page 808, entry [2177]Open original source
٢١٤٧ - عبد اللّه بن صنيعة القبطي الوزير شمس الدين غبريال كان كاتب الخزانة فى ايام لاجين ثم اسلم فى سنة ٧٠١ ولقنه ابن الزريرة مدة وبقى يسمع البخارى عنده فى ليالى رمضان ثم ولى نظر الدواوين بدمشق فى سنة ٢٣ فدام فيها الى سنة ٣٣ ولم يعزل منها الا اياما قلائل فى سنة ٢٤ طلب الى مصر وقرر فى نظر الدولة (¬١) ثم سعى حتى عاد الى دمشق سنة ٢٦ ثم امسك وصودر ثم دخل القاهرة بعد رجوع السلطان من الحج فاقام بها الى ان مات فى شوال سنة ٧٣٤ وكان جملة ما خص السلطان من مال مصادرته ثماني مائة الف الف درهم قال الصفدى وزن فى الشام اربعمائة رطل ثم طلب الى مصر فانزل بطبقة من (¬٢) القلعة فدخل عليه النشو ناظر الخاص وانا عنده فلم يعرفه فاسررت اليه انه النشو فقام وعامله بما يجب له وحلف له انه ما عرفه فقال له يقول لك السلطان كمل لنا الف الف (¬٣) درهم فقال السمع والطاعة فانزل الى بيته مكرما واستمر يورد قليلا قليلا الى ان بقى مائتا الف فاستوهبها له قوصون وفى طول نكبته ما شكا عليه احد بقول ولا رفع فيه قصة لا فى الشام ولا فى مصر ثم ذكر للناصر ان له في دمشق ودائع فكتب الى تنكز ينتبعها فحصل منها شيئا كثيرا ثم لما مات ونم ابنه يوسف على اخوته فاخذ منهم من الحلي شيء كثير جدا وكان يباشر على الغالب الجائر لكن مع رفع المصادرات والمرافعات وافعال الخير والبر وكانت ايامه مواسم وثغور الزمان فى رحابه فرحا به بواسم وكان حلو النادرة مليح التذنيب وكان الاكابر بالديار المصرية لا يعتمدون فى جميع امورهم ومستأجراتهم واملاكهم ومتاجرهم الا عليه وكان يحتفل بالمولد النبوى وسماع البخارى ولما امسك عمل عليه محضر بانه خان فى مال السلطان واشترى به املاكا وشهد فى المحضر كمال الدين مدرس الناصرية وابن اخيه عماد الدين وعلاء الدين ابن القلانسى وعزّ الدين ابن المنجى وغيرهم فاراد الناصر بيع املاكه فاستوهبها منه قوصون واستمر بها على وقفيتها على اولاده قال الذهبى عمل هو والدويدار عملة بموافقة ناظر الصاغة وابن البحشور الصير فى وسلكوا الغش فى الذهب فحملوا المثقال نحو اربعة قراريط فضة واستمر هذا سنوات والرعية بل الدولة فى غفلة الى ان تفطن لذلك وقد امتلأت الايدى من الذهب البحشوري فقبض على الناظر والصير فى وحبسا ثم برطل الناظر فاطلق وتسحب الى الشرق ودام ابن البحشوري فى الحبس (¬١) بضع سنين وكان الدينار بعد ذلك يباع بانقص من الخالص بثلاثة دراهم ونصف وكان عليه كشفة بينة ثم لم يلبث الدويدار وغبريال بعد ذلك ان صودرا ونكبا وبذل الدويدار نحو الف الف وصودر غبريال ايضا وكان فى غبريال مداراة ورفق وخبث ومودة فى النصارى ويقال ان بعض بناته لم يسلمن *