page 584, entry [1578]Open original source
١٥٦٠ - حسن بن محمد بن قلاون الصالحى الملك الناصر ابن الناصر ابن المنصور ولد سنة ٧٣٥ وتسمى (¬٣) اولا قمارى فلما اجلس على التخت قال للنائب يا ابى انا ما اسمى قمارى وانما اسمى حسن فقال على خيرة اللّه واستقر اسمه حسنا وولى السلطنة بعد اخيه المظفر فى رمضان سنة ٧٤٨ وناب عنه بيبغاروس ووزر له منجك ودبر المملكة شيخو (¬٤) وقبض على حاشية المظفر واسلموا لشاد الدواوين لتخليص الاموال فوجدوا جواهر قيمتها مائة الف دينار ومن الزركش والقماش ما يقارب ذلك وممن صودر كيدة حظية المظفر وفرقت الجوارى اللاتى كان المظفر اقتناهن فزوجت المعتوقة وتوزع الامراء البواقى وقطعت رواتبهن فلما كان يوم السبت رابع عشرى شوال سنة ٧٥١ قال الناصر لاهل المملكة ان كنت سلطانا فامسكوا هذا واشار الى الوزير فامسك وارسل الى الاسكندرية ثم قبض على شيخو وكان قد تحكم فى الناصر بحيث انه طلب منه لبعض مماليكه ثلاث مائة درهم فلم يرسلها له فبلغ ذلك النائب وهو بيبغاروس فارسل اليه ثلاثة آلاف فشق ذلك على شيخو وهجر النائب مدة ثم اصطلحا وبلغ السلطان ذلك فحنق ودبر على شيخو حتى امسكه وارسله الى الاسكندرية بعد ان ثبت (¬١) عند القضاة انه بلغ وشهد جماعة برشده فحكم به ثم قبض على النائب وكان ذلك بتدبير مغلطاى وافرط بعد ذلك فى امساك الامراء الى ان استبد بتدبير مملكته فركبوا فى سابع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ واتفق خلع الناصر فى ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ وقرر اخوه الصالح صالح واعيد الناصر فى شوال سنة ٧٥٥ فاستقر طاز نائب حلب واستقل (¬٢) شيخو بالتدبير وصرغتمش ثم مات شيخو بعد قليل وامسك طاز واخوته واستبد صرغتمش ثم امسك صرغتمش فى رمضان سنة ٧٥٩ واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه احد فى التدبير فبالغ فى اسباب الطمع واستحوذ على املاك بيت المال واكثر من سفك الدماء وشرع فى عمارة المدرسة المشهورة بالرميلة (¬٣) وشهرتها فى مكانها تغنى عن وصفها وليس لها فى عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان مكانها بيت يلبغا اليحياوى عمره له ابوه الناصر محمد فاخذه هو وعمر المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن فى زمانه من النواب من يقيم اكثر من سنة وكذلك الامراء الكبار لا يقيمون على اقطاعاتهم اكثر من سنة فلم يزل على ذلك الى ان خلع ثم قتل وذلك انه هم بمسك يلبغا فاستعد له يلبغا فالتقيا فانهزم السلطان بعد ان قتل جماعة ولجأ الى القلعة ثم هرب على هجين الى جهة الكرك فامسك واحضر الى بيت يلبغا فاعدمه (¬١) وذلك فى (¬٢) جمادى الاولى سنة ٧٦٢ وقرر يلبغا الخاصكى مكانه ابن اخيه المنصور محمد بن المظفر حاجى وهو مراهق أو قبل البلوغ وكان الناصر حسن مفرطا فى الذكاء ضابطا لما يحصل له ولما خلع وسجن اشتغل بالعلم كثيرا حتى نسخ دلائل النبوة للبيهقي بخطه *