page 2816, entry [2669]Open original source
٢٦٠٠ - تمييز: سَوَّار - مثل الَّذِي قبله، وهو جَدُّ الَّذي قبله، وهو سَوَّار بن عبد الله بن قُدَامة العَنْبَرِيّ القَاضِي، من أهل البَصْرة، كنيتُه أبو عبد الله. يروي عن الحَسَن، وبكر بن عبد الله المُزَنِي، وكان فَقِيهًا. روى عنه أهل البصرة، وابنه عبد الله بن سَوَّار. مات في ذي القعدة سنة (١٥٦)، وهو يومئذ أمير البصرة وقاضيها، وكان قد وَلّاه أبو جَعْفَر القَضَاء سنة (١٣٨)، وبقي على القضاء إلى أن مات. ذكره ابن حِبَّان في الثقات. ذكر هذا في الميزان، وقال: روى القَلِيل عن بكر المُزَنيّ، والحَسَن، قال شُعْبَة: ما تَعَنَّى في طلب العلم، وقد سادَ، وقال الثَّوْرِيّ: ليس بشيء، ثم قال الذَّهَبِي: كان من نُبَلاء القُضاة، روى عنه ابن عليّة، وبِشْر بن المُفَضَّل، ومات سنة (١٥٦) وكان وَرِعًا انتهى. وهذا ذكره أحمد العِجْليّ في ثقاته، فقال: سَوَّار بن عبد الله: حَدَّثني أبي عبدُ الله قال: كتب أبو جَعْفَر إلى سَوَّار بن عبد الله قاضي البَصْرة، انظر إلى الأرض الَّتي تخاصم فيها فلان القائد، وفلان التَّاجر، فادفعها إلى فلان القائد، فكتب إليه سَوَّار أنَّ البَيِّنَة قد قامت عندي أَنَّها لفلان التَّاجِر، فلستُ أخرجها من يديه إلّا ببينة، فكتب إليه أبو جَعْفَر والله الذي لا إله إلا هو لتدفعنَّها إلى فلان القائد، فكتب إليه سَوَّار، والله الذي لا إله إلا هو لا أخرجها من يدي التَّاجر إلّا بحق، فلما جاء الكتاب، قال أبو جعفر: مَلأتَها والله عَدْلًا، صار قضاتي يردوني إلى الحَقّ. وقال العِجِليّ: أرَادَ أبو جَعْفر أن يَصْطَفِي شَيئًا من أرض البصرة، فقال له سوار بن عبد الله: لا تعرِض لأهل البصرة، قال: وما أهل البصرة، إنّهم الأذلاء (¬١)؟ قال: إنّي لا أخشى عليك سلاحهم، ولكني أخاف عليك دعائهم، قال: صدق، لا تعرضوا لهم انتهى.