Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اولها

ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى · page 1810, entry [4922]

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى — ابن حجر العسقلاني

page 1810, entry [4922]Open original source
اولها اهاجك ربع حائل الربع دارسه … كوحى كتاب اضعف الخط دارسه ونظم قصيدة على وزن الشاطبية فى القراءات بغير رموز وهى اخصر واكثر فوائد ولكن ما رزقت حظ الشاطبية قال الكمال جعفر فى ترجمته شيخ الدهر وعالمه ومحيى الفن الادبي بعد ما درست معالمه ومجرى اللسان العربى فلا يقاربه احد فيه ولا يقاومه وذكر انه لازمه من سنة ثمانى عشرة الى ان مات وذكر جملة كثيرة من شيوخه وانه بحث فى المحرر للرافعي على العلم العراقي وحفظ المنهاج واختصره واختصر المحلى لابن حزم وذكر تصانيفه وذكر انه كان صدوقا حجة ثبتا سالما فى العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم وجرى على مذهب الادب فى الميل الى محاسن الشباب ومال الى مذهب اهل الظاهر والى محبة علي بن ابى طالب والتجافى عن من قاتله وكان يتأول قوله لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق وكان كثير الخشوع يبكى عند قراءة القرآن وعند الابيات الغزلية قال وامتدحه الاعيان منهم ابن عبد الظاهر وشافع والصدر ابن الوكيل والشرف ابن الوحيد والنجم الطوفى وابو الحسين الجزار والشهاب العزازى واسحاق بن المنجى التركى (¬١) والمجير (¬٢) القوصى ابن الخيمى انتهى ووقفت على كتاب له سماه النضار عن المسلاة (¬٣) عن نضار بخطه فى مجلد ضخم ذكر فيه اوليته وابتداء امره وصفة رحلته وتراجم الكثير من اشياخه واحواله الى ان استطرد الى اشياء كثيرة تشتمل على فوائد (¬٤) غزيرة قد لخصتها فى التذكرة ومما ذكر فى نسبه النفزى قال هى نسبة الى نفزة قبيلة من البربر والبربر فيما يزعمون من ولد بربر بن قيس بن ميلان بن مضر وهم قبائل زناتة وهوارة وصنهاجة ونفزة وكتامة ولواتة وصدينة وسنانة ومرانة وكانوا كلهم بفلسطين مع جالوت فلما قتل تقرقوا وقصد اكثرهم الجبال فى السوس وغيرها وقال غرناطة قاعدة بلاد الاندلس تشبه دمشق فى كثرة الفواكه وهى اسلامية قال وكان ابى من جيان بالجيم فكان يقال لابى حيان الجيانى بالجيم والمهملة ويقال انه ضعف مرة فعاده جماعة منهم ابن دانيال المقدم ذكره فأنشدهم قصيدة من مطولاته فلما فرغ قال ابن دانيال يا جماعة ابشركم ان الشيخ عوفى وغدا يدخل الحمام فسألوه عن ذلك فقال لم يبق عنده فضلة الا استفرغها قال الصفدى كان شيخا طوالا حسن النغمة مليح الوجه ظاهر اللون مشربا بحمرة منور الشيبة كبير اللحية مسترسل الشعر فيها لم تكن كثة وعباراته فصيحة بلغة الاندلس يعقد القاف قريبا من الكاف لكنه لا ينطق بها فى القرآن الا فصيحة متقنة قد مدحه جماعة من الادباء البلغاء واخذ عنه كبار المشايخ ممن مات فى حياته او بعده بقليل لانه عمر طويلا وكان اختص بارغون النائب وصار يبيت عنده بالقلعة ولما ماتت بنته نضار سأل من السلطان الناصر ان يأذن له ان يدفنها فى بيته (¬١) بالشرقية فاذن له وكان ظاهرى المذهب فلما قدم القاهرة ورأى مذهب الظاهر مهجورا فيها تمذهب للشافعى وقرأ على العلم العراقي (¬٢) فى المحرر وفى المنهاج ثم درس المنهاج فحفظه الا يسيرا منه قلت ونسخه بخطه ورأيته ثم اختصره وقرأ شيئا من اصول الفقه على ابى جعفر بن الزبير فى الاشارة للباجى ومن المستصفى وقرأ فى اصول الدين على ابن الزبير ايضا وقرأ شيئا فى المنطق على بدر الدين محمد بن سلطان وقرأ عليه من الارشاد للعميد؟؟؟ فى الخلاف وبرع فى النحو الى ان صار لا يعرف الا به وكان عريا من الفلسفة بريئا من الاعتزال والتجسيم متمسكا بطريقة السلف وكان يعظم ابن تيمية ومدحه بقصيدة ثم انحرف عنه وذكره فى تفسيره الصغير بكل سوء ونسبه الى التجسيم فقيل ان سبب ذلك انه بحث معه فى العربية فاساء ابن تيمية على سيبويه فساء ذلك أبا حيان وانحرف عنه وقيل بل وقف له على كتاب العرش فاعتقد أنه مجسم واكثر من سماع الحديث حتى بلغت عدة شيوخه اربع مائة واجاز له جمع جم وقد جمعهم فى كتاب البيان فى شيوخ ابى حيان فبلغوا الفا وخمس مائة وتصانيفه تزيد على خمسين قال جعفر الادفوى جرى على طريق كثير من ائمة النحاة فى حب علي حتى قال مرة لبدر الدين ابن جماعة قد روى علي قال عهدا لي النبى ﷺ لا يحبنى الا مومن ولا يبغضنى الا منافق هل صدق فى هذه الرواية فقال له ابن جماعة نعم فقال فالذين قاتلوه وسلوا السيوف فى وجهه كانوا يحبونه او يبغضونه قال الادفوى ايضا كان الشيخ سيئ الظن بالناس كافة وتعقبه الصفدى بانه لم يسمع منه فى حق احد من الاحياء ولا الاموات إلا خيرا قال وكان يبلغنى انه كان يحط على ابن دقيق العيد لكن لم اسمع منه فى ذلك شيئا وسمعت منه التنفير عن الدين ينسبون الى الصلاح حتى قلت له يوما يا سيدى فما تقول فى الشيخ ابى مدين قال رجل مسلم دين والا ما كان يطير فى الهواء ولا يصلى الخمس بمكة كما يدعى فيه هؤلاء الجهلة قال وكان فيه خشوع ويبكى اذا سمع القرآن ويجرى دمعه اذا سمع الاشعار الغزلية وكان يقول يؤثر في من الاشعار ما كان غزلا او حماسة الا اشعار الكرم فانها لا تؤثر في وكان يفتخر بالبخل كما يفتخر الناس بالكرم ويقول اوصيك احفظ دراهمك ودع يقال بخيل ولا تحتاج الى الاراذل قال وكان يلومنى على بذل الدراهم فى شراء الكتب ويقول اذا اردت كتابا استعرته من كتب الاوقاف وقضيت حاجتى واذا احتجت الى درهم لم جد من يعيرنى اياه وكان يقول يكفي الفقير فى مصر فى كل يوم اربعة افلس يشترى طلمة بائتة بفلس للعشاء واخرى للغداء وبفلس زيتا وبفلس ماء وقال الذهبى فى المعجم المختص ابو حيان ذو فنون حجة العرب وعالم الديار المصرية له عمل جيد فى هذا الشان وكثرة طلب وقال الاسنوى كان امام زمانه فى علم النحو اماما فى اللغة عارفا بالقراءات والحديث شاعرا مجيدا صادق اللهجة كثير الاتقان والاستحضار شافعيا لكنه يميل الى الظاهر ويصرح به احيانا واضر قبل موته بقليل قلت حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم حفيده ابو حيان محمد بن حيان ابن ابى حيان والشيخ ابو اسحاق التنوخى وشيخ الاسلام سراج الدين البلقينى ومات بمنزله خارج باب البحر فى ٢٨ (¬١) صفر سنة ٧٤٥ *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1028590
Book record
shamela-30171
Source record
1063314
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain