page 1240, entry [3281]Open original source
٦٠٩ - القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف البرزالى (¬١) علم الدين ابن بهاء الدين الدمشقى الحافظ ولد فى جمادى الاولى سنة ٦٦٥ واجاز له ابن عبد الدائم وابن عزون والنجيب وابن علاق وغيرهم واسمع صغيرا فى سنة ٧٣ من ابيه والقاضى عزّ الدين ابن الصائغ ثم احب الطلب وسمع بنفسه ودار على الشيوخ واكثر عن ابن ابى الخير والمسلم بن علان وابن شيبان والفخر والمقداد القيسى ورحل الى حلب وبعلبك ومصر والحرمين وغيرها وخرج لنفسه اربعين بلدية (¬٢) ونقل ابن كثير ان ابن تيمية كان يقول نقل البرزالى نقر (¬٣) فى حجر وخرج لنفسه ولغيره وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري وجود القراءات (¬٤) على الرضى بن دبوقا وتقدم فى معرفة الشروط وولى تدريس الحديث بالنورية والنفيسية وكتب الخط الجيد وبلغ عدد مشايخه بالسماع الفى نفس وبالاجازة اكثر من الف وجمعهم فى معجم حافل قال فيه الذهبى * ان رمت تفتيش الخزائن كلها … وظهور اجزاء بدت وعوالى ونعوت اشياخ الوجود وما رووا … طالع او اسمع معجم البرزالى وقال فيه ابن حبيب * يا طالبا نعت الشيوخ وما رووا … ورأوا على التفصيل والاجمال دار الحديث انزل تجد ما تبتغي … لك بارزا فى معجم البرزالى وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التى مات فيها ابو شامة فجعله ذيلا على تاريخ ابى شامة وكان باذلا لكتبه واجزائه مؤثرا متصدقا وكان وافر العقل جدا بحيث انه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته (¬١) بضعا وعشرين مجلدا اثبت فيه كل من سمع معه وانتفع به المحدثون من زمانه الى آخر القرن قال الذهبى جلس فى شبيبته مدة مع الشهود وتقدم فى الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل كتبا جيدة فى اربع خزائن وكان راسا فى صدق اللهجة والامانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوى الدربة (¬٢) عالما بالاسماء والالفاظ سريع السرد (¬٣) مع عدم اللحن والدمج قرأ ما لا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود فى القلوب وحب فى الصدور حلو المحاضرة قوى المذاكرة عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه واهل عصره ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل احد في الطلب عمله وكان باذلا لكتبه واجزائه سمحا فى اموره متصدقا مقصد المن يلتمس الاستماع قال وهو الذى حبب إلى طلب الحديث فانه راى خطى فقال خطك يشبه خط المحدثين فاثر قوله في وسمعت منه وتخرجت به فى اشياء وقال الصفدى كان يصحب الخصمين فكل منهما راض بصحبته واثق به حتى كان كل من ابن تيمية وابن الزملكانى يذيع سره فى الآخر اليه وثوقا به وسعى فى صلاح ذات بينهما فلم يتيسر له ورثاه الشهاب ابن فضل اللّه بقصيدة * اولها شط المزار وبان البان والعلم وقرأت بخط البدر النابلسى كان حسن الوجه واللباس كثير التواضع كريم النفس كثير الحلم ضحوك السن يحتمل الاذى ويغضى عن من يغض منه ومات ذاهبا الى مكة غريبا فى رابع ذى الحجة سنة ٧٣٩ ودفن بخليص *