥ - (قد ت) حمّاد بن يَحيَى الأبَحُّ أبو بكر البصريُّ السُّلَميُّ قال أبو حاتم ابنُ حِبَّان في كتاب الثقات (¬٢): عِداده في أهل البصرة، روى عنه قتيبة، يخطئ ويَهِم. انتهى. المزيُّ قال: ذكره ابن حِبَّان في الثقات (¬٣). فقط، وأغفل ما ذكرناه، وكأنه على عادته نقله بوساطة، إذ لو رأى ما ذكرناه لما جاز له إغفاله. أَغْفَلْتَ عَنْ نَظَرِ الثَّقَاتِ مُقَلِّدًا … لِلغَيْرِ لا واللَّهِ ما هو جائزُ لو كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ ما أَسقَطْتَ ما … قَدْ قُلْتُه وذَكَرْتَه يا مايز وقول المزيّ: وقال البخاريُّ (¬٤): قال أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهديّ: كان من شيوخنا، يشبه (¬٥) يزيد بن هارون، يَهِم في الشيء بعد الشيء. وقال كذا فيه. والأشبه أنه يزيدُ بن إبراهيم وقوله: يُشبهُ يَزيدَ. وما بعده من كلام البخاري انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين: الأول: يشبه بشين معجمة وياء مضمومة من الشَّبَه. كذا ضبطه عنه المهندس في موضعين، غير جيد، إنما هو نَسَبه من النَّسب بسين مهملة ونون. الثاني: قوله: الأشبه أنه يزيدُ بن إبراهيم. غير جيّد أيضًا؛ لما تواترت عليه نسخ التاريخ، وكأن الشيخ لما فهم أنه من الشبه استبعد شبهه بابن هارون، واستقربه في يَزيدَ بنِ إبراهيم، ولو نظر التاريخ لعلم صحة ما قلناه. قال البخاريُّ: قال أبو بكر بن أبي الأسود عن ابن مهدي كان من شيوخنا السّلميُّ نسبه يزيد بن هارون يهم في الشيء بعد الشيء. انتهى كلامه، وفيه إيضاح (¬١) ما قلناه. وعادةُ البخاريِّ ﵁ هكذا يذكر شيئًا ويعترض بشيء، ثم يذكر شيئًا آخر، فَمَنْ لا يتدبره لا يكاد يفهمه؛ ولهذا قال لما بلغه عيب من عاب تاريخه: تالله إن مشايخهم لا يفهمونه، ولا يكادون يهتدون لموضوعه. فهو هنا ذكر عن ابن مهدي أنه من شيوخه فإن يزيد نسبه سُلميًّا. ويزيد ذلك وضوحًا أن العُقَيْلِيَّ (¬٢) وابن الجارود لما ذكراه في جملة الضعفاء ذكرا كلام البخاري فيه كما قدمناه ولله الحمد. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب الثقات (¬٣)، وكذلك ابن خلفون وزاد: وهو ابن أخت عُثمان البتي. ولما ذكر التَّرْمِذِيُّ (¬٤) حديثه عن أنس عن النبي ﷺ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ» قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي تاريخ يعقوب (¬٥): قال أبو حفص الأبّارُ: أول ما طلبت الحديث رأيت كهولًا من أهل الحديث يَتَّقُونَ حديثه ويستخِفُّون بحديثه. وقال أبو أحمد الحاكم (¬٦): ليس بالحافظ عندهم. وقول المزيّ: وقال الآجريُّ (¬١): سمعت أبا داود يقول: وذكر حمادًا الأبح فقال: يُخطئُ كما يخطئ الناس. فيه إغفال لِمَا ذكره أبو عُبَيْد عن أبي داود متصلًا بكلامه من غير فصل، وسئل عن المحاربيّ فقال: هو مثل حمّاد الأبح (¬٢). وأظنُّ الشيخ رحمه الله تعالى جرى على عادته في التقليد. ولهم شيخ آخر يقال له: -حماد بن يحيى بن حماد (¬٣). حدث أبو حاتم ابن حِبّان في صحيحه (¬٤) عن إسحاق بن إبراهيم عنه عن أبيه- ذكرناه للتمييز. * * * من اسمه حِمَّان وحُمْران