page 2936, entry [2754]Open original source
٢٦٨٤ - م ٤: شُرَيح بن هَانِئ بن يزيد بن الحارث، وقيل: نَهِيْك بدل الحارث أبو المِقْدام الحارثيّ المَذْحِجيّ -بفتح الميم، ثم ذال معجمة ساكنة، ثم حاء مهملة مكسورة، ثم جيم، ثم ياء النِّسْبة- الكُوفيّ. لم يَرَ النبي ﷺ وقد حَمَّره الذَّهَبِيّ في تجريده (¬١) فالصَّحيح أنَّه تابِعِيٌّ مُخَضْرم، وكان من كبار أصحاب عَلِيّ ﵁. روى عنه، وعن أبيه هَانِئ، وهو صحابي، له وفادة، وعن عُمَر، وبلال، وعائشة وأبي هريرة. وعنه ابناه المِقْدام، ومحمد وشُعْبَة، والقاسم بن مُخَيْمرة، والحَكَم بن عُتَيْبَة وجماعة. وثَّقَه ابن مَعِين (¬١) وغيره (¬٢). وروى القَاسِم بن مُخَيْمِرَة قال: ما رأيتُ أفضل منه، وأثنى عليه خَيْرًا. وقال أبو حاتم السِّجِسْتانيّ: كان من المُعَمَّرِين، عاش عشرين ومائة سنة. ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: قتل بسِجِسْتان سنة (٩٨) (¬٣)، وكان في جيش ابن أبي بكرة. وقال خَلِيفة: مات مع بن أبي بكرة بسِجِسْتان سنة (٧٨). وقال المزيّ: قتل مع ابن أبي بكرة بسِجِسْتان (¬١). تَنْبيه: قال مغلطاي: قوله: قتل مع ابن أبي بكرةِ بسِجِسْتان، وفيه نظر لما ذكره المَرْزُبانيّ وغيره، عاش شُرَيح إلى أيَّام الحَجَّاج، فبعثه في جند أهل الكوفة، ووجَّه عُبَيْد الله بن أبي بكرة على جند أهل البَصْرة، وعَهِد إليهم إذا اجتمعوا فعلى النَّاس عُبَيد الله، فَحَاصَرهم رُتْبِيل، فَصَالحَهم ابن أبي بكرة، وأَبَي شُرَيح أن يُصَالِحَه، ثم قام في أهل الكوفة خَطيبًا، وحَضَّهم على الجهاد، وكانوا ثمانية عشر ألفًا، فبايعوه على الموت، فقاتل، وقاتل (¬٢) أهل الكوفة، فقُتِل هو ومن معه، فلم يَفْلت منهم إلّا مائتا رجل، ولم يُقْتل من أهل البصرة أحد، وبنحوه ذكره ابن أعثم، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغَلابيّ، فَتَلَخَّص أنَّه لم يكن في جَيْش ابن أبي بكرة، إنَّما كان في جَيْش وَحْدَه انتهى. وهذا الَّذِي قاله الحافظ المزّيّ ممكن تأويله على ما قاله هو، وليس بخطأ صَريح (¬١) والله أعلم، فتأمَّلْه والله أعلم. وفي ثقات ابن حِبَّان: قُتِل بسِجِسْتان سنة (٩٨) كذا، وكان في جيش ابن أبي بكرة (¬٢) انتهى.