page 3087, entry [2875]Open original source
٢٨٠٤ - خ م د ت س: صَخْر بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سفيان الأَمَويّ - بفتح الهمزة، ويُقال: بضَمِّها، وقد تَقَدم ذلك مَرِارًا، وهو مشهور عند الناس بالكُنْية، وكان من حَقِّه أن يُذكر في الكنى، ولكني تابعتُ المِزِّيّ، والذَّهَبيّ، وأبو حنظلة، أمُّه صَفِيّة بنت حزن بن بُجَيْر بن الهُزم عَمَّة أمِّ المؤمنين مَيْمُونة، وهو من مسلمة الفتح، وقد قال ﵇ يومئذ: مَنْ دَخَلَ دارَ أبي سُفيان فهو آمِنٌ. وشهد حُنَينًا وأعطاه ﵇ من غنائمها مائة من الإبل وأربعين أوقية فِضَّة، والأوقية أربعون، وكذا أعطى ابنه يزيد وابنه مُعَاوِية مائة مائة من الإبل، وأربعين أربعين أوقية فضة. وشهد الطائف، وفُقِئت عينُه يومئذ، وشهد اليَرْمُوك، وقيل: إنّ عَينه فُقِئت يومئذ. روى عنه ابنه مُعَاوية، وابن عَبَّاس، وقَيْس بن أبي حَازِم، والمُسَيّب بن حَزْن. قال ابن سَعْد: كان رأس المشركين يوم أحد ورئيس الأحزاب، قال: وقال له النبي ﷺ لما ذهبت عينُه، وهي في يده - أيَّما أحَبّ إليك، عين في الجَنَّة أو أدعو الله فيردها عليك؟ قال: بل عين في الجنة، ورَمَى بها وأُصِيبَتْ عينُه الأخرى يوم اليرمُوك كما تَقَدَّم. روى سَعِيد بن المُسَيب عن أمِّه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك - والمسلمون يقاتلون الروم - إلّا صوت رجل يقول: يا نصر الله أقرب يا نصر الله أقرب (¬١) فرفعتُ رأسي أنظر، فإذا هو أبو سُفْيان تحت راية ابنه يزيد بن أبي سُفْيان (¬٢)، أحوالُه مَعْرُوفَةٌ، وكلام المؤرخين فيه معروف، أشار إليه ابن عبد البَرّ، والصَّحيح ما رواه سَعِيد بن المُسَيب عن أبيه، وهو دليل على صِحَّة إسلامه، قال الهيثم بن عَدِيّ: مات أبو سُفْيان لتسع بقين من خلافة عثمان، وكان كُفّ بَصَرُه. وقال خَلِيفة، والواقِديّ: توفي سنة (٣١). وقال ابن سَعْد وجماعة: سنة (٣٢) (¬٣). وقال ابن عبد البر: مات سنة (٣٣) في خلافة عثمان، وقيل: سنة (٣٢) وقيل: سنة (٣١) وقيل: سنة (٣٤)، وصَلَّى عليه ابنه مُعَاوية انتهى. وهذا يدل على أنَّه توفي بدمشق، وفي الصَّحِيح: لما جاء نعي أبي سُفيان من الشام يعني إلى المدينة (¬١). قال ابن عبد البرّ: وقيل: بل صَلَّى عليه عثمان بموضع الجنائز، ودُفِنّ بالبَقِيع، وهو ابن (٨٨) سنة، وقيل: ابن بضع و (٩٠) سنة، والله أعلم.