Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٨٤ - احمد بن محمد البققى المصرى

ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى · page 307, entry [790]

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى — ابن حجر العسقلاني

page 307, entry [790]Open original source
٧٨٤ - احمد بن محمد البققى المصرى فتح الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه كثيرا واشتغل وتأدب وناظر حتى مهر فى كل فن وقطع الخصوم فى المناظرة وفاق الاقران فى المحاضرة وبدت منه امور تنبئ بانه مستهزئ بامور الديانة فادعى عليه عند القاضى المالكى زين الدين بن مخلوف بما يقتضى الانحلال واستحلال المحرمات والاستهزاء بالدين واخرج محضر كتب عليه فى سنة ٦٨٦ وقامت عليه البينة بذلك فحبس فكتب ورقة من الحبس الى ابن دقيق العيد صفة فتيا فكتب عليها (ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) فارسلها الى المالكى فقال هذه فى الكفار اذا اسلموا ورجعوا ثم احضر من السجن قدام شباك الصالحية فاعيدت عليه الدعوى فاعترف وصار يتلفظ بالشهادتين ويصيح بابن (¬٢) دقيق العيد ويقول يا مسلمين انا كنت كافرا واسلمت فلم يقبل منه المالكى وحكم بقتله فضربت رقبته بين القصرين وذلك فى شهر ربيع الاول سنة ٧٠١ ويقال ان الشيخ المعروف بالجمندار (¬٣) سمع كلامه فقال له كانى بك وقد ضربت عنقك بين القصرين وبقى رأسك معلقا بجلده فكان كذلك قال الذهبى كان عالما مفننا مناظرا من قرية بققة (¬١) من حماة وقيل من الحجاز وكان من الاذكياء ممن لم ينفعه علمه كان يشطح ويغفوه بعظائم وينفق (¬٢) … النبوة والتنزيل ويتجهرم بتحليل المحرمات وقال ابو الفتح اليعمرى كان يتطبب ولا يدرى ويتأدب ولا يعلم ويدعى العقل ولا عقل له بل كان بريا من كل خير وفيه يقول ابن دانيال * يظن فتى البققى انه … سيخلص من قبضة المالكى نعم سوف يسلمه المالكى … قريبا ولكن الى مالك وقال فيه ايضا لا تلم البقى فى فعله … ان زاغ تضليلا عن الحق لو ذهب الناموس اخلاقه … ما كان منسوبا الى البق ولما سمع ابن البققى قول الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد * اهل المراتب فى الدنيا ورفعتها … اهل الفضائل مرذولون بينهم فما لهم فى توقى ضرنا نظر … ولا لهم فى ترقى قدرنا همم قد انزلونا لانا غير جنسهم … منازل الوحش فى الاهمال عندهم فليتنا لو قدرنا ان نعرفهم … مقدارهم عندنا اولو دروه هم لهم مريحان من جهل وفضل غنى … وعندنا المتعبان العلم والعدم فقال ابن البققى مناقضا له اين المراتب فى الدنيا ورفعتها … من الذى حاز علما ليس عندهم لا شك ان لهم (¬١) قدرا رأوه وما … لمثلهم عندنا قدر ولا همم هم الوحوش ونحن الانس حكمتنا … تقودهم حيث ما شيئنا وهم نعم وليس شئ سوى الاهمال يقطعنا … عنهم لانهم وجدانهم عدم لنا المريحان من علم ومن عدم … وفيهم المتعبان الجهل والحشم ومن جملة ما شهد به على البققى انه قال لو كان لصاحب المقامات حظ لكانت مقاماته تتلى فى المحاريب وانه كان يفطر فى نهار رمضان بغير عذر وانه كان يضع الربعة تحت رجليه ويصعد ليتناول حاجة له من الرف ويقال انه لما ضربت عنقه لم يمض السيف فيها فحزت ورفعت رأسه على قناة ونودى عليها * وحكى ابن سيد الناس ان ابن البققى دخل على ابن دقيق العيد وهو عنده فسأله عن مسألة فلم يجبه عنها فولى وهو ينشد * وقف الهوى بى حيث انت الابيات فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل الى التلاف فلم يمض سوى احد وعشرين يوما وقتل * ويقال (¬١) انه كان يستخف بالقاضى المالكى ويسبه ويطعن فيه فكان ذاك يبلغه ولا يهيجه الى ان ظفر بالمحضر المكتب عليه قبل ذلك بما تقدم ذكره وطلبه طلبا عنيفا وادعى عليه عنده فانكر فقامت البينة فامر به فسجن ليبدى الدافع فى الشهود وحكم المالكى بزندقته واراقة دمه ونقل المحضر الى ابن دقيق العيد فقال لا انفذ قتل من شهد (¬٢) ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه والقى المحضر من يده فبلغ ذلك والى القاهرة ناصر الدين ابن الشحى وكان يميل الى ابن البققى فانتصر له وسعى فى نقله من المالكى الى الشافعى فاشير عليه بان يكتب محضرا بانه مجنون فكتب فيه جماعة واحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ اللّه ما اعرفه الا عاقلا فدس من يبغض البققى الى الشهاب الفزارى ان ينظم فيه شيئا فنظم وكتب بها الى المالكى * قل للامام المالكى المرتضى (¬٣) … وكاشف المشكل والمبهم لا تهمل الكافر واعمل بما … قد جاء فى الكافر فى مسلم فلما وقف عليهما قال شاعر ومكاشف قد عزمت على ذلك وكتب ابن البققى الى المالكى من السجن * يا من يخاد عنى بأسهم مكره … بسلاسل نعمت كلمس الارقم اعددت لى زردا تضايق نسجها … وعلى قلت (¬٤) عيونها بالاسهم يعنى اسهم الدعاء فقال فى جوابه ارجو ان اللّه لا يهملنى (¬٥) حتى يفعل ثم نهض من وقته الى السلطان فاستأذنه فى قتله فاشار بان يتمسك فى امره فقال المالكى قد ثبت عندى كفره وزندقته فحكمت باراقة دمه ووجب على ذلك فلما رأى السلطان انزعاجه قال ان كان ولا بد فليكن بمحضر الحكام وارسل الى الوالى والحاجب وحضر القضاة الاربعة فتكلم المالكى بما حكم به فوافقه السروجى الحنفى وقال اقتلوه ودمه فى عنقى فقتل واللّه اعلم بحاله ويقال ان ابن دقيق العيد وافق الجماعة فقال ابن البققى ا تقتلون رجلا ان يقول ربى اللّه فقال الآن وقد عصيت قبل ولقد جرى فى امره نحو ما جرى فى زماننا للشيخ الميمونى مع القاضى الحنفى زين الدين التفهنى لكن جبن الحنفى عن قتله بعد ان تمكن من ذلك فآل الامر الى ان خلص من القتل واعيد الى السجن الى ان حكم الحنبلى بعد ذلك باطلاقه *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1024475
Book record
shamela-30171
Source record
1061964
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain