page 283, entry [736]Open original source
٧٣٠ - احمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن ابراهيم بن العباس المصرى الشافعى الشيخ نجم الدين ابن الرفعة ولد سنة ٦٤٥ واخذ الفقه عن الضياء جعفر ابن الشيخ عبد الرحيم القنائى والسديد الارمنتى والظهير التزمنتى وابن رزين وابن بنت الاعز وابن دقيق العيد وغيرهم وسمع من عبد الرحيم الدميرى وعلي بن محمد الصواف وغيرهما واشتهر (¬٢) بالفقه الى ان صار يضرب به المثل واذا اطلق الفقيه انصرف اليه من غير مشارك (¬١) مع مشاركته فى العربية والاصول ودرس بالمعزية وافتى وعمل الكفاية فى شرح التنبيه ففاق الشروح ثم شرع فى شرح الوسيط فعمل من اول الربع الثانى الى آخر الكتاب شرع فى الربع الاول الى اثناء الصلاة ومات فاكمله غيره وله تصانيف لطاف وغير ذلك مثل النفائس فى هدم الكنائس وحكم المكيال والميزان وولى حسبة مصر مدة وناب فى الحكم مدة ثم عزل نفسه وكانت وفاته فى ليلة الجمعة ثامن عشر شهر رجب سنة ٧١٠ وحج مع الرحبية (¬٢) سنة ٧٠٧ وكان حسن الشكل فصيحا ذكيا محسنا الى الطلبة كثير السعى فى قضاء حوائجهم وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال رأيت شيخا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته واثنى عليه ابن دقيق العيد وقال السبكى كان افقه من الروياني صاحب البحر وقال الاسنوى ما اخرجت مصر بعد ابن الحداد افقه منه وكان متمولا وله مطبخ سكر فيما بلغنى … (¬٣) وله وقف على سبيل ماء بالسويس احدى منازل الحاج قال الكمال جعفر برع فى الفقه وانتهت اليه رياسة الشافعية فى عصره وكان ذكيا حسن الشكل جميل الصورة فصيحا مفوها كثير الاحسان الى الطلبة بماله وجاهه مساعد الهم بما اتصل (¬٤) اليه قدرته حكى لى القاضى ابو طاهر السفطى قال كانت لى حاجة عند القاضى لتولية العقود فتوجه معي الى القاهرة فحضرنا درس القاضى فبحث فيه معى فجعل يقول يا سيدنا زين الدين ترفق بى ثم عرف القاضى بى فقضى حاجتى ولما تولى ابن دقيق العيد توجه معى اليه ولم تكن له بى (¬١) معرفة فقال له ما يذكر سيدنا (¬٢) لما درس العبد بالمعزية وشرفهم بالحضور واورد سيده (¬٣) البحث الفلانى واجاب فقيه بالمجلس بكذا فاستحسن سيدنا جوابه هو هذا ففوض اليه ان يولينى فولانى عنه وحكاياته فى ذلك كثيرة قال وكان اولا فقيرا مضيقا عليه فباشر فى جهة سنكلوم (¬٤) فلامه الشيخ تقي الدين الصائغ فاعتذر بالضرورة فتكلم له مع القاضى واحضره درسه فبحث واورد نظائر وفوائد فاعجب به القاضى وقال له الزم الدرس ففعل ثم ولاه قضاء الواحات فحسنت حاله ثم ولى امانة الحكم بمصر ثم وقع بينه وبين بعض الفقهاء شئ فشهدوا عليه انه نزل فسقية المدرسة عريانا فاسقط العلم السمنودى نائب الحكم عدالته فتعصب له جماعة ورفعوا امره للقاضى فقال انه لم ياذن لنائبه فى الاسقاط فعاد لحاله وكان يقال انه كثير النقل غير قوي البحث وكان الذى ينسبه الى ذلك من يحسده كالسراج الارمنتى والوجيه البهنسى قال ولعل هذا كان فى اوائل امره فاننى حضرت درسه فسمعت مباحثه فائقة وقد شرح التنبيه وسماه الكفاية فاجاد فيه وشرح بعده الوسيط شرحا حافلا مشتملا على نقول كثيرة وتخريجات واعتراضات والزامات تشهد بغزارة مواده وسعة علمه وقوة فهمه وكان ترك تدريس الطيبرسية للشيخ نجم الدين البالسى (¬٥) مجانا على سبيل البركة ولما ولى ابن دقيق العيد استمر على نيابة الحكم حتى حصل له امر عزل فيه نفسه فلم يعده ابن دقيق العيد وسئل عن ذلك فقال انا ما صرفته ثم تولي الحسبة بمصر الى ان مات وكان كثير الصدقة مكبا على الاشتغال حتى عرض له وجع المفاصل بحيث كان الثوب اذا لمس جسمه (¬١) آلمه ومع ذلك معه كتاب ينظر اليه (¬٢) وربما انكب على وجهه وهو يطالع *