page 2671, entry [2565]Open original source
٢٤٩٦ - ع: سُليمان بن طَرْخَان - بكسر الطَّاء، قَيَّدَه صاحب الإمام (¬٢)، وقال شَيْخُنا مجد الدِّين في القاموس: وطَرْخَان - بالفتح، لا تَضُمَّ ولا تَكْسِرْ وإن فَعَلَه المُحَدِّثُون، اسمٌ للرَّئيس الشريف خُرَاسانِيَّة انتهى (¬٣)، وفي تَقْييد المهمل لأبي عليّ الغسَّاني: طِرْخَان بكسر الطَّاء، ويُقال: بضمها، وخاء معجمة، ثم قال: قال لنا أبو الوليد: الطِّرخَان بلغة خراسان الرجل الشريف، وقاله لنا بضم الطَّاء انتهى (¬١)، فحصل في الطَّاء ثلاثة أوجه - أبو المعتمر التَّيميّ البَصْرِيّ، ولم يكن تَيْمِيًّا، بل نَزَل فيهم، وكان من سادة التابعين علمًا وعملًا. عن أنَس بن مالك، وأبي عثمان النَّهدي، ويزيد بن الشِّخِّير، وطاوس، والحسن، وقتَادَة، وأبي نَضْرَة العبديّ وخلق. وعنه ابنه مُعتَمر، وشُعْبَة، والسُّفيانان، وابن المُبَارك، وابن عُلَيَّة، ومحمد بن عبد الله الأنصاريّ، ويزيد بن هارُون، وأبو عاصِم وخلق. قال ابن المديني: له نحو مائتي حديثٍ. وقال شُعبة: ما رأيتُ أصدق من سُليمان التَّيميّ، كان إذا حَدَّث تَغَيَّر لونُه. وقال ابن مَعِين وجماعة: ثقة. وقال ابن سَعْد: كان ثقةً كثير الحديث، من العُبَّاد المجتهدين، يُصَلِّي اللَّيل كُلَّه بوضوء عشاء الآخرة، وكان هو وابنه يدوران باللَّيل في الساجد، فيُصَلِّيان في هذ المسجد مرَّة، وفي هذا المسجد مرَّةً حتى يُصْبِحا، وكان سُليمان مائلًا إلى عَلِيّ ﵁. قال رَقَبة بن مَصْقَلة: رأيتُ ربّ العزَّة في المنام، فقال: لأكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيمان التَّيميّ، صلَّى لي الفجر بوضوء عشاء الآخرة أربعين سنةً. ثناء النَّاس عليه في الدِّين، والعلم، والصَّدَقة، وقيام اللَّيل كثير، ومناقِبُه جَمَّة، قال ابن سعد: تُوفي بالبَصْرة سنة (١٤٣ هـ) في ذي القعدة (¬١). تَنْبِيه: قال مغلطاي معترضًا على المزّي: وفيه نظر؛ لأنَّ ابن سَعْد قال: توفي سنة (٤٤ هـ) (¬٢)، وكذا نقله عنه صاحب الكمال من غير الشهر أيضًا، وكان المُوْقِع له في هذا كتابُ الكَلَابَاذِيّ، فإنَّه لمَّا ذكر عن كتاب الواقديّ توفِّي في سنة (٤٤ هـ) قال: وقال أبو داود: توفي في ذي القعدة سنة (٣ هـ) فكان بَصَره لَمَح من اسم إلى اسم، أو يكون سقط من النسخة شيء، واللّه أعلم انتهى. وقال أبو داود عن معتمر بن سليمان: إنه مات وهو ابن (٩٧ سنة). ذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال: كان من عُبَّاد أهلِ البَصْرة وصالحيهم ثِقَةً وإتقانًا وحِفْظًا وسُنَّةً، مات سنة (١٤٣ هـ) ثم ساق بسنده إلى رَقَبَة، فذكر المنام الّضذي ذكرته عنه. وذكره أحمد العِجْلِيّ في ثقاته، فقال: بصري تَابعِيٌّ ثقة، وكان من خيار أهل البَصْرَة. تَنْبِيه ثانٍ: اعلم أنَّ سُليمان هذا هوأحد حُفَّاظ التَّابعين، وهو مشهور بالتَّدليس، قال أبو زُرعَة: لم يَسْمَع من عِكْرِمَة شيئًا، وقال أبو حاتم: لا أعلم التَّيمِيّ سمع من سَعِيد بن المُسَيَّب شيئًا (¬١)، وقال أبو أحمد بن عَدِيّ: لا نحفظ له من حُمَيْد الطَّويل شيئًا، وروى سُلَيمَان التَّيمِيّ عن الحسن أن ابن عبَّاس عَرَّف (¬٢) بالبصرة، قال يَحْيَى بن سَعِيد: لم يَسمَعه التَّيميّ من الحَسَن، إنَّما رواه التَّيميّ عن أبي بكر الهُذَلِيّ، قال العَلَائِيّ: قلت: وهو مَعْروف من غير حديث التَّيميّ، رواه شُعبَة عن قتَادَة عن الحسن، وسُلَيمَان التَّيميّ عن عُبَيد مولى النَّبي ﷺ، قال ابن عبد البرّ: لم يسمع، بينهما رجل انتهى (¬٣). تَنْبِيه ثالث: وقع ذكر التعريف هنا، وقد يُتَوقَّف في معرته، وهو أن يتجرّد له عن مخيط الثِّياب، ولا يَتَطَيَّب في مصره، كالّذي يُحْرِم بالحَجِّ، ويكون بعرفات للوقوف والدُّعاء، وفيه خلاف للسَّلَف، وقد فعله الحَسَن البَصْرِيّ، وقال: أوَّل من صَنَعه ابن عبَّاس (¬٤)، رواه البَيهَقِيّ، وقال الأثرم: سألتُ أحمد عنه فقال: أرجو أنه لا بأس به، وقد فَعَلَه غير واحدٍ، والحسن، وبكر وثابت، ومحمد بن واسع، وكرهه جماعة، منهم: نافع مولى ابن عُمر، وإبراهيم النَّخَعِيّ، والحَكَم، وحمَّاد، ومالِك بن أنس، وجَعَلَه الطرطوشي المالكيّ من البِدَع المُنكرَة، وقال النَّوويّ في شرح المهذّب: ولَا شكَّ أنَّه لا يلحق بفاحشات البدع، بل بخفيفها (¬١)، واللّه أعلم.