page 2682, entry [2577]Open original source
٢٥٠٨ - خ، ٤: سُليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن مَيمون التَّيْمِيّ الدِّمَشْقِيّ الحافظ أبو أيُّوب ابن بنت شُرَحْبِيل بن مسلم الخَوْلَانِيّ. عن إسماعيل بن عَيَّاش، وحاتم بن إسماعيل، والوليد بن مسلم، وبَقِيّة، وابن وهب، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وسَعْدان بن يحيى، وعيسى بن يُونُس وخلق. وعنه "خ، د" ومحمد بن يحيى الذُّهْلِيّ، وأبو زُرعة وخلق كثير. قال ابن مَعِين: ليس به بأس المسكين إذا حدَّث عن المَعْرُوفين (¬١). وقال أبو حاتم: صدوق لكنه أروى النَّاس عن الضُّعَفاء والمجهولين (¬٢). وقال أبو داود: هو خَيْر من هِشام بن عمَّار، حَدَّثَ هشام بأرجح من أربعمائة حديث ليس لها أصل مُسْنَدة كلها، كان فضلك يدور على أحاديث أبي مُسْهِر وغيره يُلَقِّنُها هشام بن عمَّار. وقال النسائي: صدوق. وقال الدَّارقُطْنِيّ: ثقة، عنده مناكير عن قوم ضعفاء (¬١). وقال أبو زُرعَة الدِّمشْقِيّ: حَدَّثَني سُليمان بن عبد الرحمن فَقِيه أهل دمشق (¬٢)، وقال في موضع آخر: كان من أهل الفتوى بدمشق (¬٣) انتهى. وهو ثقة مفت غير أنَّه يروي عن الضّعفاء يكثر عنهم، ولد سنة (٢ أو ١٥٣ هـ)، ومات سنة (٢٣٢ هـ). وقال جماعة: سنة (٣٣) زاد دحيم في يوم الأربعاء لليلة بقيمت من صفر. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مولده سنة (١٥٣ هـ) ومات سنة (٢٣٣ هـ)، وصَلَّى عليه مالك بن طوق (¬٤)، يعتبر حديثه إذا رَوَى عن الثقات المشاهير، فأمَّا روايته عن الضُّعفاء والمجاهيل ففيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها، وإنَّما يَقَع السَّبْر في الأخبار، والاعتبار بالآثار برواية العدول الثقات دون الضُّعفاء والمَجَاهِيل. وذكره في الميزان، وصَحَّح عليه، فالعمل إذًا على توثيقه كما شرطه هو، وقال: كان من أوعيه العلم إلى أن ذكر تصديق النَّسَائِيّ، وكلام أبي زُرْعَة الدِّمشقيّ أنَّه عَدَّه في أهل الفتوى بدمشق، وكلام ابن مَعِين الَّذي ذكرتُه عنه، وكلام أبي حاتم، وزاد، وهو عندي في حد لو أنَّ رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يُمَيّز، ثم تَعَقَّب الذَّهبيّ هذا القول، فقال: بَلَى واللّه يُمَيّز ويدري هذا الشأن، قال أبو زُرعة: حَدَّثني سُليمان بن عبد الرحمن فقيه أهل دمشق، وقال الحافظ أبو علي النَّيْسَابُوري: سمعت ابن جَوْصَا، سمعت إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجانيِّ يقول: كنا عند سليمان بن عبد الرحمن، فلم يأذن لنا أيامًا، فلما دخلنا عليه قال: بلغني ورود هذا الغلام الرَّازيّ: يعني أبا زُرعة، فدرستُ للفائدة (¬١) ثلاثمائة ألفِ حديثٍ، ثم ذكر كلام الدَّارقُطْنِيّ، ثم قال: قلت: لو لم يذكره العُقَيْلِيّ في كتاب الضُّعفاء لما ذكرتُه فإنَّه ثقة مطلقًا، قال أبو داود: وهو يُخْطِيء كما يخطئ النَّاس، وهو خير من هشام بن عَمَّار، ثم أرَّخ وفاته بسنة (٣٣ هـ)، ثم قال: وخرج له "ت" عن الوليد حدثنا ابن جُرَيْج عن عطاء عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّه بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه عليّ، فقال: يا رسول الله! تَفَلّت القرآن من صدري، قال: أفلا أعلمك كلمات، فذكر حديث الصَّلاة والدُّعاء لحفظ القرآن (¬١)، ثم قال: وهو مع نظافة سنده حديث مُنْكَرٌ جِدًا، في نفسي منه [شيء] (¬٢) فاللّه أعلم، فلعل سُلَيمان شُبِّه له، وأدخل عليه، ثم ذكر كلام أبي حاتم لو أنَّ رجلًا، فذكره انتهى. وقد رجع الذَّهَبِيّ إلى كلام أبي حاتم بعد أن أنكره عليه، واللّه أعلم، وقد ذكر الحديث المشار إليه في الميزان أيضًا في ترجمة الوليد بن مسلم (¬٣)، فقال: قلتُ: ومن أنكر ما أتى به حديثَ حفظ القرآن، رواه الترمذي، قال: وحديثه فذكر حديثًا آخر، ثم قال: قال أبو حاتم: هذا باطل يعني الثَّاني (¬٤)، وقد ذكر حديث حفظ القرآن في المستدرك، فقال الذهبي في تلخيصه: حديث منكر شاذ أخاف لا يكون موضوعًا، وقد حيرني - واللّه - جودة إسناده (¬٥) انتهى. تَنْبِيه: هو مشهو بالتدليس (¬١).