Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٤ - علي بن إسماعيل بن يوسف

ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى · page 1027, entry [2723]

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى — ابن حجر العسقلاني

page 1027, entry [2723]Open original source
٥٤ - علي بن إسماعيل بن يوسف القونوى علاء الدين الفقيه الشافعى ولد سنة ٦٨ بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق سنة ٩٣ فدرس بالاقبالية ثم قدم القاهرة فولي مشيخة سعيد السعداء وسمع من ابراهيم بن عنبر (¬١) الماردينى واحمد ابن عبد الواحد الزملكانى وابى الفضل بن عساكر والابرقوهى وعمر بن القواس وابن القيم والدمياطى وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس الدين الايكى وقرأ الاصول على تاج الدين الحلافى (¬٢) وتقدم علاء الدين المذكور فى معرفة التفسير والفقه والاصول والتصوف واقام على قدم واحد ثلاثين سنة يصلى الصبح جماعة ثم ينتصب للاشغال الى الظهر ثم يصليها ويأكل فى بيته شيئا ثم يتوجه الى زيارة صاحب او عيادة مريض او شفاعة او سلام على غائب او تهنئة او تعزية ثم يرجع وقت (¬٣) حضور الخانقاه ويشتغل بالذكر الى آخر النهار وولي تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل بعد صلاة الصبح الى اذان الظهر فتخرج به جمع كثير فى انواع من العلوم وكان الناصر يعظمه ويثنى عليه وكذا ارغون النائب حتى كان يقول ما ملأ عينى غيره ولما طلب ابن الزملكانى لتولي القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولى الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه اليها فى سنة ٧٢٧ فى شوال فباشرها احسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له فى الحكم نهمة (¬٤) بل هو على عادته من الاقبال على الاشغال (¬٥) وكان كثير الفنون منصفا فى المباحث كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية واحضر صحبته من الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر فى القضاء بدمشق اخرج من وسطه كيسا فيه الف دينار بحضرة الفخر المصرى وابن جملة وقال هذه حضرت معى من القاهرة وكان محكما للعربية قوى الكتابة له يد طولى فى الادب وله شرح للحاوى ومختصر المنهاج للحليمى والتصرف فى شرح التعرف فى التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والابيات والاحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له بخطه على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت (¬١) صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل (¬٢) وابن كثير فوصلهما وخرج له الذهبى مجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامى بسماعه منهما وكان علاء الدين يقول اخملنى (¬٣) السلطان بتوليتى قضاء دمشق بحيث انه لو ولانى قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الاعفاء من ذلك ثم طلب الاقلة من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل الى محيي الدين ابن العربي مع تصنيفه فى الرد على اهل الاتحاد وكان يقرر حديث ابى هريرة (من عادى لى وليا) تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله (كنت سمعه الذى يسمع به) بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التى تخالف السنة ما نصه * عرفت الشر لا للش … ر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر … من الخير يقع فيه وكان يعظم الشيخ تقي الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له في اشياء وتخطئته له ويقال ان الناصر قال له اذا وصلت الى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية فقال يا خوند لاي معنى سجن قال لاجل الفتاوي قال فان كان رجع عنها افرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا فى استمرار الشيخ ابن تيمية فى السجن الى ان مات لانه كان لا يتصور رجوعه قال الذهبى حدثنى ابن كثير انه حضر مع المزى عند القونوى فجرى ذكر الفصوص فقال القونوى لا ريب ان الكلام الذى فيه كفر وضلال فقال له بعض اصحابه أفلا يتأوله مولانا فقال لا انما يتأول كلام المعصوم قال وحدثنى امين الدين الوانى انه قال له انا احب اهل العلم واحب من بينهم اهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة اتاه فبش به واكرمه ووصله وكان يثنى على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوى بالتركي هذا ما يفهم كلام الشيخ تقي الدين وقال الاسنوي فى الطبقات ملأ بالرئاسة والسيادة ارجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه احد من اهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الانصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهر اللسان مهيبا وقورا الى ان قال وكان اجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها الا اليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة ٧٠٠ وبه تخرج اكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار فى ان يبعد عن الديار المصرية لاغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضى جلال الدين القزويني منها الى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان فى ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لى انه قال له لى اطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه انا احملهم على كفوفى الى الشام فقبل اذا حياء (¬١) فقدرت وفاته بالشام فقدمها فى ذى القعدة سنة ٧٢٧ فباشرها سنتين ومن شعر الشيخ علاء الدين * غمرتنى المكارم الغر منكم … وتوالت علي منها فنون شرط احسانكم تحقق عندى … ليت شعرى الجزاء كيف يكون وله اذا رمت احصاء الشجاج فهاكها … مفسرة اسماؤها متواليه فحارصة ان شقت الجلد ثم ما … اسالت دما وهى المسماة داميه وباضعة ما تقطع اللحم والتى … لها الغوص فيه للذى مر تاليه وتلك لها وصف التلاحم ثابت … وما بعدها السمحاق فافهمه واعيه وقل ذاك ما افضى الى الجلدة التى … تكون وراء اللحم للعظم غاشيه ومن بعدها ما ينقل العظم واسمها … منقلة ثم التى هى آتيه وموضحة ما اوضح العظم باديا … وهاشمة بالكسر للعظم باغيه ومأمومة امت من الرأس امه … وقد بقيت اخرى بها العشر وافيه ففى الخمسة الاولى الحكومة ثم ما … بايضاح عمد فالقصاص وجانيه وان حصلت من غير عمدا وانتهت … الى المال عفوا فاقدر الارش ثانيه الابيات اوردها فى شرح الحاوى وفيه يقول ابن الوردى ان رمت تذكر فى زمانك عالما … متواضعا فابدأ بذكر القونوى ولي القضاء وصار شيخ شيوخهم … والقلب منه على التصوف منطوى زادوه تعظيما فزاد تواضعا … اللّه اكبر هكذا البشر السوى مات فى رابع عشر ذى القعدة سنة ٧٢٩ بعد ان مرض احد عشر يوما بورم الدماغ وتأسف الناس عليه ﵀ وايانا (¬١) *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1026398
Book record
shamela-30171
Source record
1062635
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٤ - علي بن إسماعيل بن يوسف — shamela-30171 · Hadith Research Library