page 413, entry [1087]Open original source
١٠٧٨ - امير كاتب بن امير عمر بن العميد امير غازى ابو حنيفة الاتقانى الحنفى وسماه الحسينى فى ذيله لطف اللّه ولد باتقان فى شوال سنة ٦٨٥ واشتغل ببلاده ومهر وتقدم الى ان شرح الاخسيكتى وذكر انه فرغ منه بتستر سنة ٧١٦ وقدم دمشق فى سنة ٧٢٠ ودرس وناظر وظهرت فضائله قاله ابن كثير ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولى قضاءها ثم قدم دمشق ثانيا فى شهر رجب سنة ٧٤٧ وولى بها تدريس دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبى وتدريس الكنحية (¬٢) ثم نزل عنهما وتكلم فى رفع اليدين عند الركوع والرفع وادعى بطلان الصلاة من فعل ذلك وصنف فيه مصنفا فرد عليه السبكي وغيره حتى ان بعض الحنفية … (¬٣) وفارق دمشق ودخل الديار المصرية فى صفر سنة ٧٥١ فأقبل عليه صرغتمش وعظمه وجعله شيخ المدرسة التى بناها ونظم فى ذلك قصيدة مدحه بها وكان ذلك فى جمادى الاولى سنة ٧٥٧ وذكر ان ابتداء عمارتها فى رمضان سنة ٥٦ واختار لحضوره الدرس طالعا قال والقمر فى السنبلة والزهرة فى الاوج وكان تثليث المشترى والقمر فدرس ذلك اليوم واقبل عليه صرغتمش اقبالا عظيما وقدر انه لم يعش بعد ذلك سوى سنة ونصف بل اقل من ذلك وكان لما قدم دمشق صلّى مع النائب وهو يلبغا فرأى امامه يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فاعلم الاتقانى يلبغا ان صلاته باطلة على مذهب ابى حنيفة فبلغ ذلك القاضى تقى الدين السبكى فصنف رسالة فى الرد عليه فوقف عليها فجمع جزءا فى تبيين (¬١) ما قال واسند ذلك عن مكحول النسفى انه حكاه عن ابى حنيفة وبالغ فى ذلك الى ان اصغى اليه النائب فلم يزل السبكى الى ان بين بطلان كلامه ووهاه فرجع الامير عنه ثم دخل القاهرة فاستمر فى معاداة الشافعية واختص بصرغتمش حتى شرط فى مدرسته قصرها على الحنفية دون غيرهم وكان كثير الباع وشديد التعاظم متعصبا لنفسه جدا قال فى شرحه للاخسيكتى لو كان الاسلاف فى الحياة لقال ابو حنيفة اجتهدت ولقال ابو يوسف نار البيان اوقدت ولقال محمد احسنت ولقال زفر اتقنت ولقال الحسن امعنت * واستمر هكذا حتى ذكر غالب اعيان الحنفية * وقال الصفدى فى ترجمته كان متعصبا على الشافعية متظاهرا بالغض (¬٢) منهم يتمنى تلافهم واجتهد فى ذلك بالشام فما افاد ودخل مصر وهو مصر على العناد وكان شديد الاعجاب انتهى * وشرح الهداية شرحا حافلا وحدث بالموطإ رواية محمد بن الحسن باسناد نازل جدا وذاكره عزّ الدين ابن جماعة ان بينه وبين الزمخشرى اثنين فانكر ذلك وقال انا أسن منك وبيني وبينه اربعة او خمسة وكان يكثر اكل الثوم الني والزنجبيل الاخضر * اخبرنى بذلك الشيخ محب الدين ابن الوحدية وكان قد لازمه واخذ عنه * وقال الحسينى كان احد الدهاة * وقال ابن حبيب كان رأسا فى مذهب ابى حنيفة بارعا فى اللغة والعربية كثير الاعجاب بنفسه شديد التعصب على من خالفه * وقرأت بخط القطب فقيه فاضل صاحب فنون من العلم وله معرفة بالادب والمعقول درس بمشهد ابى حنيفة ببغداد وقدم دمشق فى رمضان سنة ٧٢١ ثم دخل الى العراق سنة ٧٢٢ * وقرأت بخط غيره ثم قدم دمشق من العراق سنة ٧٤٧ وكان اماما متفننا (¬١) علامة مناظرا (¬٢) وقدم مصر سنة ثمان واربعين ٧٤٨ ثم رجع الى دمشق فاقام بها قلت ثم قدم مصر واستوطنها الى ان مات فى حادى عشرين (¬٣) شوال سنة ٧٥٨ *