page 264, entry [690]Open original source
٦٨٤ - احمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن على بن معلى بن طريف بن دحية بن جعفر بن موسى بن ابراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد اللّه ابن جعفر بن ابى طالب الشهير بابن غانم شهاب الدين الجعفرى كان يذكر انه من ذرية جعفر بن ابى طالب ويعرف بابن غانم وهو جد محمد بن سلمان لامه ولد بمكة سنة ٥١ قبل اخيه باشهر وقيل ولد فى خامس عشرى جمادى الآخرة سنة ٥٠ وسمع من ابن عبد الدائم وابن مالك وايوب الحمامى وابن النشبي وغيرهم وخرج له البرزالى عنهم مشيخة وسمع منه شيخنا برهان الدين البعلى الفية ابن مالك بسماعه لها منه وقرأتها كلها على شيخنا بهذا السند وباجازة شيخنا من الشهاب محمود بسماعه منه وقد حدث بها الشيخ ابو حيان عن الشهاب محمود وقرأت بخط الشيخ البدر النابلسى انه سمع عليه عمدة اللافظ لابن مالك بسماعه منه وتأدب بابن مالك وبولده بدر الدين وبالمجد بن الظهير (¬٢) وكان قديما قد صحب جماعة من عرب خفاجة فاقام فيهم مدة والسبب فى ذلك ان اباه انكر عليه شيئا فغاضبه وخرج الى المقبرة (¬١) بباب الصغير فرأى طائفة من العرب مسافرين فصحبهم فوصل معهم الى البحرين فاقام مدة بينهم وتعلم لغاتهم ويقال انه اقام عند الامير حسين ابن خفاجة يصلى به وذلك فى ايام الظاهر بيبرس فبلغه انه يدعى انه ابن الخليفة المعتصم فلم يزل يجد فى امره الى ان احضره عنده فلما حضر سأله من انت فقال ابن شمس الدين ابن غانم فطلب ابوه من دمشق فاعترف به فسلمه له ورجع الى دمشق وكتب فى الانشاء بمصر وبدمشق وصفد وغيرها ودخل اليمن ثم خرج منها فى البر الى مكة بعد ان احسن اليه الملك المؤيد وقرره فى كتابة السر عنده فلم تطب له البلاد ففر مختفيا فمر بصنعاء على الامام الزيدى فاحسن اليه ثم وصل الى مكة وكان مستحضرا لكثير من اللغة وكان يتقعر (¬٢) فى كلامه ويحفظ من شعر ابى العلاء شيئا كثيرا ويتعانى فى نظمه ونثره الحوشى من الكلام واذا اراد ان ينظم او ينشئ يطيل الفكر ويعبث فى لحيته بيده او بثناياه يقرضها او ينتفها وكان حسن الملبس شظف العيش يعتم بثوب مقبض (¬٣) سكندرى ويقصر ذيله وينتعل بنعال الصوفية ومع ذلك فكان حلو الحاضرة جميل المعاشرة قوى النفس كتب بين يدى الصاحب غبريال فاتفق انه امره بكتاب شفاعة لبعض الامراء فى بعض مماليكه فكتب الكتاب وجوده ووقع له فيه ان قال واذا خشن المقر حسن المفر فلما قرأ الصاحب الكتاب قال هذه اللفظة ما هى مليحة فغضب ابن غانم وضرب الارض بدواته وقال ما انا ملزوم ان اخدم الغلف القلف وخرج من فوره فتوجه الى اليمن ومن مسموعاته (¬١) على ابن عبد الدائم الاجزاء الخمسة عوالى جعفر السراج والدعاء للمحاملى وكان يتكلم بالتركى والعجمى والكردى ويلبس زى العرب اذا سافر او الترك واقام مدة بحماة عند ملكها المنصور وله معه نوادر ومن نوادره انه حضر سماعا فقام جماعة من الثقلاء فاطالوا الرقص فاطرق هو متفكرا فقال له شخص مالك مطرفا كأنك يوحى عليك قال نعم اوحى الى انه استمع نفر من الجن * ومن شعره ما اعتكاف الفقيه اخذا باجر … بل بحكم قضا به رمضان هو شهر تغل فيه الشياطين … ولا شك انه شيطان مات فى شهر رمضان سنة ٧٣٧ بدمشق وكان قد تغير واصابه فالج قبل موته بسنتين *