page 940, entry [2507]Open original source
٢٤٧٦ - عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن ابراهيم بن موسى التبريزى ثم الحرانى نزيل دمشق جمال الدين ابو بكر الخطيب قاضى صفد وكان سكنه فى بخارا ولد بحران سنة ٤٨ واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعى بصفد ثم كان قد ناب فى سلمية وعجلون ثم ولى فى الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبى عنه قال قدم بى ابى دمشق وانا ابن ست فمات فكفلنى عمى عبد الخالق وكان ابى خلف مالا فخلا بى عمى وخنقنى حتى غشي علي فرمانى فى حفرة وطم علي التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجرا فرأى بعض رجلى فاستخرجنى فقمت اعدو الى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت الى بعض اقاربنا (¬١) من النساء فاقمت عندها مختفيا حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوما فاذا بعمى فقال هاه جمال الدين امش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة اخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو الى اليمن فاقام بها وتفقهت انا على الشيخ تاج الدين الفزارى والنجم الموغانى وقرأت القرآن على الزواوى ونبت فى القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره واستنابنى ابن جماعة فى الخطابة فقيل له ان دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبى لانه كان مليح الصورة ابيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفا باللغة خبيرا بالاحكام قوى المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التى اولها * كل حى الى الممات ذهابه وانشا خطبا سماها تحفة الالباء وهى على حروف المعجم فى مجلد ونظم فى وقعة التتار بشقحب قصيدة اولها اللّه اكبر جاء النصر والظفر وهي منسجمة ومن شعره فى قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس ترى منجنيقا يذهب العقل حسه … اذا بات فى اقطارها الناس (¬١) رصدا اذا ما أراها السهم منه ركوعه … يخر له اعلى الشراريف سجدا قرأت بخط البدر النابلسى كان عالما فاضلا على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبى عزله القزوينى لكونه اثبت ولم يتأول فسار التبريزى الى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزوينى الى مصر انعكس التبريزى وكان يكتب خطا قويا جود على الشريف (¬٢) حسين السهروردى قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التى اولها * كم بين بان الاجرع … ورامة ولعلع من قلب صب موجع سكران وجد لا يعي تراه ما بين الحلل … جريح اسياف المقل فارفق به ولا تسل عن قلبه المضيع مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ بدمياط وله ٩٢ سنة وهو القائل فى الشبابة (وناطقة بافواه ثمان) الابيات *