page 2901, entry [2728]Open original source
٢٦٥٨ - ع: شُجَاع بن الوَلِيد بن قَيْس السَّكُونِيّ أبو بَدْر الكوفيّ نزيل بغداد المُحَدِّث الصالح. عن الأعمش، وهَاشِم بن هاشِم، وهِشَام بن عُرْوَة، وقَابُوس بن أبي ظَبْيَان - بفتح الظَّاء المعجمة المشالة، وكسرها، وقد تَقَدَّم ضَبْطُه (¬١)، وعَطَاء بن السَّائب، ومُوسَى بن عُقْبَة وطائفة. وعنه أحمد بن حَنْبَل، وابن راهويه، وابن مَعِين، وأبو هَمَّام الوَليد بن شُجَاع، وإدريس بن جَعْفَر العَطَّار وخلق كثير. قال أحمد بن حَنْبَل: كان أبو بَدْر لا يقول: حَدَّثَنا، ولقد أرادوه على أن يقول: حَدَّثَنَا خُصَيف، فأبَى اَوَذَا (¬٢) أقول: خُصَيف، وقال المَرُّوذِيّ: قال أبو عبد الله: كنتُ مع يحيى بن مَعِين، فلقي أبا بَدْر، فقال له: اتَّقِ الله يا شيخ، وانظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يُعْطيك، قال أبو عبد الله، فاستحَيْيتُ، وتَنَحَّيْتُ نَاحِيةً، فبلغني أنَّه قال: إن كُنتَ كاذبًا فعل الله بك، وفعل. قال حَنْبَل: قال أبو عبد الله: كان أبو بَدْر شَيْخًا صالحًا صَدُوقًا، لَقِيه يحيى يومًا، فقال له: يا كذَّاب، فقال له الشيخ: إنْ كنتُ كذَّابًا وإلّا فَهَتَك الله سترك. قال أبو عبد اللّه: فأظُنّ دعوة الشيخ أدركته (¬١). وقال أحمد بن أبي خَيْثمة، وعبد الخالق بن مَنْصُور: شُجَاع بن الوليد ثقة (¬٢). وقال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ بحديثه (¬٣). ذكره ابن حِبَّان في ثقاته، وقال: مات سنة (٤ أو ٢٠٥). وذكره أحد العِجليّ، وقال: كوفي لا بأس به. ذكره في الميزان، وصَحَّحَ عليه، فالعمل إذًا على توثيقه، وقال: الحافظ صدوق مشهور، وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو زُرْعَة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: لَيِّن الحديث، شيخ ليس بالمتين لا يحتج به إلّا أنَّ عنده عن محمد بن عَمْرو أحاديث صحاح، وقال المَرُّوذِيّ: قلت لأبي عبد الله: أبو بدر ثقة؟ قال: أرجو أن يكون صَدُوقًا، قد جالس الصالحين، قال: وكان لا يقول: حَدَثنا، لقد أرادوه على أن يَقُولَ: حدثنا فأَبَى وقال: أوَلا أقول (¬١): خُصيف، ثم ذكر كلام ابن معين له ومعه أحمد، واستحياء أحمد، قال: وروى وكيع عن الثَّورِيّ قال: لَيْس بالكوفة أعبد من أبي بَدْر، وروى نحوها حَنْبَل عن أحمد، وزاد فيها أحمد أظنّ دعوة الشيخ أدركته. تَنْبيه: الّذِي ظَهَر لي في كلام أحمد أنَّ دعوة الشيخ أدركته يريد - والله أعلم - كونه أجاب في المحنة، والله أعلم. قال محمد بن سعد: مات في رمضان سنة (٢٠٤) وقيل: سنة (٢) أو سنة (٥) والأوَّل أصَحّ (¬٢). تَنْبيه: قال المِزّيّ: لم يدرك وَالدَه (¬٣) انتهى، وسيأتي ذلك في أبيه الوَليد بن قَيْس.