page 1052, entry [2775]Open original source
١٠٦ - علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملك المجاهد ابن الموئد بن المظفر بن المنصور ابو الحسن صاحب اليمن ولي السلطنة بعد ابيه في ذى الحجة سنة ٧٢١ وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى ابوه المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز (¬٢) بيد المجاهد فحوصر فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فارسل له عسكرا فجرت لهم قصص طويلة الى ان آل الامر الى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة ٧٤٢ واحضر كسوة الكعبة وبابا على ان يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المكيين مالا كثيرا فلم يمكتوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه الى ان قبض عليه فقتله ثم حج فى سنة ٥١ فقدم محمله على محمل المصريين (¬٣) فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد اهل مكة المجاهد ثم استحر القتل فى اهل اليمن فانهزموا واسر المجاهد وامسك وحمل الى القاهرة بعد ان وقع بينه وبين الامراء الذين حجوا مهاداة ومصاحبة وكان معه ثقبة (¬٤) فاغراه ان يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا فتعصب الامراء لاخيه عجلان فجرت بينهم مقتلة عظيمة الى ان انهزم عسكر المجاهد واسرفا كرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر (¬٥) مالا يحمله وخلع عليه وجهزه الى بلاده وارسل معه قشتمر المنصوري فلما وصل الى الينبع فر منه فامسكه واعيد الى مصر فجهز الى الكرك فحبس بها الى ان خلع الناصر حسن فافرج عنه فى شعبان سنة ٥٢ واعيد الى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لانه كان سجن بالكرك ايضا (¬١) فتخلص فشفع فيه واقام فى مملكته الى ان مات وكانت والدته لما حج قد دبرت امور المملكة ولما بلغها اسر ولدها اقامت ولده الصالح وكتبت الى التجار بالقاهرة ان يقرضوا ولدها ما احتاج اليه فاقرضوه نحو مائة الف دينار وذكر بعض التجار انه رآه بعد ان اطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه الى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى احر بكاء وانه سأله عن ذلك فقال له ان بعض المنجمين ذكر له انه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف ان ذلك القدر هو الذى اشير اليه وانه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك ان يملك الديار المصرية مات المجاهد فى جمادى الاولى سنة ٧٦٤ وقيل فى سنة ٧٦٧ (¬٢) *