page 2820, entry [2673]Open original source
٢٦٠٤ - م ق: سُوَيد بن سَعِيد بن سَهْل بن شهريار أبو محمد الأَنْبَارِيّ الحَدّثَانِيّ، نزيل، حديثة النُّورة (¬١)، بين عَانَة، والأَنْبار. عن مالك الموطأ، وعن حَفْص بن مَيْسرة، وحَمَّاد بن زيد، وشَرِيك، ويزيد بن زُرَيْع وخَلْق، وكان ذا رِحْلةٍ ومعرفةٍ. وعنه م، ق، وأبو زُرْعة، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وجَعْفَر الفِرْيَابِيّ، والبَغَوِيّ، والقاسم المُطَرِّز وخَلْق. قال عبد الله بن أحمد: عَرَضْتُ على أبي حديثَه عن ضِمام بن إسماعيل، فقال: اكتبها كُلَّها أوقال: تَتَبَّعْها فإنَّه صالح أوقال: ثقة. وقال أبو القاسم البَغَوِيّ: كان من الحُفَّاظ، وكان أحمد بن حَنْبل ينتقي عليه لولديه صالح، وعبد الله يختلفان إليه فيسمعان منه (¬٢). وقال أبو داود: سمعتُ ابن مَعِين يقول: هو حلال الدم، وسمعت أحمد ذكره فقال: أرجو أن يكونَ صَدُوقًا (¬١). وقال محمد بن يحيى السُّوسِيّ الخَزَّاز: سألت ابن مَعِين عن سُوَيْد، فقال: ما حَدَّثك فاكتب عنه، وما حَدَّث به تلقينا فلا تكتب (¬٢). وقال المدينيّ: ليس بشيء، فقيل له: فأين حِفْظُه ثلاثة ألاف حديث؟ قال: هذا أَيْسَر يُكرر عليه (¬٣). وقال يَعْقُوب بن شَيْبَة: صَدُوق مَضْطرب الحِفْظ، لا سيّما بعد ما عَمِي (¬٤). وقال أبو حاتم: صَدُوق، مُكْثِر من التدليس. وقال "خ": عَمِىَ فَتَلَقَّن (¬٥). وقال "س": ليس بثقةٍ. وذَمَّه أبو زُرْعَة، وقال: أمّا كُتُبُه فصِحَاحٌ، كنتُ أكتب منها. وقال أبو زُرْعَة: قلنا لابن مَعِين: إنَّ سوَيد بن سعيد يُحَدِّث عن ابن أبي الرجال عن ابن أبي رَوَّاد عن نافع عن ابن عُمَر أنَّ النبي ﷺ قال: من قال في ديننا برأيه فاقتُلُوه (¬١)، قال ابن معين: ينبغي أن يُبْدأ به، فَيُقْتَل، قال أبو زُرْعَة: هذا حديث إسحاق بن نَجيح، إلّا أنَّ سويدًا أتى به عن ابن أبي الرِّجال، قال الفِرْيابي: أفادَني أبو بكر الأعْين سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زُرْعَة وجَمْع من الحُفَّاظ حين أردتُّ أن أخرج إلى سوَيد قال: وَقِّفْه وثَبِّتْ منه، هل سمع هذا الحديث من عيسى ابن يونس عن حَرِيز عن عبد الرحمن بن جُبَيْر عن أبيه عن عَوْف بن مالك عن رسولِ الله ﷺ قال: تَفْتَرق هذه الفرقة (¬١) بضْعًا وسَبْعين فِرْقةً شَرُّها قوم يَقِيسُون الرَّأي يستحِلُّون به الحَرَام، ويُحَرِّمُون به الحَلَال (¬٢)، قال الفِرْيَابِيّ: فَوَقَّفْتُ عليه سوَيْدًا بعد أن حَدَّثَني به، ودار بيني وبينه كلام كثير. قال ابن عَدِيّ: إنَّما يُعْرَف هذا بِنُعَيم بن حَمَّاد، فتكلم النَّاس فيه، ثم رواه الحَكَم بن المُبَارك الخُواستيّ، ويقال: إنّه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضُعَفَاء، منهم: عبد الوَهَّاب بن الضَّحَّاك، والنَّضْر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنْبارِيّ، قال: ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه، روى عن مالك الموطأ، فيقال: إنَّه سمعه خلف حائط، ضُعِّف في مالك أيضًا، وهو إلى الضَّعْف أقرب. وقال الدَّارقُطْنِي: تَكَلَّم فيه ابن مَعِين. وذكره صاحب الميزان بترجمة طويلة، فقال: كان صاحبَ حديثٍ وحفظٍ، لكنَّه عُمّرَ وعَمِيَ، فربما لُقِّن ما ليس من حديثه، وهو صَادِق في نفسه صَحِيحْ الكتاب، ثم ذكر عن أبي حاتم: أنَّه صَدُوق كثير التَّدْليس، ثم ذكر كلام النَّاس فيه، ثم ذكر أحاديث له استُغْربتْ عليه، ثم ذكر قول إبراهيم بن أبي طالب قال: قلت لمسلم: كيف استَجَزْتَ الرِّواية عن سُوَيد في الصَّحيح؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حَفْص بن مَيْسَرة، ثم ذكر حديثًا معروف المتن "الحَسَن والحُسين سَيِّدا شَبَاب أهل الجنّة (¬١) " رواه سُوَيْد عن أبي مُعَاوية، قال ابن مَعِين: هذا باطل عن أبي معاوية، قال الدارقُطني: فلما دخلت مصر وجدتُّ هذا الحديث في مسند المَنْجَنِيقي - وكان ثقةً - عن أبي كُرَيْب عن أبي معاوية، فَتَخَلَّص منه سُوَيد (¬٢)، ثم ذكر أحاديث، وموقوفًا استُنكرت عليه، عاش مائة سنة، ومات في شَوَّال بالحديثة سنة (٢٤٠). والَّذي ظَهَر من كلامهم أنَّه إذا قال: حَدَّثنا أو أخبرنا أو سمعتُ، ويكون ذلك قبل العمى والتَّلْقِين، أو قُرِئ عليه من كتابه فإنّه يُقْبَل، واللّه أعلم.