page 1791, entry [4888]Open original source
٨٠٩ - محمد بن يعقوب بن عبد الكريم بن ابى المعالى الحلبى ثم الدمشقى ناصر الدين ابن الصاحب شرف الدين كان اولا يعرف بابن الصاحب ثم صار يعرف بناصر الدين بن يعقوب ولد سنة بضع وسبعمائة وتعانى الاشتغال وقرأ القرآن على التاج الرومى وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب والحاجبية وقرأ على ابن امام المشهد وابن خطيب جبرين والاثير الابهرى واذن له ابن الزملكانى فى الافتاء وكان قاضيا بحلب ودرس فى حلب بالنورية والاسدية وكان على ذهنه من العلاج جملة ويستحضر كتاب القانون ومن المعانى والبيان كثيرا واول ما ولى كتابة الانشاء بحلب ثم توقيع الدست وكان ارغون النائب يقربه ويكرمه ثم ولى كتابة السر بحلب عوضا عن الشهاب بن القطب سنة ٣٩ ثم ولى كتابة السر بدمشق سنة ٤٧ وولى بها تدريس الشاميتين ومشيخة الشيوخ وكان ينظم سريعا ويكتب خطا حسنا واستمر بيده تدريس الاسدية بحلب وقضاء العسكر الى ان مات بدمشق وحصل لاولاده الاقطاعات من امرة العشرة فماد ونها ولمماليكه والزامه الرواتب الوافرة على الديوان والجامع واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيرا الى الغاية ومن الاملاك والبساتين المعظمة بدمشق وبلادها وحلب ومعاملاتها ما شاء اللّه وبحث على فخر الدين ابن خطيب جبرين الكشاف وقرأ على الابهرى نصف التذكرة للطوسى واخذ النحو عن العلم طلحة قال الصفدى ذكر لي انه احضر على سنقر الزينى فى الرابعة وكان مولده سنة بضع وسبعمائة قال وهذا لا ينتظم لان وفاة سنقر سنة ست قلت فتحمل على انه ولد في اول سنة ثلاث ويتفرع على ان البضع من ثلاث الى تسع ولابن نباتة فيه مدائح كثيرة ومن نظم ابن يعقوب * مشبب شب فى صناعته … ريحانة الوقت منشئ الطرب كأن انفاسه لآلته … روح تثير الحياة فى القصب قال الصفدى كان محفوظا (¬١) الى الغاية ولم يكن فيه شر مع الاحتمال الكثير وكظم الغيظ ونقل الى كتابة السر بحلب فى سنة ستين ثم اعيد الى كتابة سر دمشق سنة ٦٢ فباشرها الى ان مات قال وبينى وبينه مكاتبات ومراجعات قال وكتب إلى فى ليلة مطيرة * وكأن القطر فى ساق (¬٢) الدجى … لؤلؤ رصع ثوبا أسودا واذا ما قارب الارض غدا … فضة تشرق من بعد المدا قال الصفدى كان من رجالات الدهر حزما وعزما وسياسة ودربة ينال مقاصده ولو كانت عند النعائم ويتناول الثريا قاعدا غير قائم وكان وجيها عند النواب يثنى عليه اصحاب السيوف والاقلام مع السكون والاخلاق المرضية وكان لا يواجه احدا بما يكره وقال مرة انا اوقع عن اللّه وعن رسول اللّه وعن السلطان وعن النائب وعن قاضى القضاة وقل ان اجتمعت هذه لغيره لانه كان يفتى فهو يوقع عن اللّه ورسوله وكاتب سر وهو يوقع عن السلطان والنائب وكان بيده توقيع القاضى فاستمر قال ابن كثير كانت فيه نباهة وممارسة للعلم وجودة طباع واحسان بحسب ما يقدر عليه فليس يتوسم فيه سوء مع المهابة والعفة وقد حلف لى فى وقت بالايمان المغلظة انه لم يكن منه فاحشة اللواط قط ولا خطر له ذلك وذكر له اشياء غير ذلك من عفته قال ابن رافع سمع من ابراهيم ابن العجمى وغيره وحدث خرجت له مشيخة وكان متواضعا ذا مروءة وتودد وكانت وفاته فى سادس ذي القعدة سنة ٧٦٣ بدمشق *