page 2945, entry [2763]Open original source
٢٦٩٣ - خت ٤ م متابعة: شريك بن عبد الله بن شريك النَّخَعِيّ القاضي أبو عبد الله الكوفي، أحد الأعلام. عن زياد بن عِلَاقَة، وإبراهيم بن جَرِير البَجَلِيّ، وبَيَان بن بِشْر -بكسر المُوَحَّدة وبالشين المعجمة- وجَامِع بن شَدَّاد، وحبيب بن أبي ثابت، وسِماك بن حَرْب، وعبد الملك بن عُمَيْر، وعَلِيّ بن الأَقْمَر وخلائق. وعنه محمد بن إسحاق -وهو من شيوخه، وهُشَيم، وعَبَّاد بن العَوَّام، وأبو داود الطَّيَالِسِي، وطَلْق بن غَنَّام -بفتح الغين المعجمة، وتشديد النُّون- وابن المُبَارَك، ومحمد بن عيسى الطَّبَّاع، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، ولؤين وأمم، وهو مدلس، وليس تدليسه بالكثير. قال أحمد بن حَنْبَل: شَرِيك سمع من أبي إسحاق قديمًا، وهو في أبي إسحاق أثبت من زُهير، وإسرائيل. وقال يزيد بن الهَيْثم: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: شريك ثقة، ويروي عن قوم لم يرو عنهم سُفْيان. وقال أبو يَعْلَى المَوْصِلِيّ: قلت ليحيى بن معين: أيّما أحبّ إليك شريك أو أبو الأحوص؟ قال: شريك، شريك ثقة، إلّا أنّه لا يُتْقِن، ويغلط، ويذهب بنفسه على سُفْيان وشُعْبة (¬١). وقال العجلي أحمد: ثقة حسن الحديث، كان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق، سمع منه تسع [آلاف] (¬٢) حديث (¬٣)، سمعت بعض الكوفيين يقول: قال شريك: قدم علينا سالم الأفطس، فأتيته، ومعي قرطاس، فيه مائة حديث، فسألته عنها، فحدثني بها، وسُفيان يسمع، فلما فرغ، قال سُفيان: أرِني قرطاسك، فأعطيته إيّاه، فخرقه، فرجعت إلى منزلي، فاستلقيتُ على قفاي، فحفظتُ منها سبعه وتسعين حديثًا، وذهبت عَلِيّ ثلاثة. وقال عيسى بن يُونُس: ما رأيت أحَدًا قط أورع في علمه من شريك. وقال يعقوب بن شَيْبة: شريك ثقة سيء الحفظ جدًّا (¬٤). وقال "س": ليس به بأس. قال أحمد بن حَنْبَل: ولد سنة (٩٥) ومات سنة (١٧٧) انتهى. وقد ولى قَضَاء الكوفة، ثم قضاء الأَهْواز، وكان من قُضَاة العدل. ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: كان مولده بِخُراسان، قال مَنْصُور بن أبي مزاحم: سمعتُ شريكًا يقول: ولدتُ بُبُخَارى مَقْتَل قُتَيْبة بن مسلم سنة (٩٥) إلى أن قال: ومات بالكوفة سنة (٧ أو ١٧٨)، وكان في آخر أمره يُخْطِئ فيما يروي، تَغَيّر عليه حفظه، فسماع المتَقَدّمين عنه الَّذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أَوْهَام كَثِيرة. وذكره أحمد العِجْلِيّ، فقال: كوفي ثقة، وكان حَسَن الحديث، وكان أرْوَى النَّاس عنه إسحاق الأزْرَق الوَاسِطِي، سَمِع منه تسعة آلاف حديث، ثم أطَال في ترجمته زيادة على عادته في التراجم. ذكره في الميزان، فقال: القاضِي الحافظ الصَّادق، أحد الأئمة، ثم ذكر كلام النَّاس فيه، ومنه قال عبد الجَبَّار بن محمد: قلت ليحيى بن سعيد: زَعَمُوا أنّ شريكًا إنَّما خلط بأخرة، قال: ما زال مخلطا، وأطال في ترجمته الذَّهَبِيّ، ثم قال: ومن مناكيره فذكر حديثًا ثم حديثا آخر، وهو عن ابن بُريدة عن أبيه مَرْفُوعًا "لكل نبي وَصِيٌّ ووارث، وأنَّ عليًّا وَصِيِّيّ ووارِثي (¬١)، قال الذَّهَبِي: قلت: هذا كذب إلى أن قال: قلت: قد كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث، وقال "س": ليس به بأس، وقد أخرج مسلم لشريك متابعة ثم أرّخ وفاته كما ذكرت. تَنْبِيه: قد قدمت أنَّه كان يُدَلِّس، لكنّه مقل منه، قال أبو زُرْعَة وأبو حاتم: لم يسمع من عَمْرو بن مُرَّة (¬٢) والله أعلم.