page 624, entry [1655]Open original source
١٦٣٧ - حميضة (¬٢) بن ابى نمى محمد بن حسن بن على بن قتادة بن ادريس الحسنى الشريف عزّ الدين امير مكة كان هو واخوه رميثة وليا امرة مكة فى حياة ابيهما سنة ٧٠١ ثم استقلا بالامرة واستمرا الى الموسم فحج بيبرس تلك السنة فلما كان فى طواف الوداع كلم (¬١) ابو الغيث وعطيفة فى امر اخويهما حميضة ورميثة وانهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرامنهما فانكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا امير نحن نتصرف فى اخوتنا وانتم قد قضيتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما الى القاهرة واقام ابا الغيث وعطيفة عوضهما (¬٢) وسجنا بالقلعة ثم افرج عنهما فى اوائل سنة ثلاث وخلع عليهما واكرما وتوجها الى مكة ففر ابو الغيث ثم وقع بينهما فذبح ابو الغيث بابن حميضة فى ذى الحجة سنة ٧١٤ وكان قبل ذلك قد وقع له مع امير الركب الذى حج سنة ٧٠٧ مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع بعد رحيلهم الى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكرا فى سنة ٧١٣ فقرر الى حلي ففرر اخوه ابو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة وقتل اخاه ثم قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفيا فى زي امرأة ولحق بخربندا بالعراق فتلقاه واكرمه وبالغ فى الاحسان عليه وندب معه اربعة (¬٣) آلاف فارس وراسل اخاه رميثة ان يأذن له ان يدخل مكة ويشاركه فى الامرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فاجابه بان لا يفعل (¬٤) الا ان دخل حميضة الى مصر فجمع حميضة عسكرا ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لابى سعيد ابن خربندا واخذ اموال التجار والمياسير فجرد له الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب الحج فارسل رميثة يطلب اخذ الامان فاذن له وكان حميضة قد لحق ببنى سعيد (¬١) ثم اصطلح حميضة ورميثة فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة فى امرة مكة فخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة ٧١٩ وعاد وجرد (¬٢) الناصر له عسكرا فنزح قبل وصولهم واخذ اموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل واحرق الباقى وتحصن بحصنه الذى بالحديدة (¬٣) وقطع الفي نخلة والتجأ الى صاحب الحليف وحصن بينه وبين مكة ستة ايام فدخل العسكر فى ذى القعدة سنة ٧١٥ ثم تبعوه الى مكانه فاحرقوا الحصن واخذ واما مع حميضة من الاموال واخذوا ابن حميضة اسيرا وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة اميرا بمكة ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخربندا واقام ببلاده وتعصب الدلقندي (¬٤) الرافضي وساعده حتى جهز له خربندا جيشا يغزو به مكة واطمعه فى ان يخطب له بها فما تم ذلك حتى مات خربندا فانفل جمعهم وظفر بهم محمد ابن عيسى اخو مهنا ومن معه من العرب وهو فى تلك البلاد يومئذ فاخذوا ما معه ومع الدلقندى (¬٥) من الاموال وتسحب حميضة حتى عاد الى مكة واتفق ان هرب من مماليك الناصر ثلاثة انفس ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فاضافهم فرأى فيهم شابا جميلا فمال اليه وكان معروفا بذلك فاوسع له فى المواعيد الى ان اطاعه واستمر فى خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه اقاما فى خدمة حميضة فوعدهم انه يسيرهم الى ابن خربندا واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة وتمادى حالهم عند حميضة فخشوا منه ان يتقرب بهم الى الناصر فقتلوه فى وادي بنى شعبة (¬١) فظفر بهم عطيفة اخوه فقيد الذي تولى قتله وجهزه الى الناصر فقتله به وذلك فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٠ وكان شجاعا فاتكا كريما وافر الحرمة اتفق ان شخصا مديده لاخذ شيء من حمل وجده مطروحا بالتربة (¬٢) فقطع يده فصارت الاموال توجد بالبرية لا يتعرض لها احد من مهابته *