page 705, entry [1882]Open original source
١٨٥٨ - سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان الشافعى (¬٣) اصله من المغرب جمال الدين الزرعى ولد باذرعات (¬٤) سنة ٤٥ (¬٥) وقدم دمشق وهو شاب فتفقه واشتغل بالعلم وسمع الحديث من احمد بن عبد الدائم والكمال احمد بن نعمة ويحيى بن الصيرفى وغيرهم وخرج له البرزالى مشيخة سمعناها من بعض اصحابه وولى قضاء زرع مدة فلذلك اشتهر بها ثم ولى قضاء شيزر وناب بدمشق والقاهرة عن ابن جماعة وعزل ابن جماعة به بعد مجيء الناصر من الكرك بسبب قوله ما ثبت عندى ان الناصر عزل نفسه فحفظها له الناصر وولاه القضاء فى يوم الثلاثاء تاسع عشرى صفر سنة ٧١٠ ولم يشعر ابن جماعة الا وقد دخل عليه وهو لابس الخلعة والمجلس بقاعة الصالحية غاص بالناس وهو يعلم على مكتوب فقام له وظن انه ولى قضاء الشام فهناه فاستمر الزرعى قائما وابن جماعة ينتظر جلوسه ليقعدا جميعا فلما طال ذلك قال له ما الذى وليته قال مكان مولانا فاطرق خجلا وخرج من القاعة وجلس الزرعى مكانه فبلغ الناصر غرضه من نكاية ابن جماعة لكونه كان اثبت عزله من السلطنة فاقام الزرعى فى القضاء بالديار المصرية سنة واحدة وشهرين ثم اعيد ابن جماعة وابقى الناصر بيد الزرعى عدة مدارس وقضاء العسكر وصار يحضر (¬١) فى دار العدل ويجلس بين القاضيين الحنفى والحنبلى ثم ولى قضاء الشام بعد ابن صصرى سنة ٧٢٣ فباشرها ايضا سنة واحدة واياما ثم عزل بالجلال القزوينى وابقى الناصر معه مشيخة الشيوخ وتدريس الاتابكية وكان صارما عفيفا قليل المخالطة ساكنا وقورا قال الذهبى كان الدرس يقرأ عليه من كتاب فيتكلم بالفقيرى (¬٢) لكنه كان ماهرا فى الاحكام مليح الشكل موطأ الاكناف ذا عفة ومودة وتوجه الى القاهرة فى ذي القعدة سنة ٢٦ فاقام بها واكرم وولى مدارس قرأت بخط ابن رافع عن خط البرزالى ولى قضاء زرع ١٣ سنة ثم ناب فى الحكم بدمشق سبع سنين ثم انتقل الى مصر فناب فى الحكم سبعا ايضا ثم ولى استقلالا سنة ثم اقام من سنة عشر الى ان مات ابن صصرى فولى مكانه سنة ثم انفصل الى ان مات فى صفر سنة ٧٣٤ وقرأت بخط القطب الحلبى ولد تقريبا سنة ٦٥٦ (¬١) قال ورأيت ان مولده سنة ٥٨ قال اليوسفى كان سبب عزله من قضاء دمشق انه قام فى حق المدارس وطلب حساب اوقافها من مباشريها وشرع فى عمارتها واخر جوامك (¬٢) الطلبة فحربوا (¬٣) عليه واكثروا عليه الشفاعات وهو يصمم فى ردها الى ان اجتمعوا عند النائب فتفاوض (¬٤) معه الحنبلى فى امر فقال الزرعى للحنبلى فسقت وكان للحنبلى وهو ابن مسلم صورة كبيرة فى البلد وشعرة بالدين والعلم فغضب له النائب وكاتب السلطان فى الزرعى وحط عليه فاجاب الى عزله وتولية من يتفق اهل البلد على الرضا به فعين النائب جلال الدين القزوينى واعلم السلطان بانه كان ينوب عن اخيه فى قضاء الشام وانه خطيبها اليوم واطراه ووصفه بالفضل فامر باحضاره الى مصر فارسله على البريد فلما رآه الناصر وسمع كلامه اعجبه وكان فصيحا بالتركى والفارسى والعربى مع الشكل البهي وكان فى كتاب النائب معه انه كثير البر للفقراء وانه ارتكب دينا بسبب ذلك فاقبل عليه السلطان وامره ان يخطب يوم الجمعة فخطب به خطبة بليغة ثم نزل فاعتذر للسلطان بانه فى بقايا (¬٥) وعثاء السفر فشكر من خطبته وسأله عن دينه فاعلمه بانه قدر ثلاثين الفا فامر ان يوفى عنه وكتب تقليده بقضاء دمشق وتوجه (¬٦) من فوره فاقبل عليه النائب وقرره فى الوظيفة ويقال انه كان يدرس من كتاب ولد سنة ست ويقال سنة ٥٨ *