Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٥٣٥ - ع: سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي أحد الأعلام.

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص · page 2719, entry [2604]

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص — سبط ابن العجمي

page 2719, entry [2604]Open original source
٢٥٣٥ - ع: سُلَيمان بن مِهْرَان الأَعْمَش أبو محمد الأَسَدِيّ الكَاهِليّ مولاهم الكوفيّ أحد الأعلام. رأى أَنَسًا، ورَوَى عنه، ولم يثبت له سماع منه، وسَيَأتي ما فيه، وعن ابن أبي أوفي مُرْسَل. تَنْبِيه: قال مغلطاي: فيه نظر لقول ابن حِبَّان في الثقات: رأى أَنَسا بمكة، وواسط، ورَوَى عنه شَبِيهًا بخمسمين حديثًا، ولم يَسْمَع منه إلَّا أحرفًا مَعْدُودة، وذكر أبو نُعَيم في الحِلْية أنَّه رأى أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما (¬١)، وقال البَزَّار يعني بِالرَّاء في آخره: سمع من أنس، وذكر حديثًا استدل به على ثبوت سماعه منه، وفي جزء الكُدَيْمِيّ: حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن موسى عن الأعمش قال: ما سمعت من أنس إلَّا حَدِيثًا واحدًا، سمعته يقول: قال رسولُ الله ﷺ: طَلَبُ العِلْم فريضة على كل مسلم (¬١)، وفي "جُزْء طِرَاد" يعني بكسر الطَّاء، وتخفيف الراء ن وفي آخره دال مهملة: مُسْند جَيِّد عنه، قال: رأيت أنسًا بال، فغسل ذكره غسلًا شديدًا، ثم تَوَضَّأ، ومَسَحَ على خُفَّيه، وصَلَّى بنا (¬٢)، وحَدَّثنا في بيته، وفي "الإرشاد" للخَلِيليّ: رَأى أنسًا، وكَلَّمه (¬٣)، وقال أبو موسى المديني في كتاب "مُنْتَهى رغبات السَّامِعِين في عوالي أحاديث التَّابعين": رأى أَنَسًا ولم يسمع منه إلّا ثلاثة أشياء ليست بأسانيد (¬٤) واللّه أعلم انتهى، وسأذكر في آخر ترجمة الأعمش ما الصحيح في ذلك، وعَمَّن أرسل الأعمش وَرَوَى الأعمش عن زيد بن وهب، وأبي وائل، وزِرّ بن حُبَيش - بضم الحاء المهملة مُصَغَّر، وفي آخره شين معجمة - وإبراهيم التَّيْميّ، وإبراهيم النَّخَعِيّ، وأبي ظِبْيان - وقد تَقَدّم (¬١) وأنَّه بالفتح والكسر في الظَّاء المعجمة المُشَالة - وخَيْثَمة بن عبد الرحمن، وأبي صالح السَّمَّان، وأبي الضُّحَى وخَلْق. وعنه أبو إسحاق السَّبِيعِيّ، والحكَم، وزُبَيْد (¬٢) اليَامِيّ - وهم من شُيُوخِه، وسُلَيمان التَّيْمِيّ - وهو من طبقته، وشُعْبَة، وسُفْيان، وزَائدة، وعبد الواحد بن زياد، وحَفْص بن غِياث - بكسر الغين المعجمة، وتَخْفِيف المُثَنَّاة تحت، وفي آخره ثَاءٌ مُثَلَّثَة - ووكيع، وابن نُمَيْر، وعَلِيّ بن مُسْهِر، وابن فُضَيْل، وأبو نُعَيْم وخَلَائق. قال ابن المديني: له ألف وثلاثمائة حديث، وقال: رأى أنسا يُصلِّي، ورآه يخضب، وإنما سمع تلك الأحاديث من يزيد الرَّقَاشِي، وأَبَان عن أنس (¬١). وقال ابن مَعِين: كلما رَوَى الأعمش عن أنس فهو مرسل (¬٢). وقال ابن المُنَادِي: رَأَى أبا بكرة الثَّقَفِيّ، وأَخَذَ بركابه (¬٣). وقد تَعَقَّب ذلك الذَّهَبي في تَذْهيبه بقوله: قلتُ: هذا لا يَصِحّ، فإنّ أبا بكرة مات قبل أن يُولَد الأعمش بسنوات انتهى (¬٤). وقد بَيَّن وجه الاعتراض على المزّيّ مغلطاي، فقال: لأنّ أبا بكرة مات سنة (١ أو ٢ و ٥) (¬٥)، والأعمش حكى المزِّيّ مولده سنة (٦١)، فكيف يلتئم هذا (¬٦)؟ واللّه أعلم انتهى. ثَنَاءُ النَّاس عليه كثير، منه ما قاله ابن المدينيّ: حفظ العلم على أمَّة محمد ﷺ ستة، أبو إسحاق، والأعمش بالكوفة (¬١)، وذكرهم. وقال الفَلَّاس وغيره: كان يُسَمّى المُصْحَف من صدقه (¬٢). وقال أحمد العِجْلِيّ: كان ثِقَةً ثَبْتًا، كان محدث أهل الكوفة في زمانه، يُقَال: إنّه ظَهَرَ له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب، وكان يُقْرئ القرآن، رأس فيه، قَرَأ على يحيى بن وَثَّاب، وكان فَصِيحًا، وكان أبوه من سبي الدَّيْلَم، وكان عَسِرًا سيء الخُلُق، وكان لا يَلْحَن حَرْفًا، وكان عالمًا بالفرائض، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثًا منه، وكان فيه تَشَيُّع، ولم يختم عليه إلّا ثلاثة نفر، طَلْحَة بن مُصَرِّف، وكان أفضل من الأعمش وأَسَنّ، وأَبَان بن تَغْلِب - بمثناة فوق أوّله، ثم غين محجمة، واللَّام مكسورة - وأبو عُبَيْدة بن مَعْن، ويقال: إنّه ولد يوم قتل الحسين (¬٣)، وقد أطال العِجْلِيّ في ترجمة الأعمش على خلاف عادته. وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن أبي أوفى، ولا من عكرمة (¬١). وقال النَّسَائيّ وغيره: ثقة ثبت. وقال أبو نُعَيم وغيره: مات في ربيع الأَوَّل سنة (١٤٨) وهو ابن (٨٨) سنة. قال الإمام الحافظ الذَّهَبيّ في زياداته على التهذيب: قلتُ: وممَّن قَرَأ على الأعمش حمزة الزَّيَّات، وللأعمش قراءة غَرِيَبة في "الكامل" للهُذّليّ و "البهج" لسبط الخَيَّاط من طريق أحمد بن جبير الأنطاكي عن رجاله (¬٢) عن الأعمش، ثم ذكر بإسناد له إلى أحمد العُطَارِدِيّ، حَدَّثنا ابن فُضيل عن الأعمش أنَّه رأى أنسًا بال، فغسل ذكره غسلا شديدًا، تم توضأ، ومسح على خُفَّيْه، فَصَلَّى بنا [وحدثنا] (¬٣) في بيته، ثم قال: هذا حديث جَيّد الإسناد غريب انتهى. وسأذكر ما قاله العلائي في هذا الإسناد قريبًا إن شاء الله. وله أحوال كثيرة معروفة عند أهل العلم. وقد ذكره ابن حِبَّان في ثقاته، وقال: كانت فيه دعابة. وقد ذكر مغلطاي ما قاله ابن حِبَّان من رؤية أنس وروايته عنه، وذكر مولده ووفاته كما ذكرته، قال: وقد قالوا: سنة (١٤٧) قال: وقد قيل: سنة (٤٥). تَنْبِيه: قد وعدتُّ به في هذه الترجمة اعلم أن الأعمش الإمام المشهور. مشهور بالتدليس، مكثر منه، ذكر الترمذي أنَّه لم يَسْمَع من أحد من الصَّحَابة (¬١)، وقد روى عن ابن أبي أوفى، وقال ابن المديني: لم يسمع أنسًا، إنَّما رآه رؤيةً بمكة يُصَلِّي خلف المقام (¬٢)، قال الذَّهَبِيّ في التذهيب في ترجمة ابن أبي أوفى ما نَصُّه: قد خرج ابن ماجه حديث الأعمش عنه، فقيل: مُرْسَل، وقد سمع الأعمش من جماعة بالكوفة، ماتوا قبل عبد الله، فما المانع أن يكونَ سَمِع منه انتهى (¬٣). فأمّا طُرُق الأَعْمش عن أنس فإنَّما يرويها عن يزيد الرَّقَاشِيّ عن أنس. وقال ابن مَعِين: كُلّ ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل (¬١). وقال أبو الحُسَيْن بن المُنَادِي: إنَّه رأى أبا بكرة الثَّقَفِيّ، وأخذ له بالركاب، وهذا غير صحيح، وقد قَدَّمت تَعقِيب الذَّهَبِي لذلك، وإيضاح مغلطاي لذلك، وقد روى في جزء العيسويّ من طريق أبي جَعْفَر بن البَخْتَرِيّ قال: حَدَّثنا أحمد بن عبد الجَبَّار، حَدَثّنا ابن فُضيل عن الأعمش قال: رأيتُ أنسًا ﵁ بال، فَغَسَل ذكره .. الحديث، وفيه: وَحدّثَنا في بيته (¬٢) قال العَلَائيّ: هذا حديث شاذ، وأحمد العُطَارِدِيّ متكلم فيه [وإن] (¬٣) قال الدارقُطْني [فيه] (¬٤): لا بأس به، فلا يحتمل منه التفرد بهذا، وذكر علي بن المديني أصحاب عبد الله بن مسعود الَّذين يُفْتَى بقولهم ستة، عَلْقَمة، والأَسْود، وَمسْرُوق، وعَبِيدة - يعني بفتح العين، وعَمْرو بن شُرَحْبيل، والحارث يعني الهمداني، ثم قال: ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدًا (¬١)، وقال "خ": الأعمش عن أنس مُرْسَل، وعن ابن عُمر أيضًا كلاهما مرسل، وقال أيضًا: الأعمش [لم يَسْمَع من ابن بُرَيْدة، وقال أبو حاتم: لم يَسْمَع الأعمش من ابن أبي أوفَى ولا من] (¬٢) أبي صالح مَوْلَى أمّ هانئ، [قيل له: ابن أبي طَيْبَة يُحدِّث عن الأَعْمش عن أبي صالح مولى أمّ هانئ، فقال:] (¬٣) هذا مدلس عن الكلبي، قال: ولم يسمع من مُصْعَب بن سعد شيئًا، ولم يَلْق مُطَرِّفًا يعني ابن الشِّخِّير، ولا من الربيع بن خُثيم شيئًا، إنَّما هو مرسل، والأعمش عن هشام (¬٤) بن الحارث أيضًا مرسل، بينهما إبراهيم - يعني النَّخَعِيّ وسُئل أبو حاتم عن الأعمش [عن] (¬١) عبد الرحمن أظُنّه ابن يزيد، فقال: قد روى عنه، ولم يسمع منه، قال أبو زُرْعَة: لم يَسْمَع الأعمش من عِكْرَمَة شيئًا، ولا من ابن سِيرِين، ولا من سَالمِ بن عبد الله بن عُمر، وقال أحمد بن حَنْبَل: الأعمش لم يَسْمَع من شمر بن عَطِيّة، وقال ابن المدينيّ: إنَّما سَمِع الأعمش من سَعِيد بن جُبَيْر أربعة أحاديث، قال: صَلَّى بنا ابن عَبَّاس على طنفسة (¬٢)، وحديث أبي موسى "ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله" (¬٣) وقول ابن عباس: "الوتر بسبع أو خمس" (¬١) وقول سعيد بن جبير: "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر" (¬٢) قال الترمذي: قلت لمحمد يعني "خ": يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلّا أربعة أحاديث، فقال: ريح، ليس بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر، يقول فيها: حدثنا مجاهد (¬٣)، وقال ابن المديني: الأعمش عن نافع يعني مولى ابن عُمر شيء لا يقبله القلب ليس هذا بشيء، ذكره حنبل عنه، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله كنا لا نتوضأ من موَطِئ، قال الإمام أحمد: كان الأعمش يدلس هذا الحديث، لم يسمعه من أبي وائل (¬٤)، قال مُهَنّا: فقلت له: وعَمَّن هو؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو [الفُقَيمِيّ] (¬١) عن أبي وائل، فطرح الحَسَن بن عَمْرو وجَعَله عن أبي وائل، ولم يَسْمَع منه، وقال سُفْيان الثَّوْريّ: لم يَسْمَعْ الأعمش حديث إبراهيم في الوُضُوء من القَهْقَهة منه (¬٢)، وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة حديث "الإمام ضَامِن، والمؤذِّن مُؤتَمَن (¬٣)، قال ابن معين: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح (¬٤). ذكره في الميزان، وصَحَّحَ عليه، فالعمل على توثيقه، وقال: من صِغار التَّابِعيِن، ما نقموا عليه إلّا التدليس، ثم ذكر كلام النَّاس فيه، ثم قال: وروايتهُ عن أنسٍ مُنْقَطعة، ما سمع من أنس، بل صَلَّى خَلْفه، ثم ذكر كلام أبي نُعَيم الَّذي ساقه مغلطاي من "الحِلْية" وكلام البَزَّار، ثم قال: وهو يُدَلِّس، ورُبَّما دَلَّس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال: حَدَّثَنا فلا كلام، ومتى قال: "عن" تطرق إليه احتمال التدليس إلّا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السَّمَّان، فإنَّ روايتَه عن هذا الصِّنْف محمولة على الاتِّصَال، قال ابن المديني: كان الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضُّعَفاء، والله أعلم. وقد أطلتُ الكلام في هذه الترجمة بخلاف العادة، ولكن كلها فوائد عند أهل الحديث وما عليّ من غيرهم مِمَّن لا يعلم، والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1022735
Book record
shamela-30088
Source record
1061124
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain