page 1828, entry [4980]Open original source
٨٨٦ - محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحلبى ثم الدمشقى ابو الثناء شهاب الدين ولد فى شعبان سنة ٦٤٤ وسمع من الرضى بن البرهان ويحيى ابن عبد الرحمن الحنبلى وجمال الدين ابن مالك وتأدب به وبابن الظهير وتفقه بابن المنجى وغيره وبرع الى ان عين مرة لقضاء الحنابلة وفاق الاقران فى حسن النظم والانشاء والكتابة وكان يذكر ان له اجازة من ابن خليل وكتب الانشاء اولا بدمشق ثم نقله ابن السلعوس الى الديار المصرية عقب موت محيى الدين بن عبد الظاهر فكتب بها فى ديوان الانشاء ثم ولى كتابة السر بدمشق بعد موت شرف الدين ابن فضل اللّه الى ان مات وكان نائب السلطنة يحترمه وكان محبا لاهل الخير مواظبا على التلاوة والادعية والنوافل وقورا ساكنا وقصائده كثيرة تدخل فى ثلاث مجلدات واما المقاطيع فقيللة ونثره يدخل فى ثلاثين مجلدة كذا قال الصفدى وقال وهو احد الكملة الذين عاصرتهم واخذت عنهم ولم ار من يصدق عليه اسم الكاتب غيره لانه كان ناظما ناثرا عارفا بايام الناس وتراجمهم ومعرفة خطوط الكتاب مع الادب الكثير والديانة والعلم والرواية وله كتاب حسن التوسل فى صناعة الترسل جوده وكتاب اهنى المنائح فى اسنى المدائح افرد من شعره المدائح النبوية قال الذهبى لم يخلف فى معناه مثله وقال البرزالى فى معجمه فاضل كتب فى الانشاء وفى جودة الشعر فاق اهل مصره واربى على كثير ممن تقدمه واضحى المنظور اليه فى البلاد الشامية والمصرية وكان يكتب التقاليد الكبار والتواقيع بديهة من غير مسودة واشتهر بحسن الخلق فكانت اكثر التقاليد والتواقيع تظهر بخطه وثوقا به حتى جمع منها بعض الراغبين مجلدين وكان اشتغل على ابن مالك فى النحو وعلى ابن المنجى فى الفقه واجاز له يوسف بن خليل وذكر انه سمع من لفظه ديوان المدائح النبوية الذى سماه اهنى المنائح فى اسنى المدائح وعدد ابياته الفابيت وثلاثمائة وخمسة وستون بيتا ومن مشهور نظمه * تثنى واغصان الاراك نواضر … فنحت واسراب من الطير عكف فعلم بانات النقا كيف تنثنى … وعلمت ورقاء الحمى كيف تهتف