Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٨٤ - محمد بن قلاون بن عبد الله الصالحى الملك الناصر ابن المنصور

ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى · page 1648, entry [4421]

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى — ابن حجر العسقلاني

page 1648, entry [4421]Open original source
٣٨٤ - محمد بن قلاون بن عبد اللّه الصالحى الملك الناصر ابن المنصور ولد فى صفر وقيل فى نصف المحرم سنة ٦٨٤ وشوهد منه انه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسال منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فاذا فتحتهما سال منهما دم كثير فانذر ذلك بانه يسفك على يديه دماء كثيرة فكان كذلك واول ما ولى السلطنة عقب قتل اخيه الاشرف في نصف المحرم سنة ٩٣ وعمره تسع سنين سواء واستقر كتبغا نائبا والشجاعي وزيرا ثم وقع بينهما وانفق الشجاعى فى يوم واحد ثمانين الف دينار وكادان يغلب ثم انتصر بيسرى وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعى فى القلعة فاغلقت ام الناصر باب القلعة وبقي الشجاعى محصورا فى دار الوزارة فانفل جمعه فطلب الامان فآل امره الى القتل وطلع كتبغا الى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب له بعد ذلك بدمشق ولولي عهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة الى ان تسلطن فى المحرم سنة ٦٩٤ فكانت مدة سلطنة الناصر الاولى سنة الا ثلاثة ايام خلع كتبغا فى صفر سنة ٦٩ فكانت مدة سلطنته سنتين وشهرا (¬١) واستقر لاجين فكانت سلطنته ايضا سنتين وشهرين وكان كتبغا قد جهز الناصر الى الكرك بعد ان حلف له انه اذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط ان يعطيه مملكة الشام استقلالا كصاحب حماة فلما قتل لاجين فى شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٨ احضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ اربع عشرة سنة واربعة اشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكير ويدارا ولم يكن للناصر معهما حكم البتة واستقر آقش الافرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة ٦٩٩ بوادى الخزندار وثبت الثبات القوى وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر وقطعت خطبة الناصر من دمشق الى رجب فاعيدت ثم تحرك غازان فى العود فى سنة سبعمائة فوصل الى حلب ثم رجع وفى ولاية الناصر البست اليهود العمائم الصفر والنصارى العمائم الزرق وذلك فى سنة سبعمائة وفى سنة ٧٠٢ فتحت جزيرة ارواد من بلاد الفرنج واحضرت الاسرى الى دمشق وفى شعبان منها كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات ووقع النصر للمسلمين وفى ذى الحجة منها وقعت الزلزلة العظيمة بمصر والشام والاسكندرية وذهب تحت الردم ما لا يحصى وغرق من المراكب العدد الكثير وهدمت الجوامع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكير واكابر الامراء فى اصلاح ما وهى من ذلك ولما كان فى رمضان سنة ٧٠٨ اظهر الناصر أنه يطلب الحج فتوجه الى الكرك واقام به وطرد نائب الكرك الى مصر واعرض عن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالامور وكتب الناصر الى الامراء بمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم ان يتركوا له الكرك وبلادها برسم من ينقطع عنده من الخدم والمماليك فوافقوه على ذلك واتفق انه يوم دخوله الكرك انكسر الجسر وسلم هو ومن سبق معه وسقط فى الوادى نحو الخمسين من خواصه فمات منهم اربعة وخرج من بقى مصابا وبحث الناصر عن القضية فوجدها وقعت اتفاقا فخلع على النائب واعلمه بعزمه على الاقامة بالكرك وامره بالتوجه الى القاهرة واقام بالكرك يدبر امورها ويحكم بين من يتحاكم اليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثانى عشرى شوال (¬١) وتسلطن بيبرس الجاشنكير فى ثالث عشرى شوال فلما كان فى شهر رجب سنة ٧٠٩ ساق جماعة من مصر الى الكرك وحملوا الناصر الى دمشق فتلاحق به اكثر الامراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر فى رمضان ففر الجاشنكير مغربا ولم يفر سلار بل اقام وخرج للقاء الناصر واظهر الطاعة ووصل الناصر الى القلعة واستقر فى دست مملكته وهى السلطنة الثالثة وذلك فى يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على اكثر الامراء ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولى القضاء نائبه جمال الدين الزرعى فلما انقضت السنة اعاده وعزل السروجي عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن الحريري مكانه وكان نقم عليهما مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة الى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجى وكيف تبايع بيبرس هل ثبت عندك انه من بنى العباس فسكت مصفرا ثم التفت الى علاء الدين ابن عبد الظاهر كاتب السر فقال يا اسود الوجه فقال على الفور يا خوند ابلق خير من اسود فقال حتى لا تترك رنكه يعنى رنك سلار وكان علاء الدين من الزامه ثم المتفت الى ابن جماعة فقال كيف نفتى المسلمين بجواز قتالى فتبرأ من ذلك ثم قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبى وللملك شان الصبى يحتاج من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إلى ويكفيه قول الشاعر * ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابن المرحل قل لى كيف ينتصر واعطى المؤيد إسماعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام فى ربيع الاول سنة ٧١٢ فاستمر بها بضعا وعشرين سنة وفى سنة ٧١٢ حج الناصر عيد بالقلعة بمصر ثم وصل الى دمشق فى ثالث عشرى شوال ثم توجه منها الى الحجاز ورجع بعد الحج الى مصر وفى سنة ٧١٥ فتح تنكز ملطية وفى سنة ٧٢٥ كمل بناء الخانقاه السرياقوسية وبنى فى سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق الشيء الكثير جدا وفتحت فى ايامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وآياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ فى ذلك حتى اشترى واحدا بنحو اربعة آلاف دينار بل ازيد (¬١) ولم ير احد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الاعادى عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب الى ان مات لم يخرج عليه احد ووجدت له اجازة بخط البرزالى من ابن مشرف وعيسى المغارى وجماعة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءا وكان مطاعا مهيبا عارفا بالامور يعظم اهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر فيها الا من يكون اهلالها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ واسقط من مملكته مكس الاقوات وحج بعد استقراره فى ذلك ثلاث حجج اولها سنة ١٢ وثانيها سنة ٢٠ وثلثها سنة ٣٢ وفى سنة ٢٧ (¬٢) ارسل الناصر الوزير الجمالى الى الاسكندرية فصادر الكارم واهان القاضى اهانة مفرطة وصير قاضيها شافعيا وفى سنة ٣٢ حج الناصر ايضا من مصر واحتفل بذلك احتفالا زائدا وكان ملكا مطاعا مهيبا محفوظا ذادهاء وحزم ومكر طويل الصبر على ما يكره اذا حاول امرا لا يسرع فيه بل يحتاط غاية الاحتياط ويقال ان بين غضبه من تنكز وهمه بامساكه الى ان امسك ثمانى سنين وكان راتب اللحم فى زمانه فى كل يوم ستة وثلاثين الف رطل وتسلطن من اولاده ثمانية انفس على الولاء وكان له عدة اولاد وهو الذى احدث وظيفة نظر الخاص وكانت وفاته فى تاسع عشر ذى الحجة سنة ٧٤١ بالقلعة فى آخر النهار وحمل ليلا الى المنصورية فغسل بها وصلّى عليه عزّ الدين ابن جماعة القاضى اماما بمحضر ناس قليل من الامراء * (¬١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
1028092
Book record
shamela-30171
Source record
1063162
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain