page 160, entry [417]Open original source
٤١١ - احمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد اللّه بن عبد الخالق بن ساهل امره الكتانى شهاب الدين الشّارمساحيّ ابو يوسف الشاعر ولد سنة ٦٦٣ وتعانى النظم فمهر وكان سخى النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره ابو الفتح اليعمرى وابو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى انه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويى قصيدة هجو فردها اليه وقال كانك ذاهل قال بل لست بذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر لانى رايت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرايت ان اخالفهم فانى لو مدحتك فاعطيتنى لم يشعر بى احد فاذا هجوتك وعزرتنى يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضى فاشتهر فوصله وعفا عنه وحضر الى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فانشده * واللّه ما سرنى عزل ابن عدلان فقال جزيت خيرا فقال … من غير صفع ولا واللّه ارضانى فقال قبحك اللّه يا نحس قال الكمال جعفر انشد هذا (¬١) بحضرة الامير موسى بن الملك الصالح وكان يشكى اليه فضر به فكان ذلك سبب اشاعته القصيدة المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة * متى يسمع السلطان شكوى المدارس … واوقافها ما بين عاف ودارس وافحش فيها من هجوا لقاضى بدر الدين بن جماعة ورمى ولده فيها بعظائم غالبها كذب وبهتان يقول فيها * يموت عديم القوت بالجوع حسرة … ويشبع بالاوقاف اهل الطيالس فما اجد الا وحسو حسابه (¬٢) … من الغبن نار دونها نار فارس وهذا ابن قاضى المسلمين موكل … بعلق وراح فى ظلام الحنادس وما ذاك الا ان والده امرؤ … جنوح لما يرضى به غير عابس وان رام منه مال وقف يضيعه … فما هو للاموال عنه؟؟؟ بحابس ونعذر نجلا هام فى زمن الصبى … بكل صبي فاتر الطرف ناعس فكم صاد غزلانا من الترك دونها … فوارس حرب يا لها من فوارس وكم باع اموال اليتامى لقربها … توسد للمردان فوق الطنافس فسل مودع الايتام ما صنعوا به … وقد كنسوه عامدا بالمكانس وجامع طولون فما كان وقفه … له اذا تاه غير لحسة لاحس فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضى فسجنه فقام فى حقه ايدغدى شقير حتى خلصه منه وذلك فى جمادى الاولى سنة ٧١٣ قال الكمال جعفر كان شاعرا مجيدا وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه من نظمه المشايخ كابى حيان وابن سيد الناس وكان ينتقل فى البلاد لا يتحرى طريق الرشاد واللّه لا يحب الفساد * قال ولما نظم القصيدة السينية لم يقع له فيها جيدا لا المطلع وقيل انه اعانه عليها جماعة وحاصلها فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فان لحوم العلماء مسمومة فلج (¬١) الى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل لا واخذ اللّه عينيه فقد نشطت … الى تلافى وفيها غاية الكسل ترمى القلوب فما تدرى اقام بها … هاروت ام قام رام من بنى ثعل وله رأيت الشهاب وقد حل بى (¬١) … قفا الفتح من طرب هازلا وما برح البحر من دابه … طوال المد (¬٢) يلطم الساحلا وهو القائل لا تعجبوا للمجانيق التى رشقت … عكا بنار وهدتها باحجار بل اعجبوا للسان النار قائلة … هذى منازل اهل النار فى النار وهو القائل لما تسلطن المظفر بيبرس وزالت دولته عن قرب وفى مدح الناصر بقصيدة اولها ولى المظفر لما فاته الظفر … وناصر الدين وافى وهو منتصر فقل لبيبرس ان اللّه البسه … اثواب عارية فى طولها قصر لما تولى تولى الخير عن امم … لم يحمدوا اميرهم (¬٣) فيها ولا شكروا وكيف يمشى به الاحوال فى زمن … لا النيل وافى ولا وافاهم مطر ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابى المرحل قل لى كيف ينتصر مات فى حدود العشرين وله بعض (¬٤) وسبعون سنة وقد ولد سنة ٦٥٣ كذا رأيته بخط بعض الناس ثم رأيته بخط من يوثق به ما كنت كتبته اولا سنة ٦٦٣ *