page 350, entry [880]Open original source
٨٧٣ - ارغون الدوادار اشتراه المنصور فرباه مع ولده الناصر محمد ولم يزل معه فى خدمته حتى توجه الى الكرك وهو معه (¬٢) وهو يلازمه الى ان ولاه نيابة السلطنة بالديار المصرية سنة ٧١٢ فسار سيرة حسنة الى الغاية وكان يخلص الناس من شدائد يريد الناصر ان ينزلها بهم وحج سنة ٧١٥ وخلف السلطان لما حج سنة ٧١٩ ثم حج هو سنة ٧٢٠ ومشى من مكة الى عرفة بمسكنة (¬٣) فى هيئة الفقراء وتوجه مرة الى منية ابن خصيب فخرب خمس كنائس للنصارى ومنع ان يستخدم فى ديوانه نصرانى ثم فى سنة ٧٢٦ بلغ الناصر ان مهنا تجهز للحج فاسر الى ارغون ان يحج ويقبض على مهنا (فبلغ مهنا) (¬٤) فتاخر عن الحج فاتهم الناصر ارغون بذلك فلما عاد قبض عليه واعتقله ثم اخرجه لنيابة حلب وكان قد اشتغل على مذهب الحنفية ومهر فيه الى ان صار يعد في اهل الافتاء وكانت له عناية عظيمة بالكتب جمع منها جمعا ما جمعه احد من ابناء جنسه وكان الناس قد علموا رغبته فى الكتب فهرعوا اليه بها وكان خيرا ساكنا قليل الغضب حتى يقال انه لم يسمع منه احد فى طول نيابته بمصر وحلب كلمة سوء وكان للملك به جمال وكان له حنو على ابن الوكيل وعلى ابى حيان وابن سيد الناس وغيرهم واوصل بهمته نهر الساجور الى البلد قال الذهبى كان تركيا فصيحا مليح الشكل شديد الحرص وكانت وفاته بحلب فى ربيع الاول سنة ٧٣١ (¬١) *