page 716, entry [1901]Open original source
١٨٧٧ - سنجر بن عبد اللّه الجاولى ابو سعيد ولد سنة ٦٥٣ (¬٣) بآمد ثم صار لامير يقال له جاول فى سلطنة الظاهر بيبرس فنسب اليه ثم خدم المنصور قلاون ثم اخرج الى الكرك ثم استخدمه كتبغا ثم كان اول ما ولى نيابة الشوبك (¬٤) ثم عمل استادار صحبة للناصر نيابة عن بيبرس الجاشنكير لما صار هو وسلار مدبرى الدولة ثم تغير عليه بيبرس وصادره فباع موجوده وخرج الى الشام بطالا بعد ان تعصب له سلار وغاضب بيبرس لاجله فما افاد وذلك فى المحرم سنة ٧٠٦ فلم يزل بدمشق الى ان تحرك الناصر من الكرك ولم يكن له فى سلطنة المظفر حل ولا عقد فنفعه ذلك وقدم معه مصر فولاه شد الدواوين ثم استنابه الناصر (¬٥) بعد مجيئه من الكرك سنة ٧١١ فعمر بها قصرا للنيابة وهو اول من مدنها لبنائه بها القصر والجامع والحمام والمدرسة للشافعية (¬٦) وخان السبيل والمرستان والميدان ثم ارسله الناصر الى دمشق لروك البلاد وذلك فى ذى الحجة سنة ٧١٢ فاقام الى ان تنجز ذلك واعانه عليه معين الدين ابن خشفيش (¬١) ناظر الجيش اذ ذاك وساق العين فى القدس ثم امسكه الناصر سنة ٧٢٠ واحيط بماله وسجن بالاسكندرية وكان السبب فى ذلك انه لما راك البلاد الشامية اختار لمماليكه خيار الاقطاعات فلم يعجب تنكز ثم لما امر الناصر امراء البلاد كلها اختار ان يكون تكز واسطة بينهم وبين الناصر غضب الجاولى من ذلك لانه كان يظن انه بتقدمه وسابقته لا يتقدم عليه تنكز فاستأذن على الحج فنم عليه بعض مماليكه بانه يريد ان يهرب الى اليمن فاسرها الناصر ثم ارسل من قبض عليه ثم فرج عنه سنة ٧٢٨ وامره مائة واستقر من امر (¬٢) المشورة ثم كان هو الذى تولى غسل الناصر ودفنه وولى نيابة حماة فى ايام الصالح ثم غزة وعمر ببلد الخليل جامعا سقفه منه وهو صاحب المدرسة التى بالكبش والقناطر بارسوف والخان بقرب للسد (¬٣) والخان بحمرة سنان وهو آخر من بعثوه لحصار الناصر احمد بالكرك وكان قد سلك معه سبيل من تقدمه من المطاولة فافترى عليه الناصر وسبه فحنق منه ونقل المنجنيق الى مكان يعرفه (¬٤) ورماه فما اخطأه وكان محبا في العلم خصوصا علم الحديث وشرح مسند الشافعى شرحا حافلا وجلب (¬٥) فيه من نصوص الشافعى شيئا كثيرا وعاونه عليه جماعة من الاكابر فى عصره وحاصله انه جمع بين شرحى الرافعى وابن الاثير بلفظهما فان كان الحديث فى الموطأ نقل كلام ابن عبد البر فى التمهيد وان كان فى صحيح مسلم نقل كلام النووى من شرحه وحدث بمسند الشافعى بسماعه من دانيال بن منكلى (¬١) قاضى الشويك وسمع منه القطب الحلبى ومات قبله بمدة وشيخنا ابو الفرج ابن الغزى وشيخنا شيخ الاسلام ابو الفضل بن العراقى وكان فيه بر ومعروف وكانت وفاته فى تاسع شهر رمضان سنة ٧٤٥ قرأت بخط البدر النابلسى انه قارب المائة *