page 2844, entry [2687]Open original source
٢٦١٨ - ت س: سلَّام - كالَّذِي قبله - بن سُلَيمان المزني أبو المُنْذِر القارئ النحوي البَصْرِيّ الأصل الكوفي، أحد أعلام القرآن، يقال: إنّه مولى مَعْقِل - بالعين المهملة والقاف - بن يَسَار - بتقديم المُثَنّاة تحت - المُزَنيّ. قَرَأ على عاصم، وأبب عَمْرو، وروى عنهما وعن ثابت البُنَانِيّ، ومطر الوَرَّاق، ومحمد بن واسع، وابن جُدْعَان. وعليه قَرَأ يعقوب الحَضْرميّ - وحَدَّث عنه ابن عُيَيْنَة، وزيد بن الحُبَاب، وعَفَّان، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن سلَّام - بتشديد اللام - الجُمَحِيّ وخلق. قال بعضهم: هو أحفظ لحديث عاصم بن أبي النجود من حَمَّاد بن زيد. وقال ابن مَعِين: لا بأس به (¬١). وقال أبو حاتم: سلَّام أبو المُنْذِر (¬٢) صاحب عاصِمَ صَدُوق صالح الحديث. وقال أبو داود: سلَّام أبو المُنْذِر أستاذ يَعْقُوب لم يكن أحد أشدَّ على القدريّة منه، كان نَصْر بن عَليّ ينكر عليه شيئًا من الحروف. وقال أبو حاتم: حَدَّثني يعقُوب بن يُوسُف بن الجارود قال: زعم عَفَّان قال: كنت عند سلَّام أبي المُنْذِر قاضي أهل البصْرة، فأتاه رجل بمصحف، فقال: أليس هذا ورق، وزاج (¬١)، فقال: قم يا زِنْدِيق. ذكره ابن حِبَّان في ثقاته، فقال: وكان يُخْطِئ، وليس هذا بسلَّام الطَّوِيل، ذاك ضَعِيف، وهذا صَدُوق انتهى. وذكره في الميزان، فقال: قَرَأ القرآنَ على عاصِم بالكوفة، وعلى أبي عَمْرو، وقيل: إنّه قَرَأ على عاصم الجَحْدَرِيّ أيضًا، ثم قال: قال ابن مَعِين: لا بأس به (¬٢)، وعنه رواية أخرى: لا شيء، ويحتمل أن يكون أرَاد سلَّامًا الطَّوِيل، ثم ذكر كلام النَّاس فيه، ومنه كلام العُقَيْليّ: لا يُتَابَع على حديثه، ثم ذكر العُقَيليّ له حديثًا استنكره عليه، وقد أخرجه "س"، وإسنادُه قَوِيّ، والذَّهَبِيّ حديثًا آخر من عند النَّسَائيّ، واللّه أعلم، وكأنّه استَنْكره. ذكر بعضهم أنّه توفي سنة (١٧١).