page 1265, entry [3354]Open original source
٦٨١ - كتبغا المغلى المنصورى زين الدين الملك العادل كان اسمر قصيرا صغير اللحية فى حنكه فقط اسر من عسكر هلاكو فى آخر سنة ٤٨ (¬٦) ثم اشتراه الملك المنصور وتنقلت به الاحوال وعظم فى دولته ثم ازداد فى دولة الاشرف حتى كان ممن باشر قتل بيدرا (¬٧) بعد قتله الاشرف وولى النيابة للناصر فى سلطنته الاولى وكان هو الملك فى الحقيقة وثار على (¬٨) الشجاعى فحاربه عدة ايام وانتصرت البرجية للشجاعي ثم آل الامر الى ان قبض على الشجاعى بعد ان اشتد الحصار على القلعة بسببه فقتل فخمدت الفتنة ثم استقل بعد سنة واحدة وتسلطن ولقب العادل وذلك فى حادي عشر المحرم سنة ٦٩٤ ودبر المملكة معه لاجين وقرا سنقر وطائفة كان اصطنعهم بعد قتل الاشرف ممن كان توثب على الاشرف ووصل الخبر بذلك الى دمشق فى ثامن عشرة (¬٩) ثم دخل كتبغا دمشق فى ذى القعدة سنة ٩٥ وتوجه الى حمص ثم توجه الى مصر فوثب عليه لاجين فقتل بتخاص والازرق وكانا ركنى كتبغا فهرب كتبغا وذلك فى صفر سنة ٩٦ ودخل قلعة دمشق فلم يجمع له امر (¬١) وبذل الطاعة للاجين فقال هو خشداشى (¬٢) وما منى له خلاف ودخل الاجين الى مصر سلطانا فاستقر له الامر بغير منازع وجلس على التخت فى عاشر صفر وشق المدينة فى سادس عشرة فامره لاجين ان يقيم بقلعة صرخد واطلق له بعض غلمانه ونسائه فاقام بها الى ان كان بعد وقعة غازان فاعطاه الناصر النيابة بحماة بعناية بيبرس وسلار فانهما كانا العمدة فى تدبير المملكة وليس للناصر حينئذ سوى الاسم وكان بيبرس فى خدمة كتبغا فصار كتبغا بعد زمن يسير فى خدمة بيبرس فباشر نيابة حماة الى ان مات وكان قليل الشر يؤثر امور الديانة شجاعا مقداما سليم الباطن رفيقا بالرعية ووقع فى سلطنته الغلاء الكبير المشهور فتشاءم الناس به فان النيل فى تلك السنة قصر الى ان بلغ سعر الاردب تسعين درهما ثم بلغ فى آخر السنة مائة وخمسين درهما ثم بلغ الى مائة وتسعين ولم يمطر بارض الشام ثم تزايد الوباء بالقاهرة حتى ضبط فى اليوم الواحد فى ديوان المواريث خاصة سبعة آلاف نفس سوى من لم يضبط ولولا انه فرق الفقراء على الامراء كل واحد على قدره والا لمات الجميع من الغلاء وفى سلطنته قدم الاويراتية (¬٣) من بلاد التتار ومقدمهم طوغان فاكرمهم كتبغا وهم على دين الكفر وصاروا لا ياكلون (¬٤) جهارا فى رمضان ورأيت فى رحلة التجيبى ان كتاب المنصور لاجين ورد الى الاسكندرية فى استقراره فى السلطنة وفيه ان السبب فى القيام على كتبغا انه مال الى جنسه من الططر ففطن الامراء لذلك وارادوا قتله فهرب فى ثلاثين نفسا وذلك بقرب غزة فى المحرم سنة ٦٩٦ فاتفقوا على عقد السلطنة للاجين فبايعوه وحلفوا له قال فى فصل من فصول الكتاب انا لو اردنا القبض على كتبغا ما عجز بنا لكنا ابقينا عليه لكونه كان من اخوتنا قال ومن العجائب ان الكتاب قرئ على اهل البلد بالجامع فسمعوه وافترقوا ولم يبالوا بشيء مما وقع ولا غلق سوق ولا كان عند احد من الناس بسبب ذلك حركة ولو اتفق بعض ذلك ببلاد المغرب لاشتعلت البلاد نارا للفتنة وانقطعت المعائش قال وما ذاك الا لقلة فضولهم واشتغالهم بما يعنيهم وكانت وفاته فى يوم النحر من سنة ٧٠٢ (¬١) وارخه ابن حبيب سنة ٧٠١ وهو وهم *