page 1562, entry [4189]Open original source
١٦٤ - محمد بن علي بن ايبك السروجى ابو عبد اللّه (¬٣) الحافظ وكناه ابن طولوبغا فى ثبته ابا حامد رأيته فى مواضع بخطه كذلك ولد سنة ٧١٤ وعني بالرواية فسمع الكثير من محدثى الديار المصرية كالدبوسى وابن المصرى وعدد كثير من اصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن ابى اليسر ونحوهم ولازم ابن سيد الناس وغيره ومهر حتى بلغ الغاية في الحفظ وكان سريع الكتابة والقراءة اديبا ظريفا دخل (¬٤) الى دمشق مرة فقرأ الكثير ورأيت ثبته فى مجلد بخطه فيه من الكتب والاجزاء ما لا يحصى وقرأ الكتب المطولة كمعجم الطبرانى الكبير ومستخرج ابى نعيم على مسلم وغير ذلك وكتب له المزى في طبقة (¬١) ووصفه بالحفظ وكذلك البرزالى والذهبى وغيرهم ثم رحل الى حلب فاكثر فى اثناء ذلك التحمل عن شيوخ الشامات وقدرت وفاته بحلب فى ربيع الاول (¬٢) سنة ٧٤٤ قال الصفدى ما رأيت بعد ابن سيد الناس من يقرأ اسرع منه ولا افصح وما سألته عن شئ من تراجم الناس ووفياتهم واعصارهم وتصانيفهم الا وجدته فيه حفظة لا يغيب عنه شيء كما حصله قلت شرع فى جمع الثقات فرأيت بخطه مجلدا فيه اسماء الاحمدين خاصة ولو كمل لكان اكثر من عشرين مجلدة بخطه المتقن السريع وخرج لنفسه مائة حديث متباينة الاسناد اجاد فيها جدا وقال الذهبي سمعنا منه تسعين منها ثم كملها بعد قال الصفدى وكان فيه مع ذلك ذوق الادباء وفهم الشعراء وخفة روح الظرفاء وكان يستحضر من الشعر القديم والحديث جملة كثيرة وفى الجملة فهو معدود فى زمرة الحفاظ ولو علت سنه لكان اعجوبة الزمان *