page 1283, entry [3421]Open original source
٧٤٦ - محمد بن ابراهيم بن سعد اللّه بن جماعة بن على بن حازم بن صخر ابن حجر الكنانى الحموى البياني الشافعي ولد بحماة سنة ٦٣٩ واجازه فى سنة ٤٦ الرشيد ابن المسلمة ومكي بن علان وإسماعيل العراقى والصفي البراذعي (¬١) وغيرهم وسمع فى سنة خمسين من شيخ الشيوخ بحماة ومن ابن ابى اليسر وابن عبد وابن الازرق (¬٢) والنجيب وابن علاق والمعين الدمشقى والرشيد العطار وابن ابى عمر والتاج القسطلانى وابن مالك والمجد بن دقيق العيد وتفقه ومهر فى الفنون ودرس بالقيمرية (¬٣) بدمشق ثم ولى قضاء القدس فى سنة ٨٧ (¬٤) ثم نقل الى قضاء الديار المصرية (¬٥) فوليها فى رمضان سنة تسعين عن ابن بنت الاعز فاحسن السيرة الى ان قتل الاشرف فاعيد ابن بنت الاعز وصرف هو وبقى معه بعض التداريس ثم نقل الى قضاء الشام بعد الخوتى فى سنة ٩٣ فباشرها مع الخطابة اضيفت اليه بعد موت شرف الدين المقدسي وكان مات فى اواخر رمضان سنة ٩٤ ثم ولى مشيخة الشيوخ مع التدريس والانظار ثم ولى قضاء الديار المصرية ثانى مرة بعد ابن دقيق العيد فطلب من اهل الدولة فسافر من دمشق فى تاسع عشر صفر ووصوله فى مستهل شهر ربيع الاول وخلع عليه فى الرابع منه بقضاء الشافعية بالديار المصرية فباشرها الى ان حضر الناصر من الكرك فصرفه سنة ٧٠٩ واقام عوضه نائبه جمال الدين الذرعى فباشر سنة وشهرا ثم اعيد ابن جماعة فى صفر سنة عشر ودرس بالصالحية والناصرية وجامع ابن طولون والكاملية والزاوية المنسوبة للشافعى واضر باخرة ثم استعفي فصرف فى جمادى الاولى سنة ٧٢٧ وقيل انه اقام مدة بعد ان عمي يباشر القضاء وهو منقطع فى منزله فى صورة ارمد ولما صرف استمر معه تدريس الخشابية واقام فى منزله (¬١) يسمع عليه وكان يخطب من انشائه ويؤديها بفصاحة ويقرأ فى المحراب طيبا واجتمع له من الوجاهة وطول العمر ودوام العز ما لم يتفق لغيره وصنف كثيرا فى عدة فنون قال الذهبى كان قوى (¬٢) المشاركة فى الحديث عارفا بالفقه واصوله ذكيا فطنا مناظرا متفننا (¬٣) ورعا صينا تام الشكل وافر العقل حسن الهدى متين الديانة ذا تعبد واوراد وكان فى ولايته الثانية قد كثرت امواله فترك الاخذ على القضاء عفة ثم نقل سمعه ثم اضر فصرف نفسه وكان صاحب معارف يضرب فى كل فن بسهم وله وقع فى النفوس وجلالة فى الصدور قال وكان مليح الهيئة ابيض مسمتا مستدير اللحية نقى الشيبة جميل البزة دقيق الصوت ساكنا وقورا وحج مرارا وكان عارفا بطرائق الصوفية وقصد بالفتوى وكان مسعودا فيها ويقال ان النووى وقف على فتيا بخطه فاستجادها وهجاه النصير الحمامى بمقطوعة وناوله اياها فحلم عنه واحسن اليه وهى * قاضى القضاة المقدسى … صحب الامور المطاعه (¬٤) سألته عن ابيه … فقال لى ابن جماعه وقال القطب من بيت علم وزهادة وكانت فيه رياسة وتودد ولين جانب وحسن اخلاق ومحاضرة حسنة وقوة نفس فى الحق قرأت بخط البدر النابلسى كان علامة وقته ولى القضاء والخطابة والتصادير الكبار ورزق الحظ فى ذلك وبعد صيته وطالت مدته وحسنت سيرته وكان متقشفا مقتصدا فى مآكله وملبسه ومركبه ومسكنه حسن التربية من غير عنف ولا تخجيل ومن ورعه انه لما ولى تدريس الكاملية راى فى كتاب الوقف فى شرط الطلبة المبيت (¬١) فجمع ما كان اخذه وهو طالب وعاده للوقف لانه كان لا يبيت (¬٢) ولما عزل واستقر جلال الدين القزوينى مكانه ركب من منزله من مصر وجاء الى الصالحية حتى سلم عليه فعد ذلك من تواضعه ولما مات كان الجمع فى جنازته متكاثرا ودفن بالقرافة بالقرب من الشافعى وانقطع في منزله قريبا من ست سنين الى ان مات فى جمادى (¬٣) الآخرة سنة ٧٣٣ وقد جاوز التسعين باربع سنين واشهر *